كشف الدكتور عبدالقادر الخياط، رئيس مجلس أمناء صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات أحد مبادرات هيئة تنظيم قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات أن الصندوق يمول حاليا 15 مشروعاً العام الحالي تقدر قيمتها بحوالي 60 مليون درهم إماراتي من مشاريع البحث والتطوير في مجالي الاتصالات وتقنية المعلومات موزعة على جامعتي الامارات وخليفة ومركز "ابتك"، لافتا إلى أن الصندوق يشترط لدى تمويله أي بحث أن يكون 25 % من فريق العمل في البحث العلمي من الباحثين المواطنين.
مشروعان جديدان
وقال في تصريح لــ "البيان" إن الصندوق سوف يعلن عن مشروعين في معرض جيتكس المشروع الأول مشروع "ري كابتشا" لتطوير نظام تحويل النصوص العربية إلى نسخ رقمية عبر الانترنت، حيث يقدم الصندوق تمويلا لهذا المشروع بقيمة مليون و45 الف درهم ويهدف المشروع إلى رقمنة آلاف الكتب العربية الممسوحة ضوئياً، ومن ثم تحويلها إلى نصوص عربية قابلة للبحث الإلكتروني السهل، والمشروع الثاني مشروع "موبايل روبوت ذات التحكم الذاتي"، وهو نظام آلي متحرك مع تحكم شبه ذاتي لاستخدامه في عمليات البحث والإنقاذ بالمناطق الحضرية ويقدم الصندوق تمويلا لهذا المشروع بتكلفة مليون و593 الف درهم.
وأوضح أن الصندوق يدرس حاليا طلبات تمويل ثلاثة مراكز بحثية في دولة الامارات، علما بأن الحد الاقصى الذي يقدمه الصندوق لتمويل أي مركز بحثي يبلغ 35 مليون درهم، مشيرا إلى أن فتح الباب لتمويل هذه الفئات دليل على عافية الاقتصاد المعرفي الناشئ في الدولة، إضافة إلى دراسة طلب احدى الجامعات في الدولة لبناء مختبرات في مجالي الاتصالات وتقنية المعلومات.
برنامج بعثة
وقال الدكتور الخياط إن الصندوق منذ تأسيسه لبرنامج "بعثة " للمنح الدراسية بمشاركة وزارة شؤون الرئاسة بدولة الامارات مكتب تنسيق البعثات، وحتى الوقت الحالي رصد أكثر من 300 مليون درهم لخريجي الثانوية العامة والحاصلين على درجة البكالوريوس المواطنين الراغبين في استكمال تعليمهم العالي في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات داخل وخارج الدولة، ووفر البرنامج 400 مقعد للمنح الدراسية بينهم أكثر من 100 مقعد خارج الدولة، لافتا إلى أن تكاليف برنامج بعثة للعام 2013 بلغت حوالي 100 مليون درهم داخل وخارج الدولة.
وذكر أن الصندوق سيبتعث سبعة طلاب مواطنين إلى خارج الدولة بالاتفاق مع مؤسسة اتصالات لدراسة هندسة الكابلات البحرية خلال العام الدراسي الحالي ولمدة اربع سنوات وسيتم اختيارهم وفقا لمعايير واشتراطات معينة، لافتا إلى أنه تم تخريج نخبة تضم 100 مهندس إماراتي متخصصين في دراسات ذات الصلة بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وأن عدد الخريجين منذ بداية العام الدراسي الماضي 2012-2013 حتى شهر سبتمبر الماضي بلغ 30 خريجاً، ومن المتوقع أن يصل عدد الطلاب في برنامج بعثة حتى نهاية العام 2013 إلى ما يقارب 270 طالبا، وأن نسبة النجاح للطلبة الملتحقين بالبرنامج داخل وخارج الدولة بلغت أكثر من 95 % .
علاقات استراتيجية
ولفت إلى أن الصندوق لديه علاقات استراتيجية مع سبع جامعات داخل الدولة بشأن المنح الدراسية في برنامج بعثة وفي صدد زيادة جامعتين،إلى جانب زيادة عدد مقاعد الماجستير لمنح الدراسية، حيث تم إضافة 30 مقعدا اضافيا للماجستير في جامعة خليفة، إلى جانب 50 مقعدا للبكالوريوس، وفي جامعة الامارات يغطي الصندوق تكاليف دراسة 30 طالبا مواطنا في الماجستير خلال العام الدراسي الحالي. كما سيقوم الصندوق بتخصيص مكافآت مالية لـ 50 طالبا وطالبة من الطلبة المتميزين في درجة البكالوريوس اعتبارا من العام الدراسي الحالي في مجالي الاتصالات وتقنية المعلومات وسيتم تخصيص راتب شهري لكل طالب بواقع 5 آلاف درهم على مدار مدة دراسته شريطة أن يبقى على درجة التميز.
مجتمع معلوماتي
وأوضح الدكتور الخياط أن توظيف تقنية المعلومات والاتصالات في التدريب والتعليم من أهم مؤشرات التحول نحو مجتمع معلوماتي، حيث إن توجيه الطلاب نحو مستقبلهم المهني يعتبر الأساس لخدمة التقدم العلمي والصناعي ويدعم النمو الاقتصادي المعرفي، ويتطلب هذا الأمر خطة توسيع مجال التخصص التكنولوجي والفني، وتوفير البرامج التوعوية المطلوبة بهذه التخصصات التي تعتبر ناشئة على الامارات والمنطقة العربية، وايمانا منا في الصندوق بهذا التوجه نشجع على تعزيز استخدام التقنية أو التخصص في التقنية ضمن مجال الدراسة الأكاديمية للطلاب الإماراتيين، بما يتوافق مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله".
حيث كل مؤسسات الدولة مطالبة بالتميّز والتطور ضمن معايير الاقتصاد المعرفي الجديد. بالطبع إن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات مطالب هو الآخر بمثل هذا التميز، لأن غالبية دول العالم باتت تولي الاهتمام بالمعلوماتية والاستخدام الأمثل للتكنولوجيا من خلال توفير بيئة معرفية تفاعلية تجذب اهتمام الأفراد في عصر يتميز بالتطور المتسارع والتغير المستمر.
4 محاور
من جانبه قال المهندس عمر محمد المحمود، الرئيس التنفيذي للصندوق بالإنابة: إن الصندوق يهدف إلى تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بغية بناء اقتصاد معرفي في الدولة، ولقد بدأنا مؤخرا في دراسة لوضع خطة تتماشى مع رؤية الامارات 2021، وترتكز استراتيجية الصندوق إلى اربعة محاور اساسية هي: التعليم، البحث والتطوير، الحاضنات وريادة الأعمال، والمشاريع الوطنية، ويستثمر الصندوق في محور التعليم في ثلاث فئات تتمثل في المنح الدراسية والجهات التعليمية والمشاريع الطلابية.
حيث يلتزم الصندوق ضمن إستراتيجيته العامة في الاستثمار في قادة الغد من خلال تمويل التعليم والمنح الدراسية حيث يساند كافة المشاريع التي تدعم قطاع التعليم والتي من شأنها أن تعزز قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في الدولة، وذلك من خلال دعم المقترحات البحثية من فرق الاساتذة والطلاب، ودعم تطوير إدارات داخل الجامعات للارتقاء ببرامجها التعليمية وتوفير مستوى متقدم من الموارد العلمية، وفي محور البحث والتطوير يقدم الصندوق منحاً لمشاريع البحوث التي تقود إلى تنمية نشاط البحث والتطوير التطبيقي، وإلى الحصول على براءات الاختراع، ويسعى الصندوق إلى دعم جهود تسويق منتجات البحث والتطوير التطبيقي وصولاً إلى دعم الشركات الناشئة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، فضلا عن ذلك نساند الخطوات التي تتخذها الشركات والهيئات والمؤسسات من القطاعين العام والخاص، لإنشاء حاضنات للابتكارات ذات العلاقة بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات.
ويقدم الصندوق ضمن استراتيجيته دعما للمشاريع الوطنية من خلال المساهمة في دعم الخطط الاستراتيجية للدولة، وربط القطاعات المختلفة بأحدث مكونات البنية التحتية، المواكبة لمستجدات قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات.
المشاريع الوطنية
وأشار إلى أن الصندوق يقدم دعما لعدة مشاريع وطنية كمشروع التعلم الذكي، المحتوى العربي، الحكومة الذكية، ومبادرة أبشر، وشبكة عنكبوت، وبمجرد إعلان مبادرة "الحكومة الذكية"، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" أعلن الصندوق عن تخصيص 200 مليون درهم كمبادرة لتمويل تطبيقات الخدمات الهاتفية للجهات الحكومية في دولة الإمارات، وتشمل مبادرة الصندوق تقديم الدعم الفني والاستشاري للجهات الحكومية ما يساعدها على تطوير خدماتها والوصول بها الى المتعاملين من كل شرائح المجتمع في الدولة عبر الهاتف المتحرك بكل سهولة ويسر وفي أي زمان ومكان على مدار الساعة .
وخصص صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات 25 مليون درهم لدعم المحتوى الإلكتروني العربي ضمن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" بشأن تعزيز مكانة اللغة العربية، وفتح الباب في العام الدراسي الماضي لدعم مشاريع تخرج الطلبة وتخصيص 20 الف درهم لكل مشروع، إلى جانب تخصيص10 ملايين درهم لدعم مبادرة "أبشر" لتمويل وتدريب وتأهيل المواطنين الذين يلتحقون بالقطاع الخاص في مجالي الاتصالات وتقنية المعلومات.
شبكة عنكبوت
وأوضح المهندس عمر المحمود أن الصندوق قدم دعما بلغ 51 مليون درهم لشبكة عنكبوت خلال السنوات الماضية وسوف يتم تحويل 10 ملايين درهم دعما لهذه الشبكة وهي الحصة المتبقية من التزامات الصندوق، لافتا إلى أن فوائد المشروع تتمثل في ربط المؤسسات البحثية والأكاديمية من جامعات وكليات ومدارس بالإضافة للمؤسسات التعليمية الأخرى العامة والخاصة ببعضها البعض في دولة الإمارات وبمثيلاتها المرتبطة بإحدى شبكات التعليم والبحوث في الدول الأخرى.
وقامت الشبكة مؤخرا بتوقيع اتفاقية تفاهم مع "إنترنت2" و "دانة" بهدف التعاون معاً في مجال برامج البحث والتعليم بين المؤسسات في منطقة الشرق الأوسط والولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، وتم توقيع اتفاقية تفاهم أخرى مع "بوليكوم" لتوفير خدمات اتصال موحدة للمؤسسات الأعضاء على شبكة عنكبوت وتضم الشبكة حالياً عددا كبيرا من المؤسسات الأعضاء من مؤسسات تعليمية وتربوية.
التعلم الذكي
انطلق برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي، بمباركة خاصة في ابريل 2012 وفي حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي " رعاه الله " ويعد من أهم المبادرات الطموحة التي تنفذها الوزارة بدعم من هيئة تنظيم الاتصالات، وصندوق الاتصالات ونظم المعلومات، لتحقيق النقلة النوعية المطلوبة في التعليم .
ويستمر البرنامج لفترة زمنية، تمتد إلى 5 سنوات، وينفذ على 3 مراحل، المرحلة التمهيدية: انطلقت العام الدراسي الماضي في 14 مدرسة، والمرحلة التطبيقية: وتستمر من 2013 لمدة 4 سنوات وستشهد تطبيق البرنامج في مختلف المدارس، وشهد مطلع العام الدراسي الجاري بدء هذه المرحلة وارتفعت أعداد مدارس البرنامج من 14 إلى 123 مدرسة، وعدد الطلبة المستفيدين من البرنامج ( الصفان السابع والثامن ) بلغ 11402 طلاب وطالبات، وبلغ عدد المعلمين المنفذين للبرنامج ممن تم تدريبهم وتأهيلهم 1343 معلماً ومعلمة.
واخير مرحلة التطوير والمتابعة: وتتضمن التحديث المتواصل لعناصر البرنامج كافة من أجهزة وأنظمة ومناهج تفاعلية وغيرها.

