تركز جمعية الإمارات للتوحد على رفع المستوى المعرفي لأسر المصابين بشأن التوحد وكيفية التعامل معهم، وإقامة جلسات حوار خاصة بأولياء أمورهم وبفئات المجتمع المهتمة باضطراب التوحد، وتوجيه أسر التوحد لمراكز الخدمات المختلفة المعنية بالتوحد في الدولة.

البداية «الذكية»

عن أهداف الجمعية وما ترمي إليه من نشر مزيد من الوعي باضطراب التوحد وكيفية التعاطي مع المصابين به، سواء من جانب الأسرة أو المجتمع، تقول فاطمة المطروشي رئيسة الجمعية أن فكرة الجمعية بدأت من خلال التواصل عبر خدمات الهواتف الذكية وتم التواصل مع العديد من الأمهات، وتم إشهار الجمعية من قبل وزارة الشئون الاجتماعية في العام 2012، بهدف التنسيق والتعاون بين الجهات والمؤسسات المعنية في الدولة لمساعدة مصابي التوحد، وتأهيلهم تأهيلاً صحياً ونفسياً متطوراً عن طريق تبني تنظيم وتنفيذ برامج متخصصة على أيدي الخبراء الاختصاصيين، ولذلك تسعى الجمعية إلى التركيز على جهود مراكز التوحد في الدولة وما تبذله في سبيل الارتقاء بالخدمات المقدمة لمضطربي التوحد، وتم إنشاء إدارة خاصة بالجمعية للعمل في إمارة أبوظبي، وبدأ العمل بتوعية المجتمع المحلي بشتى الطرق ومنها الكتيبات الإرشادية والاجتماعية، والندوات التعريفية، بالتعاون مع مراكز كثيرة منها مركز أبوظبي للتوحد التابع لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية.

فعاليات متنوعة

ومنذ إطلاق الجمعية قامت بتنظيم فعاليات ونشاطات عدة للتعريف بالتوحد وطرق التعاطي معه، مثل ورش تدريبية ومحاضرات، وفعاليات ترفيهية خاصة بأسر وأطفال التوحد، منها حفل كبير أقيم في عيد الاتحاد، بدعم من نادي الفرسان في دبي، وكان الهدف من تلك الفعالية هو الجمع بين أطفال التوحد وإخوانهم وعمل لقاءات تعريفية.

وتسعى الجمعية من خلال أنشطتها المتنوعة إلى تخطي حاجز التعامل التقليدي مع اضطراب التوحد، والبحث عن كل جديد وعلى أكبر قاعدة معلومات عن التوحد في الدولة، يلجأ إليها المهتمون بالتوحد، حيث تعمل الآن على إعداد إحصائية عن عدد مصابي التوحد، والمراكز الموجودة في الدولة وكيفية التواصل معها والخدمات المقدمة من تلك المراكز، لتوصيل هذه المعلومات لأولياء الأمور، ليتم التعرف إلى كيفية التعامل مع أطفالهم من مصابي التوحد وعبر هذه الجهود من الجمعية.

تضيف فاطمة المطروشي : نحاول أن نبث في الناس أفكاراً إيجابية عن مصابي التوحد وما لديهم من إمكانيات كبيرة يمكن استخدامها جيداً، إذا ما أُحسن تدريبهم وخضعوا لتقييم سليم وبرامج وخطط علاجية وتأهيلية مناسبة بما يؤدي في النهاية لدمجهم في المجتمع، خاصة أن هناك بعض الأسر كانت تنظر إلى حالات التوحد لدى أطفالها بشيء من الخجل، ولكن الآن تغير هذا المفهوم بشكل كبير، وصار كثير من أولياء الأمور يحرصون على إخضاع أبنائهم لبرامج علاجية وتأهيلية. امتيازات للمصابين

 

تقدم جمعية الإمارات للتوحد خدمات توعوية للمجتمع من خلال إقامة الندوات والدورات والفعاليات، والتواصل مع الجهات المختصة بالدولة من أجل الحصول على مزيد من الامتيازات لمصابي اضطراب التوحد في كافة المجالات العلمية والعملية، الطبية، الثقافية، والاجتماعية، وتوفير مركز مصادر خاص باضطراب التوحد لرفد الأسر بالمعلومات المقروءة والمرئية، وإصدار مجلة متخصصة بصورة نصف سنوية، تعنى باضطراب التوحد، وإقامة فعاليات تخدم أهداف الجمعية، وتقديم المساعدة للطلبة والباحثين والمختصين بالتوحد لإجراء الدراسات والبحوث.