أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه أن إيجاد نظم غذائية صحية، يشكل عنصراً مهماً في استراتيجية الأمن الغذائي الوطني وفي التنمية البشرية على حدٍ سواء؛ نظراً لارتباطها المباشر بصحة الإنسان ورفاهيته باعتباره هدف التنمية وغايتها في الإمارات، وركناً مهماً في رؤية الإمارات 2021، التي تدعو إلى مضاعفة الجهود في مكافحة الأمراض الناشئة عن أسلوب الحياة غير السليم، والأمراض الناتجة عن العادات السيئة، وإلى التدخل المبكر وتشجيع العادات الصحية السليمة لزيادة فرص التمتع بحياة أفضل.

 وأضاف معاليه في بيان بمناسبة يوم الغذاء العالمي، الذي يقام تحت شعار "نظم غذائية مستدامة من أجل الأمن الغذائي والتغذية"، أن سوء التغذية والمشاكل المرتبطة به باتت تمثل قلقاً بالغاً على المستوى العالمي، نظراً لما يترتب عليها من خسائر بشرية ومادية فادحة.

وذكر ابن فهد أن النظم الغذائية الصحية اللازمة لنمو صحي وسليمو تقع على عاتق مجموعة كبيرة من الجهات المعنية بالصحة والتربية ومنظمات المجتمع المدني والأسرة والإعلام، مشيراً إلى أن اهتمام وزارة البيئة في هذا المجال يتركز أساساً على السلامة الغذائية، وهي تتوزع على جانبين يركز أولهما على بناء وتطوير نظم أغذية وطنية مستدامة وفق توجهات رؤية الإمارات 2021، الداعية إلى "القضاء على مسببات الأمراض التي تتفشى نتيجة تلوث المحيط البيئي"، فعملت على تنظيم استخدام المبيدات ومخصبات التربة، وتبنت نمط الزراعة العضوية فكانت الإمارات من أوائل دول المنطقة التي أقرت إطاراً تشريعياً خاصاً بالمنتجات والزراعة العضوية.

أما الجانب الثاني فيتركز على سلامة المنتجات الزراعية والحيوانية الوطنية، من خلال الاهتمام بتطوير سياسات وطنية، تُعنى بصحة النباتات والحيوانات عبر تطوير برامج متكاملة لمكافحة الآفات والأمراض التي تتعرض لها الثروتان النباتية والحيوانية، وتنمية مستوى الوعي لدى المزارعين، ومربي الماشية بالممارسات الصحية السليمة.

وأشار معالي وزير البيئة والمياه إلى أن التوسع المطرد في حركة التجارة العالمية بالمواد الغذائية وسرعة انتقالها عبر الحدود شكل ضغطاً مهماً على الجهات المعنية بسلامة الأغذية. وقد عملت الوزارة على مواجهة هذه الضغوط عبر تفعيل مشاركتها في المنظمات والشبكات الإقليمية والدولية ذات الصلة، وتطوير علاقاتها مع الجهات المعنية بالدول التي تشكل مصادر مهمة للمواد الغذائية في الإمارات، والاستفادة من قنوات الاتصال ونظم الإنذار التي توفرها تلك الجهات.

وقامت الوزارة أيضاً بتطوير ضوابط وإجراءات حظر استيراد المواد الزراعية والحيوانية من المناطق الموبوءة، حيث قامت بإصدار الدليل الموحد لإجراءات الحظر على تداول الأغذية ورفع الحظر عنها.

وفي ختام تصريحه قال معالي الوزير: إنه لا بد من تعاون مختلف الجهات المعنية لمواجهة المشاكل المرتبطة بسوء التغذية، مشدداً على ضرورة تكاتف الجهود الوطنية لإيجاد "نظم غذائية مستدامة من أجل الأمن الغذائي والتغذية"