تؤمن خالدة خماس المديرة التنفيذية لجمعية الإمارات للتلاسيميا بأن العمل التطوعي، يعد ممارسة إنسانية ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بكل معاني الخير والعمل الصالح عند كل المجموعات البشرية منذ الأزل، كما أنه ركيزة أساسية في بناء المجتمع ونشر التماسك الاجتماعي بين المواطنين لأي مجتمع .
ولهذه الاسباب وغيرها كرست خالدة خماس حياتها لخدمة الاطفال المصابين بمرض الثلاسيميا لأنه من أكثر الامراض المرهقة نفسياً واجتماعياً واقتصادياً من خلال مد يد العون والمساعدة لهم، من خلال توفير فرص العمل لهم، وعقد دورات تأهيل وظيفي ودورات تعليم اللغة الإنجليزية لهم، كما تدعم الجمعية المرضى دراسياً، بإلحاقهم بالمدارس والجامعات، وتوفير احتياجاتهم التعليمية .
خلال مسيرتها الطويلة من العطاء نالت خالدة خماس عدة جوائز منها جائزة الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان العالمية للتلاسيميا عن فئة الشخصية المتميزة في مجال الدعم الاجتماعي، كما حصلت اثناء عملها في مركز الثلاسيميا على درع خاص من أطفال مصابين بمرض التلاسيميا، يصفونها فيه بـ" أم التلاسيميا"، تقديراً لجهودها التطوعية في خدمتهم منذ نحو 25 عاماً، وتم اختيارها من قبل جريدة الامارات اليوم كشخصية أكتوبر، إلى جانب عدد من الشهادات التقديرية من مختلف مؤسسات المجتمع المدني .
وتقول خالدة خماس "خلال عملي في مركز التلاسيميا والأبحاث كنت ألتقي آباء وأمهات أطفال مرضى، وأستمع إلى معاناتهم مع صغارهم، وكثير منهم كانوا يعانون مشكلات اجتماعية عدة، بسبب المرض، مضيفة «اتفقت أنا وزوجي ومجموعة من هؤلاء الآباء على تأسيس جمعية، هدفها حل المشكلات الاجتماعية وتقديم الدعم للمرضى بمختلف أعمارهم، ومساعدتهم على تجاوز محنة المرض.
وبالفعل تأسست جمعية الإمارات للثلاسيميا عام 1997، لتقدّم الدعم الاجتماعي والمادي للمرضى وأسرهم في إمارات الدولة كافة، إضافة إلى «تقديم خدمات تثقيفية للمجتمع، تسهم في الحد من إنجاب أطفال مصابين بالمرض وإلى جانب ذلك، بادرت خالدة إلى إطلاق مسابقة بعنوان "ما هي الثلاسيميا؟ التي تنفّذ على مستوى المدارس والجامعات "بهدف تعريف الأجيال الجديدة بالمرض، وكيفية تفادي إنجاب أطفال مصابين به، ما يقلّل حجم الإصابة في الدولة.
وتضيف :لولا دعم زوجي عبدالباسط مرداس، الذي يشاركني عملي التطوعي ويشغل منصب نائب رئيس الجمعية، وحرصه على توفير الدعم لكل مصاب، سواء كان طفلاً أو شاباً، لما كان لهذه الجمعية أن تقدّم خدمات إنسانية واجتماعية للمرضى من ذوي الحالات المعسرة ،الذين وصل عددهم هذا العام الى 130 مريضاً، حيث تقوم الجمعية بتسديد الرسوم المدرسية والجامعية للبعض وشراء أجهزة طبية وادوية للبعض الآخر ، مشيرة إلى أنهما ( هي وزوجها )، يسعيان دائماً جاهدين لزيادة موارد الدخل للجمعية لتوسيع قائمة المستفيدين .
