اعتبرت الناشطة المجتمعية بدرية محمد مطر «أم سعيد»، أن بعض أمهات اليوم يصنعن من أبنائهن، أشخاصاً منحرفين وسلبيين، بتركهم ضحايا سلوكيات الخدم في مناسبات كثيرة، مستعيدة مشهداً عايشته في «العربي مول»، لأطفال مواطنين جاؤوا بصحبة خادمتين وسائق، وعلى الملأ بدا تعامل الخدم مع الأبناء في غاية القسوة، صراخ وشتم وضرب لأقل سبب، فحاولت شخصياً تخليص الصغار من أيدي الخادمات لكنها لم تجد مخرجاً. فما كان منها سوى اللجوء إلى «البث المباشر» للتنفيس عن قهر بداخلها.

البيوت أفضل

وأضافت إنه يُخيل للأمهات أنهن حينما يتركن صغارهن مع الخادمات في المولات، فإنهن يرفهن عنهم ويتركن في نفوسهم السعادة والسرور، مشيرة إلى أن بقاء الصغار في البيوت أفضل لهم تربوياً من تركهم بعيدين عن الأم أو الأب، وإن كانوا في اللعب والترفيه، لذا يتعين على الأم أن ترافق أبناءها في كل الأحوال، وإلا فلا تتركهم للخادمة. ناهيك عن خطورة الثقافة والمسموح به من الخادمات في ألعاب الأطفال؛ الحرب والقمار والرقص والعزف وما إلى ذلك من أدوات لعب هدامة متوفرة في مختلف المولات.

أبناؤنا أجانب!

وأوضحت أن في ألعاب الأطفال نوعاً من البذخ والإسراف بلا حسيب ولا رقيب، وهو ما يقود إلى جملة من القناعات السلبية مستقبلاً، ناهيك عن بقائهم دون إحساس الفرح بالأبوة والأمومة، وتقول: إذا عجز الأب أو الأم عن القيام بدور إيجابي في الترفيه عن أبنائه لساعة أو ساعتين أسبوعياً، فماذا تعني لهم الأبوة أو الأمومة! أن يتركوا ضحية ثقافات غريبة يتشربون كل سلبي، حتى أمسى أبناؤنا وكأنهم قادمين من دول أجنبية! وانتقلت أم سعيد إلى قضية أخرى خطيرة، وهي صالات الإنترنت التي تشرع أبوابها أمام المراهقين حتى الرابعة فجراً، مع وجود عاملات من جنسيات عربية وأجنبية، لإغراء المراهقين، ودفعهم إلى الإنفاق بلا تفكير ودون مسؤولية.. فمن منا يضمن سلوك ابنه في هذا المكان المغلق وتحت جنح الظلام؟!

آلات هدامة

 

حينما يُترك صغارنا بين آلات اللعب الهدامة «الآمنة من الرقابة» من أي جهة في الدولة: سباقات عبثية تكسر وتدمر شوارع دبي المصورة في لعبة، وألعاب حربية حدث ولا حرج، وآلات تشبه ألعاب القمار، وسواها من المحفزات السلبية لأدمغة صغير، فكيف لنا أن نضمن مواطنين صالحين في المجتمع، كما تقول بدرية مطر. وتضيف إن الأجيال الجديدة تتفنن في ابتكار السلبيات وارتكاب المخالفات، إذ تجد مراهقين يقودون مركبات بلا رخصة، وفي المدارس أصبحنا نصدم بعنف الطلبة، وتراهم لا يوقرون المعلم والمدير، كلها بسبب بعدنا عن تربية أبنائنا مبكراً، في وقت كانوا سيطيعون ويسيرون وفق طموحنا وكما نحلم.