في أول وثاني أيام عيد الفطر المبارك، قصدت مجموعات هائلة من المواطنين والمقيمين متنزهات وشواطئ وحدائق البلاد المنتشرة في مناطقها المختلفة، حيث شهدت تلك المتنزهات إقبالاً كبيراً، وبلغت حجوزات الفنادق في بعض المناطق نسبة 100%.

وتوافدت أعداد كبيرة من مقيمي وزوار إمارة الشارقة على مراكز التسوق والحدائق والمنتزهات العامة منذ الصباح الباكر، احتفالاً بعيد الأضحى المبارك والاستمتاع بالمساحات الخضراء وخاصة في فترة المساء، لارتفاع درجة الحرارة في الفترة الصباحية والظهيرة، حيث وصل عدد الزوار الذين استقبلتهم هذه المراكز والحدائق والشواطئ إلى أكثر من 20 ألفاً منذ الانتهاء من صلاة العيد مباشرة.

وقد انتهز الجمهور والزوار والمقيمين اعتدال الجو وانخفاض درجات الحرارة في الفترة المسائية وانطلقوا تاركين منازلهم الى الحدائق، أما في الفترة الصباحية فقد انطلقوا إلى مراكز التسوق، كما حرص العديد من الزوار الى الاستمتاع بشواطئ الشارقة خاصة في اوقات ما بعد الظهر اعتبارا من الساعة الرابعة عصرا، حيث تبدأ حرارة الطقس في الانخفاض.

فيما حازت البحيرة الواقعة في الجهة الجنوبية لكلباء أغلبية زوار المدينة، واستقطبت رواداً أدهشتهم البحيرة بأشجارها الظليلة وزهورها المتفتحة الممتدة على طول البحيرة ومسطحاتها الخضراء، التي تعد من أجمل المناطق الطبيعية السياحية بالمنطقة الممتدة إلى محمية القرم، حيث تقع البحيرة على بعد كيلومترين من المدينة، وتمتد مياهها على مساحة 260 ألف متر مربع، بسواحل تتخللها مسطحات خضراء بمساحة 39 ألفاً و200 متر مربع، تضم 308 نخلات و11 ألفاً و540 شجرة زينة. وأنشئت محمية البحيرة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بكلفة إجمالية تقدر بـ25 مليون درهم، بحسب أحمد الهورة مدير بلدية كلباء.

وعلى ذات المنوال شهدت منطقتا العقة والفقيت بدبا الفجيرة مئات الزوار من مختلف إمارات الدولة، للتخييم وسط ربوعها وجبالها الشاهقة، وساعدت الأجواء الماطرة على اعتدال الجو خلال النهار، وتوافد الكثير من العائلات لقضاء إجازة عيد الأضحى المبارك، بافتراش الأرض والجلوس أسفل ظلال أشجار السدر والسمر والغاف، التي تشتهر المنطقة بها، للاستمتاع بالأجواء البسيطة التي تعكس الحياة البدائية وبساطتها بالطبخ والشوي على الحطب والنوم وسط نسائم الهواء العليل، في خيمة توفر نوعاً من الخصوصية، وتمنح شعوراً بالراحة والاستجمام بعيداً عن صخب المدينة وضوضائها.

ويرجع إقبال العديد من العائلات الإماراتية والخليجية التي باتت تفضل السياحة في إمارة الفجيرة عن غيرها، لما تتميز به الإمارة من هدوء نسبي ومزايا الطبيعة الخلابة، إلى جانب وجود عدد من المنتجعات السياحية والفنادق فئة الخمسة نجوم التي تقدم خدمات مميزة لضيوفها في المنطقة، لتصبح عامل جذب للسياحة في الإمارة.