قال الدكتور ثاني الزيودي مدير إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ في وزارة الخارجية إنه يتوجب على كبار مصدري الطاقة في العالم إيجاد توازن بين إمدادات الطاقة العالمية وتعزيز النمو الاقتصادي المحلي وتوفير فرص عمل جديدة للشباب بما يسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية محليا وخارجيا على المدى البعيد. وحول واقع قطاع الطاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة أشار الزيودي إلى أن الإمارات تعد من أوائل دول المنطقة في مجال تنويع مزيج الطاقة حيث تسعى للتحول من اقتصاد معتمد على الموارد الهيدروكربونية إلى اقتصاد قائم على المعرفة القابلة للتصدير إلى الأسواق الأخرى.

جاء ذلك خلال جلسة نقاش رفيعة المستوى عقدت في ختام أعمال الدورة الثانية والعشرين من "مؤتمر الطاقة العالمي" الذي أقيمت فعالياته في مدينة دايجو بكوريا الجنوبية .. ويعد من أبرز منصات الحوار العالمية التي تناقش تحديات الطاقة ومستقبلها.

جلسة النقاش

وأقيمت جلسة النقاش تحت عنوان "الأجندة الثلاثية الأساسية .. إمدادات الطاقة العالمية.. نمو قطاع الطاقة المحلي وتوفير فرص عمل جديدة" وتم خلالها مناقشة التحديات التي تنطوي على إيجاد توازن بين احتياطيات النفط والغاز الطبيعي الهائلة في المنطقة والنمو الاقتصادي والسكاني المتسارع والضغوطات المتزايدة لتحقيق أمن الطاقة.

كما ناقشت الجلسة ضرورة تخفيف الآثار الضارة على البيئة والحاجة الملحة لخلق فرص عمل جديدة لملايين الشباب في المنطقة.

مشاركة

وشارك في جلسة النقاش كل من الدكتور حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة والدكتور جون باري رئيس شركة "شل أبوظبي" نائب رئيس "شل أبستريم إنترناشيونال" في أبوظبي وسوريا والكويت بالإضافة إلى وديع حبوش رئيس مجموعة "حبوش" ورئيسها التنفيذي وكمال الدين شيخي المدير التنفيذي لشركة «سوناطراك» الجزائرية.

وقال إنه "على الرغم من أن استثمارات النفط والغاز باتت اليوم أكثر جاذبية مقارنة بأي وقت مضى إلا أننا نعمل على الاستثمار بصورة واسعة في مجال الطاقة المتجددة وتطوير تقنيات الطاقة النظيفة بما يعزز ريادتنا في قطاع الهيدروكربونات".

وأضاف إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتمتع بكافة الإمكانات التي تتيح لها البقاء في طليعة قطاع الهيدروكربونات العالمي وتعمل اليوم على تنويع مواردها من الطاقة لضمان تحقيق أمن الطاقة على المدى البعيد ونرى أن هناك فرصا استثمارية واعدة في مجالات الطاقة المتجددة والطاقة النووية وتعزيز كفاءة الطاقة.

مكانة

وحول الاستراتيجية الاستثمارية الدولية للإمارات في مجال الطاقة قال الدكتور الزيودي "تحتل دولة الإمارات اليوم مكانة رائدة وسمعة طيبة في قطاع الطاقة النظيفة فقد كانت من أوائل الدول التي تستثمر بصورة مباشرة في مشاريع الطاقة المتجددة على المستوى الدولي وابتداء من «مصفوفة لندن» أكبر محطة لطاقة الرياح البحرية في العالم مرورا بمحطة طاقة الرياح الأصغر حجما ولكن ليس الأقل أثرا في السيشل إلى أكبر محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية في موريتانيا تلعب الإمارات دورا فاعلا في تسريع عجلة انتشار حلول الطاقة المتجددة في مختلف أنحاء العالم، لتسهم بذلك في دعم النمو الاقتصادي والحد من ظاهرة تغير المناخ وتلبية الطلب العالمي المتنامي على الطاقة".

وأكد الزيودي أهمية توفر بنية تحتية قوية للنهوض بقطاع الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة على المدى البعيد وقال "إن الاستثمارات الذكية وبعيدة الأمد في مجال الطاقة لا تعد كافية لضمان تحقيق أمن الطاقة في المستقبل فللتعليم أيضا أهمية كبيرة في النهوض بالقطاع وتطوره وبالتالي لابد لنا من إعداد كوارد بشرية تمتلك المهارات القيادية التي تتيح لها تحديد وتطبيق أفضل حلول الطاقة المستدامة ولهذا السبب تستثمر دولة الإمارات بصورة واسعة في مجال التعليم من خلال مؤسساتها البحثية الرائدة على مستوى المنطقة والتي تعمل على إعداد الجيل القادم من قادة قطاع الهيدروكربونات والطاقة المتجددة".