قامت هيئة الهلال الأحمر بترقية وتسكين 188 موظفاً بالأمانة العامة وفروعها على مستوى الدولة حسب لائحة الموارد البشرية الجديدة، وعززت اللائحة الجديدة سياسة التوطين التي تنتهجها الهيئة، خاصة في الوظائف الإدارية القيادية والتنفيذية والوسيطة، كما لبت احتياجات الهيئة من الكوادر البشرية المؤهلة من أجل المزيد من التميز والعطاء وتعزيز دور الهلال الأحمر محلياً وخارجياً.
وأكد الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر أن الهيئة تتبنى أفضل الممارسات لتهيئة البيئة المناسبة للعمل وتحفيز العاملين على بذل المزيد من الجهد لترقية وتطوير الأداء والتميز في المجال الإنساني، مشيراً إلى أن العمل في هذا الجانب الحيوي يتطلب مهارات إضافية وحسا إنسانيا عاليا للموظفين والمتطوعين والمنتسبين يتماشى مع نهج الهيئة ورؤيتها وأهدافها، لذلك أولت الهيئة برامج التدريب والتأهيل وتعزيز القدرات أهمية كبيرة، وأفردت لها مساحة كبيرة في خطتها المستقبلية.
مرحلة جديدة
وقال المزروعي إن مخرجات مشروع التطوير تلبي طموحات الهيئة في التجويد والكفاءة وتحسين الأداء، مشددا على أن هيئة الهلال الأحمر تستقبل مرحلة جديدة من العمل والحركة تتطلب ترقية البرامج والأنشطة لتحقيق المزيد من التميز في المجال الإنساني استجابة لمتطلبات الخطة التشغيلية للهيئة للعامين المقبلين، مؤكدا أن أتمتة العمل تأتي في مقدمة المشاريع التطويرية التي تتبناها الهيئة حاليا. وأوضح رئيس مجلس الإدارة أن خطط الهلال الأحمر المستقبلية تسعى لتحقيق غاياتها والأهداف التي تعمل من أجلها، مؤكدا أنها تسترشد بمحاور استراتيجية الدولة التي أعلنتها القيادة الرشيدة وترتكز على المبادئ الأساسية للهلال و الصليب الأحمر، وتعتمد على الاستفادة القصوى من المزايا المتوفرة للهيئة وتسخير عناصر القوة التي تمتلكها، ودعم جوانب الضعف لتحقيق المزيد من التميز في العطاء، و إحداث نقلة نوعية في البرامج و الأنشطة، والمحافظة على المكتسبات التي حققتها الهيئة في مختلف المجالات الإنسانية سواء داخل الدولة أو خارجها.
وكانت هيئة الهلال الأحمر قد أنجزت مؤخرا مشروع الإستراتيجية وإعادة التقييم والهيكلة الشاملة للهيئة، حيث تضمن تطوير الهيكل التنظيمي واللوائح والنظم المعمول بها سابقا، وشمل المشروع تطبيق الهيكل الجديد على أرض الواقع من خلال خمسة بنود أساسية تمثلت في هيكل إدارة المشروع ، وتنظيم العمل بالأمانة العامة للهيئة، إلى جانب العمليات والمبادئ التوجيهية وبناء القدرات، وتنظيم الفروع والمكاتب الخارجية.
تطوير
وعكفت الهيئة على مراجعة وتطوير لوائحها ونظمها المطبقة واستحداث نظم ولوائح لبعض القطاعات، إضافة إلى مراجعة وتحديث الهيكل التنظيمي للهيئة بما يتناسب مع عمل قطاعاتها وإداراتها وأقسامها المختلفة، إلى جانب وضع الوصف الوظيفي للوظائف التي وردت بالهيكل وتحديد صلاحيات الوظائف والتفويض واقتراح التطوير المطلوب سواء للكادر الوظيفي أو للهيئة بصفة عامة من خلال تدريب الموظفين على النظم و اللوائح المستحدثة، ووضع مؤشرات الأداء القياسية وذلك وفقا للخطة الإستراتيجية والتشغيلية للهيئة واسترشاداً بلوائح ونظم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بناء على الطبيعة الخاصة لعمل الهيئة.
دراسات شاملة
ووفقاً للإستراتيجية الجديدة عملت الهيئة خلال الفترة الماضية على تقييم شامل للوضع السابق وتحديد الخيارات المختلفة، وإجراء دراسة شاملة مقارنة بالجمعيات المشابهة وتحديد أفضل الممارسات ووضع إستراتيجية للهيئة قصيرة المدى لمدة عامين وأخرى على المدى الطويل لمدة خمسة أعوام، إلى جانب وضع نماذج للعمل وخطة تنفيذية للإستراتيجية الجديدة، و إجراء تقييم شامل للموظفين وتطوير مفهوم التدريب المطلوب، إضافة إلى تقييم متطلبات العمل اللازمة لأنظمة تكنولوجيا المعلومات بالهيئة .
وفي مجال التمويل والرقابة تم تشخيص نظام التقارير السابق وتحديد التغييرات المطلوبة في التقارير المالية لتعزيز الشفافية، وتقويم وتحديد احتياجات الاستثمار الخاصة بالهيئة، ووضع تصور للعمل ضمن الخطة التشغيلية. وفي ما يخص التسويق والعلاقات العامة تم تعزيز فعالية آليات التسويق الحالية ووضع تصور كامل للإستراتيجية التسويقية للهيئة، كما تم تنظيم عمل الفروع داخل الدولة والمكاتب الخارجية ومواءمتها مع المقر الرئيسي للهيئة.