نفذت الجهات المانحة والمؤسسات الإنسانية الإماراتية عمليات اغاثة انسانية في سوريا بقيمة 57.4 مليون درهم خلال العام الماضي استخدمت لتوفير المساعدات للاجئين في الاردن وتركيا ولبنان، ووفقاً لتقرير المساعدات الخارجية لدولة الامارات لعام 2012 الصادر عن وزارة التنمية والتعاون الدولي فقد قامت هيئة الهلال الاحمر وحدها بنشر 120 عضوا لديها لادارة عمليات الاغاثة التي قامت بها والاشراف عليها وأسست الهيئة في المملكة الاردنية الهاشمية مكتباً في عمان يعمل به مندوبان دائمان لضمان تنسيق الانشطة التي تقوم بها بالتعاون مع سفارة دولة الامارات العربية المتحدة في الاردن، وبالتعاون مع الهيئة الخيرية الاردنية الهاشمية والهلال الاحمر الاردني قامت هيئة الهلال الاحمر بادارة عمليات توزيع الطرود الغذائية على اكثر من 17 ألف أسرة لاجئة.
المستشفى الإماراتي المتنقل
واشار التقرير الى ان هيئة الهلال الأحمر اقامت المستشفى الاماراتي المتنقل بمنطقة المفرق بالاردن بدعم من السلطات الاردنية ومستشفيات دار السلام ويشتمل المستشفى على 12 وحدة و22 سريراً كما يتضمن غرفتي عمليات ووحدات لطب الاطفال وامراض القلب ومختبرا وصيدلية ويعمل على ادارة المستشفى 56 فرداً ما بين اطباء واداريين ومختصين في اللوجستيات بالاضافة إلى متطوعين من الدولة.
وبدأ التشغيل الفعلي للمستشفى الاماراتي المتنقل في 27 اغسطس 2012 وقد اجرى المستشفى بالفعل اكثر من 80 الف استشارة طبية وادخل به 232 مريضا بالقسم الداخلي واجريت فيه 166 عملية جراحية كما تمت ولادة 30 طفلا بالاضافة الى احالة 126 حالة طوارئ الى المراكز الطبية الحكومية. وفي تركيا ولبنان قامت هيئة الهلال الاحمر بتوزيع 28 طنا من الاغذية بالتعاون مع سفارة الامارات في انقرة وعملت من خلال مكتبها الدائم في لبنان على توزيع طرود غذائية على 12 الف لاجئ في مدينة البداوي الشمالية ومقاطعتي عكار والضنية كما تم التبرع بأجهزة طبية وكميات كبيرة من الأدوية الى مستشفى حكومي في طرابلس.
خليفة الإنسانية
واوضح التقرير ان مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية قدمت مساعدات بقيمة 5.4 ملايين درهم على صورة مساعدات غذائية للاجئين السوريين في الدول المجاورة ذاتها وقدمت كل من جمعية الشارقة الخيرية وجمعية دار البر ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والانسانية ومؤسسة بيت الشارقة الخيري ومؤسسة احمد بن زايد آل نهيان للاعمال الخيرية والانسانية مساعدات غذائية وخدمات دعم وتنسيق بقيمة 3.4 ملايين درهم.
وذكر التقرير أن أحداث الأزمة السورية بدأت في مارس 2011 باشتباكات عنيفة بين مجموعة معارضة والقوات الحكومية وتفاقمت بشكل كبير خلال عام 2012 وفي نهاية العام كان واحد من كل خمسة سوريين بحاجة لمساعدات انسانية حيث ادى الاستخدام العشوائي للاسلحة المتفجرة في المناطق المحتشدة بالسكان الى ارتفاع الاصابات بين المدنيين واعاقة جهود الانقاذ وحصول المصابين على الرعاية الطبية الى حد بعيد كما اصبحت الدولة تواجه عجزا كبيرا في كميات الطعام والوقود ولهذا فر اكثر من 500 الف شخص من منازلهم للجوء الى الدول المجاورة حيث عبر غالبيتهم الى لبنان والاردن وتركيا.
مكرمة سخية
تبرعت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في التاسع من شهر يوليو الماضي بمبلغ 36.7 مليون درهم إماراتي لمنح اللاجئين السوريين فرصة الحصول على حاجاتهم الأساسية من الغذاء والأدوية والمأوى والتعليم، وذلك ضمن حملة القلب الكبير للأطفال اللاجئين السوريين.
