أكد عاملون في قطاع الترفيه والسياحة أن منطقة الساحل الشرقي لم تشهد إنشاء مدن ترفيهية مكشوفة أو مغطاة منذ أكثر من 20 عاماً؛ وتحتاج إلى تكاليف عالية للألعاب في مقابل الدخل القليل والارتياد الموسمي فقط خلال العام.

وفي الوقت ذاته، أجمع عدد من الأهالي على افتقاد مدن المنطقة إلى مدن ألعاب ترفيه مكتملة ودائمة يقضي الأطفال والأسر فيها أوقاتا ممتعة، بدلا من وجودها فقط أثناء افتتاح خيم المواسم التي تنظمها الجهات المختصة. مشيرين إلى وجود المرافق الترفيهية في المراكز التجارية الحديثة ومواقع المهرجانات الشعبية والتي تكون لا تفي بالغرض، وتعاني من الازدحام.

وذكروا أنهم يفضلون التوجه إلى المدن الأخرى مثل دبي والشارقة وأبوظبي أو خارج الدولة وقت الإجازات للاستمتاع بالألعاب الترفيهية، مستغربين أن لا تمتلك المنطقة مدن ترفيه تفي بالغرض للآن، ما يكلفهم مبالغ كبيرة في رحلات تستغرق أياماً قليلة في مناسبات الأعياد والإجازات الصيفية.

وطالبوا الجهات المختصة بالتوسع في مجال الترفيه وتشجيع الاستثمار فيه، ووضع حلول ترفيهية أخرى خصوصا أن المنطقة الشمالية الشرقية تتمتع بالعديد من المقومات السياحية ويفد إليها سنويا مئات الآلاف من الزوار، وبدورها أوضحت بلدية خورفكان أن البلدية خصصت عددا من الحدائق النموذجية لخدمة النساء والعلائلات والتي تهتم عموما بجميع الأذواق وتناسب شرائح المجتمع بمختلف أعماره. مشيرة إلى أن تلك الحدائق مزودة بالخدمات كافة وخاصة فيما يتعلق بقدرات الأطفال.

لافته إلى أن الأهالي يستطيعون الاستفادة منها في جميع المناسبات والأعياد والأيام الأخرى كما أن بلديات دبا الفجيرة ودبا الحصن والفجيرة تهيأت واستعدت في تجهيز المتنزهات والشواطئ للزوار من داخل وخارج المنطقة من أجل الاحتفال في العيد.

مواد ترفيه

ورأى المواطن خالد عبيد من سكان مدينة دبا الفجيرة أن المنطقة عموما تفتقر بشكل واضح للمواد الترفيهية عدا بعض البرامج الخاصة لعدد من الجهات التي توجد نوع من الألعاب الترفيهية والتي في العادة الألعاب المتوفرة فيها مخصصة للأطفال، وقد تكون في أماكن مكشوفة وغير محاطة بعض الأحيان بمعايير الأمن والسلامة.

مشيرا إلى أن غياب مدن متكاملة للترفيه يجبر الكثير من المواطنين على مغادرة البلاد بحثاً عن الترفيه والمتعة في المدن والدول التي تتوافر بها، وهو ما يكلفهم في رحلات تستغرق أياماً قليلة في مناسبات الأعياد والإجازات الصيفية، مشددا على أهمية التوسع في هذا المجال وإنشاء مزيد من المرافق الترفيهية.

وقال المواطن خلفان سالم من مدينة الفجيرة: " أصطحب أطفالي إلى إحدى مدن الألعاب في الخيام التسويقية التي تقام بين فترة وأخرى أو في المراكز التجارية، وذلك لكسر الروتين اليومي والاستمتاع بقضاء وقت فيها، إلا أنهم بعد فترة يصابون من الملل منها، بسبب الزحام فيها، وعدم وجود ألعاب مثيرة وجديدة. لافتا إلى أنه يضطر بشكل أسبوعي لاصطحاب أفراد أسرته لقضاء أوقات ممتعة في دبي أو أبوظبي أو المناطق التي قد تتوافر بها هذه الخدمات الترفيهية على أقل تقدير لما توفره من خصوصية ومتعة.

وأكد عبدالله راشد اليماحي من مدينة كلباء: أنه يجد صعوبة بالغة عندما يقرر اصطحاب أسرته للتنزه، مشيرا إلى أن المنطقة عموما من إمارة الفجيرة إلى مدن الشرقية " كلباء وخورفكان ودبا الحصن " تفتقد لمدن الألعاب المكتملة التي ترضي نهم الصغار للعب والمتعة وتستقطب كذلك مختلف الفئات العمرية. مشيرا إلى أن الألعاب الترفيهية في المراكز التجارية ضعيفة من ناحية المستوى والألعاب صغيرة الحجم، ورسوم استخدامها غالية مقارنة بجودة تلك الألعاب.

منوها إلى المنطقة بحاجة لمراكز ترفيهية بأسلوب حديث وعصري وتكون كبيرة الحجم لتستوعب أكبر قدر من الأهالي، حتى تكتمل المرافق السياحية فيها، إلى جانب أنه يتيح للعائلات الترفية في عطلات المدارس والعيد ونهاية الأسبوع، بدلاً من سفرهم للدول المجاورة للبحث عن الترفيهة والمتعة.

 

مأساة متكررة

 

ذكر أبو عبدالرحمن من مقيمي المنطقة أنه يدخل في حال من الحيرة حين يقرر اصطحاب أسرته للتنزه في مدينة خورفكان، إذ لا يوجد مدن ألعاب مكتملة، ملمحا إلى أنه دائما مع كل موسم عيد أو مناسبة أو في أوقات العطل الرسمية تتكرر هذا المأساة وبالأخص في حق الأطفال الذين يودون مزاولة اللعب بيسر وحرية.

لافتا - على حد وصفه - إلى أن أبناءه يقفون أمام اللعبة مدة طويلة، وذلك للزحام الموجود عليها من قبل الأطفال المتنزهين أيام الإجازات نتيجة عدم وجود البديل المناسب. لذا لم يعودوا يبالون في الألعاب الموجودة في أماكن التسوق كالسابق. مطالبا من جهة أخرى إلى إيجاد حلول ترفيهية مناسبة.