مع اقتراب إجازة العيد تلجأ معظم العائلات إلى الأكل في المطاعم والتي تتنافس فيما بينها عن طريق تقديم أسعار ترويجية لجذب المستهلكين، وقد حذر أطباء الطوارئ وخبراء الصحة العامة من حالات التسمم الغذائي التي ترتفع عادة في مثل هذه المناسبات بسبب تراجع نسبة النظافة في بعض المطاعم نتيجة الضغط الذي يتعرض له العاملون في تلك المطاعم سواء من ناحية النظافة او من ناحية إعداد الطعام وطبخه.
التعامل الصحيح
وقال الدكتور علي المرزوقي خبير الصحة العامة "لا شك أن التعامل مع الأطعمة بطريقة صحيحة سواء كان في المنزل او البيت يقلل من فرصة تكاثر البكتيريا في الطعام لهذا لا بد من توخي الدقة والحرص عند تجهيز الأطعمة مثل النظافة الشخصية ومنها غسيل اليدين حيث انها تعتبر مصدرا رئيسيا لتلوث الأغذية إن كانت غير نظيفة لأنه تعيش على اليدين وتحت الخواتم والأساور أعداد كبيرة من الجراثيم التي عند انتقالها للطعام تؤدي إلى تلوثه ولأن اليدين في تماس مباشر مع الطعام ولهذا يجب مراعاة غسل اليدين قبل إعداد الطعام بالماء الساخن والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية مع مراعاة خلع الخواتم أثناء إعداد الطعام.
أسباب الإصابة
وأضاف تزداد حالات الإصابة بالتسمم الغذائي نتيجة الأكل في المطاعم التي تقل فيها النظافة والإجراءات الوقائية ، وفي كثير من الحالات لا تزيد أعراض التسمم الغذائي عن المغص والقيئ وقد تنتهي بالاسهال ولا تحتاج إلى تدخل طبي فعال إذ تنتهي سريعا ، ولكن الخطر يكمن في إصابة الأطفال ، وخاصة إذا كان الطفل ضعيف البنية أو مصاباً بعرض آخر مرافق سواء أكان عارضا أو مزمنا، إذ أن الأطفال أشد تأثرا بالجفاف الناجم عن الاسهال والاقياء لأن التركيبة الفيزيولوجية لجسم الطفل تتكون من نسبة سوائل أكبر من اليافعين أو الكبار، وتكون الإصابات الجماعية بمثل هذا الجرثوم بسبب تلوث الأطعمة أثناء طبخها أو بعد طبخها وغالبا من قبل المحضرين سواء في المطعم او حتى في البيت.
التسمم الغذائي
وأوضح ان التسمم الغذائي مصطلح يطلق على الأمراض الناتجة عن تناول طعام أو شراب ملوث بالبكتيريا، الفيروسات، الطفيليات، والمواد الكيميائية ولكن أكثرها شيوعاً يقع ويحدث بسبب التلوث البكتيري ، وفد تحدث لشخصين أو أكثر تناولا طعاماً أو شراباً مشتركاً في وقت ومكان واحد أي يجب أن تكون هناك علاقة مشتركة في الوقت والمكان والأشخاص.
وقال إن معظم التسممات الغذائية تنجم عن البكتيريا ولكي تنمو البكتيريا في الطعام لا بد من وجود العوامل التي تساعد على بقائها وتكاثرها وهي الطعام المناسب حيث من المعروف ان الجراثيم تفضل الأغذية ذات المحتوى العالي من البروتين مثل اللحوم والألبان ومنتجاتها وتعرف هذه الأنواع بالأغذية سريعة الفساد أما البقول والحبوب والأطعمة الجافة وكذلك الأغذية ذات المحتوى العالي من السكر فهي بطيئة الفساد.
أعراض التسمم
وحول أعراض التسمم الغذائي قال: الأعراض عادة ما تكون واحدة أو عدة أعراض كالقيء، الإسهال، آلام البطن، الغثيان، ارتفاع درجة الحرارة وقد تكون الأعراض المصاحبة شديدة، وتؤدي للوفاة وخاصة في الأطفال وكبار السن لضعف مناعتهم. وحدة هذه الأعراض ومدتها تختلف باختلاف المسبب وعادة تظهر الأعراض بعد تناول الطعام بفترة ساعتين إلى 72ساعة أو أكثر.
إجراءات مهمة
وأوضح أنه يجب غسل اليدين عند الانقطاع من عملية إعداد الطعام لفترة ثم الرجوع إليه مرة أخرى وفي كل مرحلة من مراحل إعداد الطعام لا بد من غسل اليدين وفي حالة وجود جرح أو قطوع باليد يجب تغطيتها بضماد ومقاوم للماء مع تقليم الأظافر ومراعاة عدم لمس الفم والأنف أثناء إعداد الطعام ومراعاة الطرق السليمة عند تسييح الأطعمة المجمدة وذلك بنقلها من الافريزر إلى الثلاجة قبل طهيها بحوالي 24ساعة وتعتبر هذه الطريقة السليمة لتسييح الأطعمة المجمدة ولا ينصح بترك الطعام المجمد في درجة حرارة الغرفة لتسييحه.
تقطيع اللحوم والدواجن التي يراد طهيها إلى قطع صغيرة لضمان وصول الحرارة إلى كل أجزاء الطعام.
استخدام ألواح للتقطيع منفصــلة ليكون للأطعمة النيئة مثل اللحوم والأطعمة التي تؤكل طازجة مثل الفواكه والخضروات لمنع حدوث التلوث من الأطعمة النية إلى الخضروات والفواكه وعدم استخدام ملعقة واحدة أثناء الطهي لتذوق الطعام عدة مرات لأن ذلك يؤدي إلى انتقال الجراثيم، كما يجب عدم قطع عملية الطـــهي ويستحسن أن يتم طهي الطعام في مرة واحدة وخاصة اللحوم والدواجن حتى تضمن القضاء على البكتيريا التي قد تكون موجــودة بها.
إذا لم يتم تناول الطــعام المطهو في الحال يجب حفظه أما ساخناً عند درجة حرارة 64م في حافظات للحرارة أو يتم حفظه في الثلاجة عند درجة برودة 4م وعند إعادة تسخين المواد المطهوة المحفوظة في الثلاجة يجب التأكد من وصول الحرارة إلى جميع أجزاء الطــعام وعدم جعله دافئاً فقط.
