وصلت بعثة الحج الرسمية إلى مطار أبوظبي الدولي مساء أمس عائدة من الأراضي المقدسة بعد أداء مناسكها واطمئنانها على عودة الحجاج إلى أرض الوطن سالمين غانمين، وكان في مقدمة مستقبليها الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الذي هنأ البعثة بسلامة الوصول إلى البلاد، كما أشاد بجهودها ودورها الكبير في نجاح موسم الحج هذا العام، برئاسة محمد عبيد المزروعي رئيس مكتب شؤون الحجاج بدولة الإمارات، المدير التنفيذي للشؤون الإسلامية والأوقاف.
وأكد الدكتور حمدان مسلم المزروعي أن موسم الحج كان مثالياً من جميع الوجوه، ولم يتأثر بمشكلة الزيادات في الأعداد التي تسببت فيها بعض الحملات، بعد أن تمكنت البعثة من التعامل مع الموقف باحترافية، ساعدها على ذلك الخبرات التي تراكمت لديها من السنوات السابقة.
وأضاف أن هذه النجاحات تهيأت لها الأسباب المنطقية، وفي مقدمتها اهتمام القيادة وتوفيرها كل أوجه الدعم المادي والمعنوي، رافعاً باسم أعضاء البعثة الرسمية وباسم حجاج الدولة، أسمى آيات الشكر والتقدير إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإلى أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، مؤكداً أن ما وفرته القيادة لحجاج الدولة ساهم بفضل الله في أدائهم النسك في سهولة ويسر، بعد أن رافقتهم يد الوطن وقادته إلى المشاعر، تذلل أمامهم كل صعب، وتوفر لهم كل ما يحتاجون إليه.
أداء متميز
ووجه الدكتور محمد مطر الكعبي المدير العام للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في ختام موسم الحج الشكر إلى القيادة على دعمها الكبير لحجاج الدولة، الأمر الذي ساهم في أدائهم للمناسك بسهولة ويسر، كما شكر بعثة الحج الرسمية لحجاج دولة الإمارات برئاسة محمد عبيد المزروعي، على الأداء المتميز الذي قدمته خلال هذا الموسم، وكان ناجحاً بحمد الله، كعادة أدائها طوال السنوات السابقة.
وهنأ الدكتور محمد مطر الكعبي حجاج الدولة بالعودة بسلامة الله إلى أرض الوطن، داعياً الله أن يتقبل أعمالهم ونسكهم وأن يغفر لهم ما تقدم من ذنوبهم وما تأخر.
وقال المدير العام للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف: كنا نتابع باهتمام تقارير البعثة التي ترد إلينا من الأراضي المقدسة، عن مختلف التفاصيل هناك، والحمد لله فإن الأمور سارت في سهولة ويسر، ولم تتأثر بمشكلة الزيادات التي أحاطتنا البعثة علماً بها، وتمكن الإخوة بالبعثة من تجاوزها، ومعاونة حجاج الدولة في أداء المناسك التي تميزت هذا العام بالسهولة واليسر.
140 عضواً
وقد ضمت 140 من أعضاء اللجان المختلفة، وفي مقدمتها، لجنة شؤون الحجاج، ولجنة الخدمات، واللجنة الطبية، واللجنة الأمنية، إضافة إلى بقية اللجان، وجاءت عودة البعثة بعد أن أدت مهامها خلال فترة الحج مع الحجاج الإماراتيين، والذين اكتملت عودتهم بسلامة الله إلى أرض الوطن.
وعن مظاهر النجاح في أداء البعثة الرسمية هذا العام، أكد محمد عبيد المزروعي رئيس بعثة الحج الرسمية أنها كانت كثيرة، لافتاً إلى أن المهمة ليست سهلة كما يتصور البعض، لكنها متشعبة، فهناك مهام أمنية وطبية ولوجستية من توفير خيام في المشاعر بمنى وعرفات ومزدلفة وتوفير تذاكر قطار المشاعر، والتواصل الدائم مع الحملات للوقوف على تجهيزاتها واحتياجاتها وتفويج الحجيج وتسكينهم والإشراف على تنقلاتهم من مكان إلى آخر والتواصل مع السلطات السعودية ومتابعة الحجيج في مكة والمدينة.. كل هذا إذا عرفنا أنك تتعامل مع آلاف الحجاج مع الزيادات التي حدثت، وأن يعود الجميع بفضل الله سالمين إلى أرض الوطن، وقد أدوا مناسكهم في سهولة ويسر، لا شك أنه يحسب للبعثة ولكل من تعاون معها من أصحاب الحملات، موجها الشكر إلى السلطات السعودية، خاصة وزارة الحج، على ما قدمته لضيوف الرحمن من تسهيلات.
وتابع محمد عبيد المزروعي: بعثة الحج الرسمية تحتسب هذا العمل عند الله، وتترجم من خلاله توجيهات القيادة التي كانت حريصة أشد الحرص على سلامة حجاج الدولة وراحتهم وتوفير كل احتياجاتهم طوال أيام الحج، والحمد لله أن البعثة الإماراتية دائماً محل إشادة من المتابعين لعملها، والكثير من الجهات تسعى لتطبيق التجربة الإماراتية في هذا الشأن.
وعن الآثار التي خلفتها الزيادة في أعداد الحجيج عما كان مقرراً من قبل بعض الحملات، قال محمد عبيد المزروعي: الزيادة حدثت وهي ليست مسؤولية البعثة الرسمية، التي جهزت كل شيء واستعدت في كل المشاعر بمخيمات تستوعب الأعداد القادمة، وفوجئت عند التفويج إلى منى بأن هناك حملات لم تلتزم بالأعداد المقررة، وإزاء ذلك، بدأت البعثة العمل على إعادة تنظيم المخيمات سواء في منى أو عرفة أو مزدلفة، واستغنت عن أماكن بعض الخدمات، رغبة في استيعاب الجميع، والحمد لله أنها نجحت في ذلك.
وتابع، قائلاً: رغم كل ذلك فالأمر لم يصل إلى حدود الظاهرة، ورغم كل ذلك، فقد كانت بعثة الإمارات نموذجاً يحتذى، وتمكنت من أداء رسالتها والحمد لله على أكمل وجه، وتابعت طوال تواجدها بالأراضي المقدسة كل صغيرة وكبيرة، ولعل عودة الحجاج جميعاً سالمين غانمين، دون حدوث حالة واحدة تعكر الصفو، تمثل شهادة نجاح لتلك البعثة التي أدت دورها بما يمليه عليها ضميرها في تلك المهمة المباركة، وتحقيقا لرؤية القيادة الرشيدة بتوفير سبل الراحة للمواطنين والمقيمين على أرض دولة الإمارات العزيزة أينما كانوا.
احتفال قبل العودة
إلى ذلك احتفت بعثة الحج الرسمية في ختام مهمتها بالأراضي المقدسة أمس الأول بأعضاء اللجان المختلفة، في احتفالية شهدها مقر البعثة بمنطقة الششة في مكة المكرمة، بحضور محمد عبيد المزروعي رئيس البعثة وأحمد محمد منقوش القنصل العام للإمارات في المملكة العربية السعودية، والمستشار الدكتور فاروق حمادة، المستشار الديني بديوان سمو ولي عهد أبوظبي.
وكرمت البعثة مختلف اللجان، بداية برؤسائها، مروراً بالأعضاء، وفي مقدمة اللجان، كانت اللجنة الطبية برئاسة الدكتور عبدالكريم الزرعوني، تثميناً للجهد الكبير الذي قامت به اللجنة على مدار الفترة الماضية، إضافة إلى لجان: الوعظ، خدمة الحجاج، الخدمات اللوجستية، الأمنية، العلاقات العامة، وغيرها من اللجان والشعب، كما كرمت البعثة، السعودي نبيل عابد مسؤول شركة الشرق الأوسط، التي تولت تقديم الخدمات لبعثة الإمارات بالأراضي المقدسة.
وأشاد محمد عبيد المزروعي بعمل الجميع، مؤكداً أن الموسم الحالي كان من أنجح مواسم الحج، بفضل ما توافر له من دعم القيادة وبفضل روح التعاون التي سادت الجميع، ونظراً لسهولة أداء المناسك.
كما أشاد المستشار الدكتور فاروق حمادة بعمل البعثة، وأكد أن الحفل الختامي، إنما هو لقاء للمحبة التي جمعت المنتسبين إلى البعثة من أول يوم، وساهمت في قيامهم بأعمالهم في هدوء، ما أثمر النجاح الكبير الذي تحقق، مشيداً بدعم القيادة، وبأداء رئيس البعثة محمد عبيد المزروعي.
دعم كبير
ثمن الدكتور حمدان مسلم المزروعي الدعم الكبير والسخي من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، داعياً المولى عز وجل أن يجعل عطاءه الجزيل في ميزان حسناته، وأن يجزيه عن حجاج الدولة خير الجزاء، مشيراً إلى أن اهتمام سموه كان متواصلاً، من أجل أن يؤدي حجاج الدولة من مواطنين ومقيمين فريضة الحج في أفضل الظروف، وهو ما كان والحمد لله.
