أكد سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس المجلس الاعلى للطاقة رئيس اللجنة العليا لتنظيم معرض إكسبو 2020، لـ"البيان" ان الاستدامة ركيزة أساسية من ركائز إكسبو، وان ذلك يعزز من فرص دبي والامارات بالفوز، مشيرا الى ان الاستدامة في الطاقة واحد من اهم الامور للفوز ودعم الملف، الا انها ليست الوحيدة فقط لكن البنية الاساسية في الامارات، والقيادة الحكيمة التي تقف خلف هذا الملف الكبير، والاصدقاء والحلفاء الذين سيعملون على مساعدتنا في الحصول على شرف الاستضافة.

وحول كيفية رؤيته "للاستدامة" التي تسعى لها الامارة، في ظل نتائج تقرير الطاقة 2014 الذي اطلقه سموه امس، قال: خلال اليومين المقبلين سترون الكثير من الامور الهامة والمبادرات التي من شأنها دعم الاستدامة وهذا التوجه بشكل عام. وأضاف: الامارات تقود العالم للاستدامة، ومع افتتاح مجمع الشيخ محمد بن راشد اليوم، سيتضح هذا الامر بشكل أكبر، ولا ننسى جهود الاخوة في مدينة "مصدر" بأبوظبي، وما حققته الى الآن.

جاء ذلك على هامش حفل اعلان اول نسخة من تقرير الطاقة في دبي، من قبل المجلس الاعلى للطاقة في دبي بالشراكة مع برنامج الامم المتحدة الانمائي ومركز دبي المتميز لضبط الكربون (كربون دبي)، عملا بمبادرة الامارات التي اطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بعنوان "الاقتصاد الاخضر في الدولة للوصول الى تنمية مستدامة" دعما لرؤية الامارات 2021، ويهدف الى بناء منصة تعاون وتسهيل وافساح امام اقتصاد مبني على المعرفة يدفع بالنمو الاخضر والمستدام قدما.

ويتزامن إطلاق التقرير مع اليوم العالمي للطاقة الذي تم اعتماده من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مع 54 دولة من مختلف أنحاء العالم، بالإضافة إلى ممثلي كل من الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الافريقي من خلال "اعلان دبي" في الثاني والعشرين من اكتوبر العام الماضي حيث تقرر ان يكون يوم 22 أكتوبر يوماً عالمياً للطاقة.

إطلاق التقرير

وأطلق سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي رئيس اللجنة العليا لتنظيم معرض اكسبو ٢٠٢٠ العالمي التقرير في المؤتمر الصحافي الذي عقد امس بحضور سعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وهلال المري مدير عام دائرة السياحة والترويج التجاري الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي عضو اللجنة العليا لتنظيم معرض اكسبو ٢٠٢٠، وأحمد المحيربي أمين عام المجلس الأعلى للطاقة في دبي، والمهندس وليد سلمان رئيس مجلس إدارة مركز دبي المتميّز لضبط الكربون، والدكتور كيشان خوداي مدير الممارسات العالمية للطاقة والبيئة لدى برنامج الأمم المتحدة للتنمية، إلى جانب اعضاء المجلس الأعلى للطاقة في دبي والجهات الداعمة للتقرير والجهات الراعية وممثلين عن وسائل الإعلام المحلية والدولية.

وأعلن سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، عن هذا التقرير بمناسبة استضافة دبي لندوة (مناقشة شعار معرض اكسبو ٢٠٢٠) التي تُعتبر خطوة مهمة قبل إعلان اسم المدينة التي ستفوز باستضافة معرض اكسبو ٢٠٢٠ العالمي، وسيتم تقديم نسخة عن التقرير لأكثر من ٢٠٠ مندوب من ١٦٧ دولة من الدول الأعضاء في المكتب الدولي للمعارض.

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي خلال كلمة القاها: "الطاقة من أهم العناصر الاساسية التي من شأنها تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قواعدها من خلال بيئة محفزة للتعاون والشراكة والابداع والابتكار، واليوم يسرنا إطلاق العدد الأول من تقرير الطاقة 2014، والذي يمثل ترجمة لرؤيتنا في بناء مستقبل أخضر للأجيال القادمة.

حيث يأتي هذا التقرير كأول مرجع معرفي طرحت فيه التصورات وأفضل الممارسات في مجال الطاقة من قبل المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع مركز دبي المتميز لضبط الكربون، اذ يأتي هذا التقرير ترسيخاً لدعائم اقتصاد المعرفة والتي ستكون احد أهم عوامل النجاح لتحقيق رؤية قيادتنا الرشيدة في تحويل دبي الى مدينة ذكية" تتميز بإبداعات خلاقة وشراكة وطيدة بين القطاعين العام والخاص من خلال فكر جديد يواكب ما يشهده العالم من تغيرات متسارعة وتطور مستمر".

اقتصاد أخضر

وأكد ان التقرير يعتبر من أهم الخطوات الخلاقة لترسيخ ودعم مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله، "اقتصاد أخضر من أجل تنمية مستدامة"، والتي من شأنها تعزيز رؤية الامارات 2021 لتكون من بين أفضل الدول على الصعيد العالمي.

وأوضح أن الطاقة تعد أحد المكونات الرئيسية للتنمية المستدامة، وتشكل ركيزة أساسية من ركائز تأسيس بيئة إيجابية من شأنها أن تشجع على إقامة الشراكات والعلاقات التعاونية، وتحفز على الابتكار والإبداع، وأعرب سموه عن سروره وسعادته بإطلاق تقرير الطاقة في دبي مؤكدا أن هذا التقرير في نسخته الأولى يقدم وصفاً للطريق الذي تمضي عليه الإمارة قدماً نحو بناء مستقبل أخضر للأجيال المقبلة.

كما اشار الى ان التقرير يعد مرجعا يحوي كافة المعرفة المطلوبة والضرورية عن قطاع الطاقة بالإمارة، وأفضل الممارسات والتطبيقات في هذا القطاع والتي جرى وضعها من جانب المجلس الأعلى للطاقة في دبي والبرامج التنموية للأمم المتحدة، بالتعاون مع مركز دبي المتميز لضبط الكربون.

وأكد سموه أن التقرير يوفر الأساس لاقتصاد المعرفة والذي يمثل أحد الإنجازات الناجحة للرؤية الثاقبة للقيادة الحكيمة والرامية إلى الانتقال بإمارة دبي لكي تكون مدينة ذكية تتميز بالإبداع والابتكار والشراكات القوية بين القطاعين العام والخاص، مشيرا إلى أن الأفكار الجديدة التي يتبناها القطاع الخاص سيكون لها تغييرات مؤثرة على العالم بأسره.

هدف طموح

واشار الى انه مع هذا الهدف الطموح في إنتاج 50% من احتياجات معرض اكسبو الدولي من الطاقة عبر الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، سيقدم المعرض حال انعقاده في دبي للعالم نموذجا غير مسبوق للتطبيق الضخم لدمج تقنية الخلايا الضوئية والشمسية في المنشآت والأبنية، ليقدم بذلك حدا معياريا جديدا لهذا التطبيق في الفعاليات الكبرى، علاوة على وضع مجموعة من المعايير القياسية للاستدامة والتي يمكن من خلالها رصد التأثير البيئي للمعرض من ناحية الانبعاثات الكربونية، وتأكيد الترشيد الأمثل لاستهلاك المياه، وإعادة تدوير المواد وكذلك إعادة توظيفها والاستفادة منها، وعلى سبيل المثال تصل نسبة المواد المعاد تدويرها بأمان التي سيتم استخدامها في مواد البناء لمقر المعرض إلى حوالي 30% من إجمالي مواد التشييد.

ويدعم محتوى "تقرير حالة الطاقة" نهج الإمارات في الاستدامة متجسداً في المبادرة النوعية "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة" التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كما يدعم رؤية الإمارات 2021.

حوارات ومشاريع

وأضاف سموه: تتطرق مواضيع التقرير الى نقاشات وحوارات ومشاريع تصب في تبادل الخبرات الاقليمية والدولية والتي نفذها الشركاء الاساسيون ومنهم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وتكمن قيمة محتوى التقرير في الكفاءات والقدرات الاقليمية التي شاركت في وضعه بما لديها من امكانات كبيرة وخبرات متميزة تعكس فكر "القيادة بالتجربة النموذجية" وهو نهج يتم فيه تطوير الأنشطة المتوقعة للتصدي للممارسات التقليدية وتبني وتنمية روح الابتكار، وبمناسبة يوم الطاقة العالمي والذي يصادف 22 اكتوبر الحالي، نستعرض في هذا التقرير الانجازات الرئيسية التي تم تنفيذها ضمن استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030، حيث نأمل من شركاء المجلس بذل الجهود للوصول الى تحقيق ما نصبو لترسيخ دعائم الاقتصاد الاخضر والمستدام.

كما اشار الى ان مثل هذه الفعاليات والمعارض الكبرى التي تستضيفها الامارة في مجال الطاقة، تعكس التوجهات الاستراتيجية التي يتعين انتهاجها من قبل مختلف دول العالم في سبيل بناء اقتصاد اخضر، من خلال التجارب، والممارسات، والمعرفة المكتسبة لتحقيق ارقى المعايير العالمية فيما يتعلق بكفاءة الطاقة ورسم آفاق عالمية جديدة في استخدامها، وذلك في سياق ما تطرحه رؤية دبي لاكسبو 2020 على وجه التحديد.

وتجدر الإشارة إلى أنّ تقرير الطاقة في دبي هو منتج معرفي وتثقيفي تم إعداده بهدف استعراض قصص النجاح التي شهدتها إمارة دبي في مجال الطاقة، لكي تكون هذه الإمارة مثالاً تقتدي به البلدان العربية الأخرى على مستويي البيئة والتنمية الاجتماعية.

معلومات أساسية

أشار سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم إلى أن المعلومات الواردة في التقرير تعتبر أساسية، من زاوية تحديد أوجه الكفاءات والقدرات التي تمكن القيادة من وضع منهج يحتذى به بما يعين على مواجهة الممارسات التقليدية، وتحفيز التفكير الإبداعي والابتكاري.

ونوّه سموه الى أن المجلس الأعلى للطاقة يحث شركاءه على بذل الجهود الهادفة إلى تقوية أسس وركائز الاقتصاد الأخضر، حيث يمثل قطاع الطاقة نموذجاً رئيسياً للاستراتيجية الرامية إلى بناء اقتصاد أخضر لكافة الأمم من خلال المعارف والممارسات التي تضع معايير دولية لكفاءة استهلاك الطاقة، وهو ما يندرج ضمن رؤية دبي لاستضافة معرض ومؤتمر اكسبو 2020، معربا عن أمله في أن تكلل جهود الإمارة في هذا المجال بالنجاح في تأسيس مستقبل مستدام وأكثر إشراقاً للجميع.

 

 

 

 

إنشاء

مركز دبي المتميّز لضبط الكربون

 

أنشئ مركز دبي المتميّز لضبط الكربون المجلس الأعلى للطاقة في دبي بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية عام 2011 كشراكة عامة وخاصة من أجل الإسراع في عملية تطوير مشاريع الطاقة النظيفة في آخر سنوات بروتوكول كيوتو، ويُعتبر المركز الهيئة الأولى من نوعها في المنطقة، ويهدف إلى الاستفادة من قدرات الاقتصاد في دبي في مجال ضبط الكربون من خلال آليات تطوير نظيفة وغيرها من الممارسات الفضلى.

يُعتبر هذا المركز المكوّن الرئيسي للجهود التي بذلها المجلس بهدف تطوير اقتصاد ذي طاقة مستدامة في دبي ويسعى لتوفير بعض ملايين الأطنان المترية من الكربون سنوياً من خلال بيع شهادات الكربون في السوق العالمية.

ويعمل مركز دبي المتميز لضبط الكربون على تصميم وإدارة وتنفيذ ووضع إجراءات للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ويعالج مشكلة تغيّر المناخ ويعزّز التنمية المستدامة في المنطقة بشكل مجدٍ اقتصاديا، وبدأت دبي تتحوّل إلى اقتصاد منخفض الكربون ومركز دبي المتميّز لضبط الكربون هو العنصر الذي يتيح هذه العملية.

 

 

أقسام

دعامات اساسية للبيئة والطاقة

يتضمّن تقرير الطاقة سبعة أقسام يمثل كل واحد منها دعامة أساسية من دعائم حقل البيئة وقطاع الطاقة، والجهات الداعمة الدولية وهم مسؤولون ذوو مراتب عليا في برنامج الأمم المتحدة للتنمية، وفي مقدمتهم مديرة برنامج الأمم المتحدة للتنمية، هيلين كلارك، والمنسق المقيم لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة سيد آغا، إلى جانب فنيين من المركز الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية في القاهرة، والمشاركون بصفة مؤلفين: برنامج الأمم المتحدة للتنمية، والوكالة الدولية للطاقة المتجددة ومديرها العام عدنان أمين، والوكالة الدولية للطاقة، والبنك الدولي، والصندوق العالمي للطبيعة.

بالإضافة الى الجهات الداعمة المحلية، ومنها الاساسية وهي: المجلس الأعلى للطاقة في دبي وأعضاؤه، ومعرض ويتيكس، وهيئة كهرباء ومياه دبي واللجنة العليا لتنظيم معرض اكسبو 2020 العالمي، وهيئة الطرق والمواصلات، وشركة دوبال، وشركة بترول الإمارات الوطنية "اينوك"، ومؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي "إمباور"، وبلدية دبي، وشركة الاتحاد لخدمات الطاقة، وبنك الإمارات دبي الوطني، وشركة إيه بي بي، وشركة سولار ورلد، وشركة تيتراتيك، ومجموعة أكسفورد بيزنيس غروب.

 

تقرير

وقائع وأرقام

 

سيتم إصدار 20 ألف نسخة من التقرير كما ستتوافر نسخة إلكترونية منه، وسيعمل المجلس الأعلى للطاقة في دبي على توزيع النسخ محلياً على الجهات الراعية جميعها، والمسؤولين الإداريين في الهيئات الحكومية في الامارة، وفي المؤتمرات والمعارض (معرض ويتيكس 2014 وغيره)، كما سيقوم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتوزيع التقرير على المستوى العالمي لمختلف مكاتب البرنامج في مختلف الدول والمعارض التي ستقام فيها، علما ان تمويل إعداد التقرير تم بدعم مالي من مساهمين متعددين. aإطلاق

لمحة شاملة

قال أحمد المحيربي أمين عام المجلس الأعلى للطاقة في دبي: إنّه لمن دواعي سرورنا أن نطلق التقرير حول حالة الطاقة في إمارة دبي، فهو يشكل لمحة شاملة عن قطاع الطاقة في الامارة، ويتضمّن آراء مختلفة صادرة عن خبراء مختلفين في الطاقة بوجهات نظر محلية وإقليمية وعالمية.

دعم

كيشان خوداي: الطاقة المتجددة خطوة أولى للتنمية

اوضح الدكتور كيشان خوداي، مدير الممارسات العالمية للطاقة والبيئة لدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، نشأة الطاقة المتجددة كخطوة ذات أولوية أولى بالنسبة للتنمية لدول العالم وكان لها دور مهم يؤديه الشركاء المحليون مثل دبي، وأنّ توسع نطاق الطاقة المتجددة في المنطقة العربية يمكن أن يشكل جزءاً أساسياً من الجهود الحثيثة التي تبذلها المنطقة في سبيل تحقيق التنمية المستدامة، معربا عن سعادة برنامج الأمم المتحدة للتنمية بأن يكون شريكاً لجهات مختلفة في العالم العربي لمساعدتها في السير قدماً في مجال السياسات والتقنيات المبتكرة وإرساء الأسس اللازمة من أجل مستقبل تكون الطاقة فيه مستدامة.

واشار الى انه من خلال دعم الاستثمارات الخضراء والنمو الأخضر، تكون دولة الإمارات العربية المتحدة في مقدمة ركب الاقتصاد الأخضر ترسيخاً لموقعها الريادي ليس على المستوى الوطني والإقليمي فحسب وإنما على المستوى العالمي.

واوضح ان مفهوم الاستدامة يعد واحدا من اهم المفاهيم التي تمكنت دبي من وضعه كهدف، مشيرا الى انه لم يسبق لأي دولة استضافت اكسبو ان اهتمت بهذا الموضوع من قبل.