أكدت الدكتورة سلوى غدار يونس سفيرة المفوضية الدولية لحقوق الإنسان أن العالم أجمع يرى بصمات دولة الإمارات على درب العطاء ساطعة، فالإمارات لم تستثنِ دولة تعاني من الفاقة أو شعوباً تعاني من الحاجة لحياة كريمة ولائقة بالإنسان، دونما النظر لجنس أو ديانة أو إقليم.
وأثنت غدار على تصدر الإمارات مكانة متقدمة ومرتبة السبق على درب أكثر دول العالم عطاءَ خلال العام الماضي، مرجعه ذلك لأن دولة الإمارات تأسست على العطاء على يد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وسار على هديه خير خلف لخير سلف، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات، وكل المواطنين والمقيمين على أرض دولة مكنها الله بقيادتها وفكر مؤسسها أن تحتل مكانة متقدمة ومرتبة السبق على درب أكثر دول العالم عطاء.
وقالت على هامش زيارتها إلى أبوظبي مؤخرا: إن حصول الإمارات على المرتبة السادسة عشرة كأكثر الدول عطاءً على مستوى العالم، خلال عام 2012 هو اعتراف من العالم بأسره وبما يؤكد وبلا مواربة، صدق مسيرة العطاء وترسخ قيم البذل ونجدة المحتاجين وتطوير قدرات الدول والشعوب.
ولفتت غدار إلى أن نهج الإمارات يتميز بأنه عطاء بلا حدود لا يرتبط بحواجز جغرافية أو أثنية أو قومية أو دينية فنبع وفلسفة عطائه كانا موجهين لجميع الدول، فهي فلسفة واضحة تقفز فوق لغة المصالح والتباينات الأيدلوجية والصراعات السياسية لتصل إلى ما فيه مصلحة الإنسان، أياً كانت بلده أو دولته، وأياً كان انتماؤه ومذهبه.
وأشارت إلى أن فلسفة دولة الإمارات عند توجيه المساعدات للدول النامية في العالم، تعتمد في المقام الأول على بناء القدرات التنموية لتلك الدول، باعتبار أن التنمية تشكل الأساس الراسخ للحياة الكريمة ورفعة وتطور الشعوب، وضمان مستقبل إنساني لأجيالها القادمة.
وأضافت: لعل ما يمكن أن يستنبطه خبراء التنمية البشرية والمجتمعية في العالم، هو أن مجتمع الإمارات تأسس على شيم العطاء والتآخي الإنساني، فثقافة العطاء مترسخة بقوة لدى كافة المؤسسات والأفراد والعديد من الجهات ويتضح ذلك من حجم المشاركات الضخمة في حملات الإغاثة التي تعلن عنها جهات إنسانية وخيرية بالدولة وتوجهها للمتأثرين من أزمات إنسانية في كافة بقاع العالم، وهنا فإن الفضل بعد الله عز وجل يعود لما سعى إليه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد من ترسيخه في وجدان أبناء الإمارات وتضمينه في نشأة الأجيال المتعاقبة كقيم خالصة متوارثة وشيم لأهل الإمارات.