نظم مجمع محمد بن راشد الأكاديمي الطبي في مدينة دبي الطبية، مؤخراً، ندوة طبية عن «مواجهة التحديات الصحية عن طريق التعليم والبحث العلمي»، بالتعاون مع نخبة من الأطباء الأستراليين، بحضور القنصل العام الأسترالي بدبي، ومروان عابدين الرئيس التنفيذي لمدينة دبي الطبية، وعدد كبير من الأطباء من القطاعين العام والخاص.

وتناولت الندوة احدث الطرق العلمية في مجال تشخيص امراض الثدي، التي تعتبر من اكثر امراض الأورام انتشارا في الدولة، حيث تحدث البروفيسور كاثرين ريف الذي يعد واحدا من اشهر الأطباء العالميين في مجال تشخيص سرطان الثدي عن اهمية الكشف الدوري للسيدات، ممن تعدين سن الأربعين، مشيرا الى ان وجود تاريخ مرضى في العائلة يتطلب دائما الفحص المبكر. وقال ان الكشف المبكر عن المرض يؤدي الى سهولة العلاج وسرعة الشفاء، لافتا الى ان 95 % من السيدات اللواتي يتم تشخيصهن مبكرا، اي في المراحل الأولى للمرض، يتخلصن منه بسرعة فائقة وبنجاح تام.

بدوره قال الدكتور حسن حطيط استشاري علم الأنسجة والخلايا ان الوجبات الغذائية التي تحتوي على كميات عالية من الدهون تزيد وبشكل بارز من احتمالات الإصابة بسرطان الثدي، لافتا إلى أنه عندما تتناول المرأة وجبة عالية الدسم وقليلة الألياف ينتج جسمها كمية كبيرة من «الأستروجين»، تزداد نسبته في الدم، ويتراكم في الأنسجة وخاصة في الثدي.

وقال إن جميع الأبحاث والدراسات الإحصائية التي أجريت حول هذا الموضوع أجمعت على أن نسبة سرطان الثدي تتزايد كلما كانت الوجبات الغذائية مشبعة بالدهون وقليلة الألياف، وتتدنى كلما كانت الوجبات الغذائية قليلة الدهون وكثيرة الألياف.

وأوضح الدكتور حطيط أن «الأستروجين» ما زال المتهم الأساس في كثير من حالات سرطان الثدي، وذلك بسبب دوره المعروف في تحريض خلايا أنسجة الثدي والأعضاء التناسلية على النمو و احتمال تورطه ـ بسب خلل ما ـ في تحفيز الخلايا على النمو «العبثي» والانتشار بطريقة «خبيثة»، وغير «مقيدة ومنضبطة».

وأشار إلى أن هذا الاحتمال القوي أدّى إلى ما يمكن أن يساعد العلماء على تفسير بعض العوامل المرتبطة بعمل الإستروجين، والتي تزيد من احتمال الإصابة بسرطان الثدي والتي تتضمن بداية حدوث الدورة الشهرية قبل عمر التاسعة، وانقطاع الطمث بعد سن الخامسة والخمسين، وإنجاب الطفل الأول بعد سن الأربعين، أو عدم إنجاب أطفال أو إنجاب القليل منهم. وقد لاحظ الباحثون أنه في كل العوامل السابقة يتعرض الثديان لكمية أكبر من الإستروجين، ولفترات أطول، كما لاحظوا ذلك أيضاً في حالات النساء البدينات اللواتي أظهرن معدلات من نسبة الإستروجين في الدم أعلى من النساء العاديات أو النحيفات.