كشف المهندس سيف محمد الشرع الوكيل المساعد لقطاع الشؤون الزراعية والحيوانية في وزارة البيئة والمياه، لـ"البيان" عن وجود 39 منشأة عضوية على مستوى الدولة، حصلت على العلامة، وتشمل مزارع إنتاج نباتي وحيواني وتصنيع غذائي، وتضم 39 نوعاً وصنفاً من النباتات والحيوانات، بعد تنفيذهم الاشتراطات التي يجب اتباعها للحصول على العلامة، كونها ستتحول من تقليدية إلى عضوية، ومن أهمها وقف استخدام الأسمدة والمبيدات الكيماوية، كما أنه يمنع استخدام بذور كيماوية في عملية الزراعة، وعلى هذه المزارع أن تتبع دورة زراعية حسب مفهوم الزراعة العضوية من حيث زراعة عدد من النباتات المغذية للتربة وخاصة التي تنتج النيتروجين ومنها الفاصوليا والبازلا والفول والجت، ومن ثم يقوم أصحاب المزرعة بالتسجيل في هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس لطلب الحصول على العلامة ( عضوي)، سواء كان النباتي أو الحيواني، ومن ثم يتم تقديم كافة البيانات من أنواع النباتات التي زرعت، وعرض كافة الخطوات التي قامت بها المزرعة.
خطط ومبادرات
وأوضح الشرع، أن الوزارة لديها خطط ومبادرات لزيادة الإنتاج الزراعي العضوي ومنها : إعداد برنامج دعم مستلزمات الإنتاج السنوي، الذي يشمل أسمدة ومبيدات وبعض الأحيان بذوراً عضوية، وتوضع هذه المستلزمات على احتياجات المزارعين عن طريق جمع استبيانات للمزارع في مناطق الدولة والمسجلة في الوزارة، والتنسيق مع الجهات المحلية لافتتاح أسواق للمنتجات العضوية المحلية، ومنها سوق المنتجات العضوية بالحمرية والقرية العالمية بإمارة دبي، بهدف المساهمة في فتح منافذ تسويقية للمنتجات العضوية وتشجيع المزارعين على الاستمرار في هذا النوع من الزراعة، وتنفيذ برامج إرشادية زراعية مستمرة، وتبدأ في بداية الموسم الزراعي، منوها بأن كافة هذه الخطوات تأتي لتشجيع المزارعين على اتباع الزراعة العضوية، كما أن هذه الإجراءات تحتاج إلى مدة، تتراوح من سنة إلى ثلاث سنوات، وخلال هذه الفترة تتولى وزارة البيئة والمياه، الإشراف المباشر على عملية التحول لضمان الالتزام بالاشتراطات.
اشتراطات
وأشار الشرع إلى أن الوزارة وضعت عده اشتراطات وهي أن يقدم المزارع أوصاحب المصنع الذي يرغب في التحول إلى الزراعة العضوية طلباً إلى هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، مرفقاً بعدة وثائق منها طلب تسجيل من الموقع الإلكتروني لهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، وتعهد خاص بهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس من الموقع الإلكتروني للهيئة، وسجلات مشتريات المدخلات الزراعية العضوية للعام السابق، وسجلات استخدام المدخلات الزراعية العضوية للعام السابق، إضافة إلى خريطة المزرعة (الكروكي)، وإثبات ملكية، وقائمة بأنواع وكميات المنتجات الزراعية والحيوانية (الأعلاف أيضاً) المراد توثيقها، ونتيجة التحليل المخبري (مختبر وزارة البيئة والمياه)، إضافة إلى شعار المزرعة، إذا توفر، وبعد توفير متطلبات التسجيل، يقوم المختصون من هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بزيارة الموقع والتفتيش عليه. وبعد استيفاء المتطلبات والتفتيش، يمنح المـُزارع شهادة التوثيق والعلامة الإماراتية العضوية.
وذكر أن الوزارة تعمل على زيادة الوعي حول الزراعة العضوية ومنتجاتها التي تساعد على تعزيز التنوع الحيوي للكائنات الحية والنشاط الميكروبي في التربة، وترسيخ ثقافة الاستهلاك للمنتجات العضوية في مجتمع الإمارات والترويج لها باعتبارها منتجات صحية، خالية من آثار المبيدات ومنتجة بأساليب تضمن حماية واستدامة البيئة.
مساهمة الزراعة العضوية
وأفاد بأن الزراعة العضوية تسهم في إنتاج غذاء صحي خال من المركبات الضارة والناجمة عن تراكم المبيدات والأيونات الحرة، وهي تسهم في إدامة الموارد الطبيعية دون الإضرار بها واستنفاذها، إضافة إلى المحافظة على السلالات والأصناف المحلية ( النباتات- الحيوانات- الحشرات) واستدامتها، ودعا الشرع المزارعين إلى التوجه للزراعة العضوية باعتبارها نظاماً بيئياً زراعياً إنتاجياً متكاملاً، يضمن استدامة التنمية الزراعية، ويحافظ على الموارد الطبيعية، من أجل إنتاج آمن للاستهلاك البشري، التي تسهم في رفع وعي المستهلكين بأهمية المنتجات العضوية وقيمتها الغذائية والصحية، في زيادة رواجها وارتفاع معدلات استهلاكها والطلب عليها، ما يبشر بمستقبل واعد للزراعة والمنتجات العضوية في دولة الإمارات.
