أكدت وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي أن المجلس الوطني الاتحادي اظهر خلال دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر نشاطا وتفاعلا كبيرين خلال الجلسات مما ابرز أهمية الدور الذي يلعبه وفقا لاختصاصاته في نقل القضايا والهموم والاحتياجات الأساسية للمواطنين الى الحكومة كما أنه يعكس اهتمام الحكومة من خلال سرعة الاستجابة في تقديم جميع البيانات والمعلومات المطلوبة من المجلس وتلقي التوصيات التي تصدر عنه والعمل على دراستها لتحويلها إلى واقع ملموس لتحقيق مصلحة الوطن والمواطنين.
دور تكاملي
وقالت الوزارة في تقرير لها في نشرة " التمكين" ربع السنوية الصادرة عنها ان النقاشات بين السلطتين اظهرت تجاوب واهتمام بالغين من الحكومة بآراء ومقترحات ومناقشات أعضاء المجلس، الأمر الذي يؤكد إيمانها بالدور التكاملي الذي يقوم به الطرفان وبالشكل الذي يصب بالنهاية في مصلحة الوطن ورفعته وتقدمه ويعكس تطور العمل البرلماني في دولة الإمارات العربية المتحدة.
واضافت ان المجلس شهد دور انعقاد مميز ظهرت فيه عدد من المبادرات والممارسات التي شكلت سوابق في تاريخه والتي تعد اضافة في مسيرته ودليلاً على مدى نضجه السياسي كما تؤكد مدى دعم القيادة الرشيدة له .
شفافية
وأوضحت الوزارة ان دور الانعقاد الثاني للمجلس في فصله التشريعي الخامس عشر تميز بشفافية وتعاون ايجابي ملموس بين الوزراء وأعضاء المجلس في الحرص على طرح ومناقشة جميع الموضوعات ومشروعات القوانين وغيرها من الآليات النيابية التي يمارسها المجلس لإيجاد الحلول الملائمة للقضايا التي تهم الوطن والمواطن مشيرة الى انه تميز بنسبة حضور عالية من الوزراء للنقاش مع الأعضاء وتقريب وجهات النظر بين الحكومة والمجلس والاتفاق على حلول وتوصيات تساهم في تحقيق الصالح العام.
مشروعات القوانين
وقالت ان المجلس ناقش خلال الدور الثاني 11 مشروع قانون هي مشروع قانون اتحادي بشأن الكاتب العدل ومشروع قانون اتحادي بتعديل بعض احكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 2 لسنة 2004 بإنشاء هيئة الامارات للهوية ومشروع قانون اتحادي الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2013 ومشروع قانون اتحادي بشان الصحة الحيوانية ومشروع قانون اتحادي في شأن الشركات ومشروع قانون اتحادي في شأن اعتماد الحساب الختامي للاتحاد والحسابات الختامية للجهات المستقلة الملحقة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2011 ومشروع قانون اتحادي في شأن تقرير اعتماد اضافي للميزانية العامة للاتحاد وميزانيات الجهات المستقلة عن السنة المالية 2013ومشروع قانون اتحادي في شأن الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة ومشروع قانون اتحادي بتعديل بعض احكام القانون الاتحادي رقم 51 لسنة 2006 في شأن مكافحة جرائم الاتجار بالبشرومشروع قانون اتحادي بشأن انشاء المركز الدولي للتميز لمكافحة التطرف العنيف ومشروع قانون اتحادي بشان المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
56 سؤالاً للحكومة
وأشارت الوزارة الى ان الحكومة أجابت عن جميع أسئلة المجلس الموجهة من قبل الأعضاء والبالغ عددها 56 سؤالاً، حيث تمت الاجابة شفهياً عن 46 سؤالاً وتمت الاجابة كتابياً عن 10 أسئلة، منها دور وزارة التربية والتعليم في تعزيز الهوية الوطنية في المدارس الخاص ودعم وتشجيع عمل المواطنين واتاحة الفرص لهم والرقابة على الفروع والنوافذ الإسلامية التابعة للبنوك التجارية التقليدية ودور وزارة الاقتصاد في تثبيت أسعار السلع وإنشاء هيئة اتحادية للرقابة الدوائية واستراتيجية وزارة البيئة والمياه لتحقيق الأمن الغذائي ونتائج وزارة الخارجية في شأن اجراءات اعفاء المواطنين من الحصول على تأشيرات زيارة بعض الدول والاستراتيجية الوطنية لتوفير الطاقة الكهربائية والماء وإعادة النظر في نظام التقاعد المبكر للمرأة.
توصيات
وأوضحت الوزارة ان المجلس رفع 78 توصية حول 6 من الموضوعات العامة، وهي سياسة وزارة الاقتصاد وسياسة المجلس الوطني للإعلام في شأن تعزيز التشريعات الاعلامية في الدولة وسياسة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء وسياسة وزارة البيئة والمياه في شأن حماية التربة والغطاء النباتي وسياسة وزارة الصحة في شأن تنمية قطاع الصحة في الدولة وسياسة وزارة الأشغال العامة في شان بناء المساكن الشعبية وشق الطرق الاتحادية وصيانتها وتحسينها.
وذكرت ان المجلس رفع 7 توصيات حول 7 من الاسئلة الموجهة الى الحكومة وهى ارتفاع معدلات الإصابة بمتلازمة "داون" في الدولة وتنظيم وتقنين وضع العمالة المخالفة في الدولة والتقليل من ساعات اليوم الدراسي في المدارس وتحسين بيئة العمل للمرأة العاملة في القطاع الحكومي وإنشاء صندوق اتحادي لدعم أسعار أعلاف الثروة الحيوانية وإنشاء هيئة اتحادية للرقابة الغذائية وإعادة تعيين الموظف المواطن الذي تم إنهاء خدمته بسبب إعادة الهيكلة.
سابقة تاريخية
وقالت الوزارة إن المجلس سجل في الدور الثاني سابقة في تاريخه تمثلت في انعقاد أطول جلسة له وهي الجلسة السابعة التي استغرقت أربعة أيام لمناقشة مشروع قانون الشركات نظراً للأهمية الكبيرة لهذا القانون؛ لما له من انعكاسات على اقتصاد الدولة وعلى أفراد المجتمع بشكل عام حيث وضع التشريعات التي تهدف إلى المساهمة في تطوير بيئة الأعمال وقدرات الدولة ومكانتها الاقتصادية من خلال دعم سياسة التنوع والانفتاح الاقتصادي ومواكبة التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية.
وتضمنت بنود القانون المتنوعة والشاملة تنظيم عمل الشركات طبقاً للمتغيرات العالمية خاصة تلك التي تتعلق بدعم تدفق الاستثمار الأجنبي وتعزيز المسؤولية الاجتماعية للشركات، وتنظيم قواعد الحوكمة وحماية حقوق المساهمين والشركاء، وغيرها من البنود الأخرى التي تسهم في وضع البيئة التشريعية والتنظيمية لآلية عمل الاستثمارات الخاصة بالشركات في دولة الإمارات كما تم استكمال مناقشته في الجلسة 14 لتصل مدة مناقشة مشروع القانون وإقراره إلى 35 ساعة عمل.
