تشهد مطارات الدولة منذ أمس الاول، حركة كثيفة للسياحة القادمة الى الدولة، وخصوصا من الأسواق الرئيسية المتمثلة بدول مجلس التعاون، إذ قالت مصادر مطلعة إن معدلات إشغال رحلات الطيران القادمة من دول مثل السعودية والكويت تصل الى 100 %، يأتي ذلك .
بينما شهد مطار دبي الدولي حركة مكثفة وإقبالا كبيرا من الزوار، الذين استقبلوا بابتسامة وكلمة "آمر"، ضمن جاهزية عالية يعمل بها المطار وإدارة الاقامة وشوؤن الاجانب على مدار 24 ساعة.
ومع الاقبال الكبير للسياح رفعت فنادق دبي لافتة كامل العدد مع وصول الحجوزات الى نسب 100 % في ظل الطلب الكبير من اسواق السياحة الرئيسية وخصوصا سياح المملكة العربية السعودية، حيث باتت دبي ومنذ سنوات الوجهة الاولى للعيد بالنسبة للسياح من المملكة، يتزامن ذلك مع حركة كثيفة للسياحة الداخلية التي زادت الضغوط على الفنادق، اذ بدأت أمواج السياح القادمة من دول العالم التدفق على الدولة لقضاء عطلة عيد الأضحى المبارك التي تستمر أكثر من 10 ايام في مختلف دول التعاون الخليجي.
ارتياح وإعجاب
وتفقد اللواء محمد المري مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الاجانب في دبي، أمس، سير عمل إدارات الجوازات في المنافذ الجوية والتي تعمل على مدار الساعة لتسهيل حركة المسافرين، وجال على المباني 1 و2 و3 في مطار دبي، ضمن زيارة استغرقت أكثر من ست ساعات، التقى خلالها مديرو إدارات المباني، وأثنى على جهودهم مطالبا إياهم بمواصلة الجهود المتميزة التي يقدمونها وترجمة الصورة الحضارية المشرقة لدبي والإمارات.
وتبادل اللواء المري الاحاديث مع المسافرين في المبنى 2 مستمزجا آراءهم عن خدمات الادارة العامة للإقامة وشؤون الجوازات، والذين أبدوا ارتياحا وإعجابا كبيرين بهذا الأداء ورحابة الاستقبال وسرعة الاداء، كما التقى بضباط وضباط الصف وأفراد جوازات المبنى 3 واطمأن على سير العمل في هذا المبنى الذي شهد نشاطا كبيرا خلال الساعات الماضية، لتقديم أفضل الخدمات للعملاء.
وشملت جولة اللواء المري مركز خدمة العملاء في جوازات المطار والذي يعمل على مدار 24.
وقال اللواء محمد المري عن هذه الجولة "شاهدت موظفي الجوازات من الجنسين وهم يعملون بتفان وإخلاص ويقظة واحترام وبالترحيب بضيوف الإمارات هؤلاء هم كما عودونا".
وأضاف " أشكرهم على إخلاصهم وحنكتهم بالتعامل مع هذه الأعداد من المسافرين فجزاكم الله خيرا ووفقكم في خدمة وطنكم الإمارات".
وواصلت الادارة العامة للإقامة وشؤون الاجانب في دبي استقبال المراجعين في مراكزها الخارجية، التي شهدت إقبالاً وحركة نشطة في كل من مركز المنارة ومركز جبل علي ومركز بن سوقات، و"العربي سنتر"، بينما واصل موظفو الادارة التعامل برحابة صدر حتى في ظل ضغط العمل واستقبلوا المتعاملين بابتسامة وكلمة "آمر".
جاهزية استثنائية
وقال جمال الحاي النائب الأول للرئيس للشؤون الاستراتيجية في مؤسسة مطارات دبي إن المطار رفع من جاهزيته بشكل استثنائي للتعامل مع التدفق الكثيف لحركة السياحة إضافة الى حركة المغادرين وخصوصا مع انطلاق موسم الحج الى بيت الله الحرام.
وقال الحاي ان حركة المسافرين الى دبي باتت متوقعة في كل عام وخلال هذه الفترة من الموسم حيث ينشد السياح في دبي الخدمات الراقية والمنتجات السياحية المتنوعة والفاعليات التي تلائم احتياجات الجميع، موضحا ان وجود اكثر من 400 رحلة من الوجهة السعودية الى الدولة يبرهن على جاذبية الامارات كوجهة وسوق سياحي على المستويين الاقليمي والعالمي.
وأفاد الحاي بأن ارتفاع أعداد مسافري مطار دبي الى اكثر من 42 مليون مسافر خلال الشهور التسعة الأولى بنمو يصل الى 13 % يعكس استمرار الطلب القوي على تدفق السياح الى الدولة اضافة الى حركة مسافري الترانزيت، موضحا ان مطار دبي يتعامل شهريا مع اكثر من 4 ملايين مسافر ويتوقع ان يرتفع العدد بنسبة كبيرة خلال فترة العيد.
واشار الى ان مطارات دبي سجلت نمواً لافتاً في سبتمبر الماضي ويتوقع ان تستمر هذه الزيادة خلال الشهور المقبلة وحتى نهاية العام، وخصوصاً مع ازدياد عدد المسافرين، من القادمين او المغادرين مع انطلاق موسم الحج وفعاليات العيد في دبي، اضافة الى الانشطة والمعارض والمؤتمرات المتنوعة التي تحفل بها دبي على مدار العام.
منتج متكامل
وأشار رياض الفيصل مدير عام شركة اصايل للسفريات ان هذه الحركة الكثيفة للسياح بات أمرا طبيعيا في كل عام وخاصة الى دبي التي توفر خيارات عديدة ومتنوعة للسائح، سواء الفنادق بمختلف أنواعها او تلك المنتجات والخدمات السياحية التي تلائم مختلف احتياجات السياح، فضلًا عن توفر شركات الطيران التي تسير اكثر من 400 رحلة اسبوعيا الى الدولة فقط من الوجهات السعودية.
وأكد سعيد العابدي رئيس مجلس ادارة العابدي للسفريات ان السياحة القادمة للدولة تشهد في كل عيد حركة وطلبا قويا من اسواق رئيسية وخاصة السعودية وبنسب نمو عالية تتراوح بين 20-25 % سنويا بل ان بعض السياح باتوا يقبلون على منتجات العطلات في دبي التي تضمن لهم برامج مكثفة خلال العيد لزيارة معالم سياحية عديدة، والقيام بالانشطة المتنوعة للعائلة والاطفال بشكل خاص.
وقال ان جاذبية الامارات تتمثل في عوامل عديدة ابرزها توفر خطوط الطيران من والى الدولة والبنية التحتية والفندقية المتميزة التي تجعل منها خيارا مثاليا لجميع شرائح السياح، سواء سياح الرفاهية او سياح ذوي الميزانيات المحدودة.
85 %
وأفاد متحدث باسم العربية للطيران ان نسب الاشغال على رحلات الناقلة من والى الأسواق العربية تتجاوز 85 % في ظل الطلب العالي وخصوصاً للرحلات القادمة من وجهات دول التعاون.
وقال المتحدث ان مطار الشارقة يشهد خلال هذه الفترة حركة جيدة للسياح القادمين من الدول العربية تجذبهم خيارات السفر المرنة في الدولة، وتوفر العروض والأنشطة السياحية التي تلائم العائلات في مختلف مدن وإمارات الدولة.
الخيار الأول
أشارت مصادر مطلعة في قطاع الضيافة في دبي إلى أن الامارة ستبقى الخيار الأول للسعوديين، فهي تقدم لهم خيارات وبرامج سياحية متكاملة من المتعة والترفيه، فضلاً عن تشابه العادات والتقاليد، الامر الذي يفسر النمو المتواصل لأعداد الزوار من المملكة الى دبي كل عام.
وقالت المصادر ان دبي والامارات عامة تمتاز ايضا بالعامل الأهم وهو الاستقرار السياسي والاجتماعي الذي يجعل منها وجهة جاذبة ليس للسعوديين فقط ولكن لجميع السياح من مختلف انحاء العالم في ظل الاحداث الاقليمية التي تمر بها الوجهات السياحية وخاصة مصر وتونس وسوريا.
الأمن والأمان يحشد السواح في الإمارات
أوضح اللواء المستشار المهندس محمد سيف الزفين، مدير الادارة العامة للمرور في شرطة دبي، أن الازدحام الذي تشهده دبي هذه الأيام يعود الى توافد عائلات وأفراد كثيرين إلى الامارات، وخصوصاً دبي لقضاء فترة العيد التي تمتد الى 10 أيام، منوها بأن العديد من السيارات التي تحمل ارقام دول عربية او خليجية تنتشر في دبي بكثافة وهو ما يزيد من الازدحام خاصة في ظل خروج الجميع للتنزه وقضاء الاوقات خارج البيت.
ولفت الى ان دبي اصبحت من الوجهات السياحية الأهم في المنطقة خاصة وأنها توفر الامن والامان للسياح في المعيشة والتسوق، وهو الامر الذي جعلها تستقبل ملايين الزوار بشكل مكثف.
إجراءات
وأفاد بأن الحديث عن الازدحام اصبح لا يجدي نفعا في ظل عدم تطبيق إجراءات جديدة لحل المشكلة والتي يعتبر اهمها تغيير مواعيد الدوام بين الهيئات الحكومية والمدارس والشركات الخاصة أسوة بالدول المتقدمة، لافتا الى انه ينادي بهذا الحل منذ 10 سنوات من دون اي استجابة وان حل الازدحام إداري وليس مرورياً.
وكشف عن انه بخبرته الطويلة في المجال المروري عن تصنيف دبي في الفئة (C او D) في مستوى الخدمة على الطريق والتي تعني حرية الحركة، لافتا الى ان دبي تحرص على ان تحتل المكانة المتقدمة في كافة المجالات.
وانها يجب ان تكون في التصنيف (A او B) على الأقل نظرا للبنية التحتية المتطورة التي تتميز بها الإمارة، منوها بأن الامر لا يتعلق بالطرق او بالجسور وان الحل يكمن في تعاون مجتمعي إداري بين الجهات المختلفة في دبي خصوصاً مع التطور العمراني الذي تشهده الامارة والذي يجذب اليها أعدادا هائلة من المقيمين والزائرين.
ولفت اللواء الزفين الى ان الازدحام من العوامل السلبية التي تؤثر على مستوى الخدمة المقدم على الطريق والذي يعني حرية الحركة، كما انه يخلق نوعا من عدم الارتياح لدى الزائرين الذين يقصدون دبي للتمتع وليس لقضاء الوقت في السيارة عالقين في طوابير لا تنتهي.
موضحا بأن التصنيف (A) يعني وجود مسافة كافية بين السيارات على الطرقات تقدر بـ 200 متر مما يعطي أريحية في القيادة، ويليه التصنيف (B) بوجود مسافة 100 متر على الاقل بين السيارات، لافتا الى ان الامر يختلف في دبي، حيث تجد السيارات ملتصقة بالأخرى مما يؤدي الى حوادث التتابع التي ينتج عنها تفاقم في الازدحام بسبب وقوع الحادث.
حل
وقال اللواء الزفين إنه بالإمكان القضاء نهائيا على الازدحام المروري الذي تشهده شوارع الدولة في أوقات الذهاب والخروج من العمل ودوام المدارس، عن طريق تقسيم اوقات الدوام للدوائر الحكومية في دبي بحيث تبدأ نصف الدوائر عملها في السابعة صباحا، فيما يداوم موظفو القسم الثاني في السابعة والنصف.
منوها بأنه بالنسبة للمدارس يفضل ان يبدأ دوامهم الساعة الثامنة صباحا لاعتبارات عدة اهمها أن اغلب الطلبة خاصة من الاطفال في المراحل العمرية الصغيرة ومرحلة الابتدائي والحضانة يخرجون الى الشوارع في انتظار الباصات منذ ساعات الصباح الاولى وأن معظمهم يقف في الشارع في الظلام الدامس.
وهو ما يرهق الطفل، كذلك سيقضي الأمر على جزء من الازدحام بسبب خروج المدارس والموظفين في الوقت نفسه، مطالبا بتطبيق المقترح للقضاء على الازدحام المروري الذي يسبب المزيد من الحوادث، ما سيؤدي الى تقليل الوفيات والاضرار التي تتعرض لها المركبات.
وأكد اللواء الزفين أن الحوادث المرورية البسيطة عادة ما تتسبب في وقوع حوادث مميتة، وأن أهم أسباب هذا النوع من الحوادث يتمثل في الوقوف وسط الطريق دون مبرر، وعدم ترك مسافة كافية، والدخول إلى الشارع قبل التأكد من خلوه، وعدم الالتزام بخط السير، مشيرا إلى انه يتم تحرير مخالفات بحق السيارات التي تتوقف لمشاهدة الحادث أو تبطئ مــن حركة السير دون مبرر.
حملات
وأضاف مدير الادارة العامة للمرور في شرطة دبي أن الادارة تقوم بإطلاق حملات توعوية عديدة على مدار العام، والتي ساهمت الحملات على مدى الأعوام الماضية في تخفيض نسبة الحوادث.
موضحا أن أهداف الحملات تتمثل في توجيه مستخدمي الطريق وقائدي المركبات باتخاذ الحيطة والحذر والقيادة الآمنة، وتخفيض نسبة الحوادث المرورية البسيطة، وعدم التوقف اثناء وقوع الحادث او إبطاء حركة السير لعدم التسبب في الازدحام من دون مبرر، منوهاً بضرورة تعاون الجمهور مع رجال الشرطة لتحقيق انسيابية في الطرقات.
مبينا ان هناك أربع مخالفات مرورية تتسبب في الحوادث البسيطة، والتي تتمثل في عدم الالتزام بخط السير والتي يترتب عليها غرامة 200 درهم ونقطتان سوداوان، ومخالفة الوقوف في وسط الطريق دون مبرر وغرامتها 500 درهم و4 نقاط سوداء.
وأفاد اللواء الزفين بأنه يمكن للشخص الوقوف على كتف الطريق حتى لا يتسبب في وقوع حوادث اخرى أشد خطرا، اذ ان عدم ترك مسافة كافية تغرم بـ 400 درهم و4 نقاط سوداء، ومخالفة الدخول الى الشارع قبل التأكد من خلوه ومخالفتها 400 درهم و4 نقاط سوداء، كذلك تركز الحملة على المركبات الثقيلة، حيث تبلغ غرامة عدم الالتزام بخط السير للمركبات الثقيلة 600 درهم و6 نقاط سوداء.
مشيرا الى انه يتوجب على أي سائق تعرض لحادث بسيط التوجه الى اقرب مركز شرطة وعدم التوقف في عرض الشارع انتظاراً للدوريات الأمنية أو الاتفاق بين طرفي الحادث على التوجه الى مركز الشرطة في وقت لاحق تفاديا لأي ازدحام ينتج عن الحادث دون مبرر، لافتاً الى ان هناك حالات انسانية يستوجب معها توجه دورية أمنية الى موقع الحادث، مثل وجود سيدة بصحبة اطفال، او كبر سن السائق، او إعاقته.
وحذر اللواء الزفين من مغبة الإبطاء في السير اثناء وقوع حادث او الوقوف للتصوير او رؤية الإضرار على الطرقات، مؤكدا ان هذا الامر يسبب ازدحاما كبيرا قد يصل لعدة كيلومترات وهو ما يعرف بالسائقين الفضوليين، منوها بأن الشرطة ستقوم بتحرير مخالفات بحق هؤلاء الأشخاص، مبينا ان القيادة العدوانية وعدم الالتزام بخط السير يتسببان في ازدحام كبير.
الازدحام يرفع فواتير الهاتف
عهد بعض قائدي المركبات الى إيجاد وسائل لإضاعة الوقت في السيارة والذي يمتد أكثر من 4 ساعات يوميا في رحلة الذهاب والعودة من والى العمل بخلاف المشاوير الأخرى، اذ يقوم البعض باصطحاب بعض الاكلات الخفيفة في السيارة او التسالي، أو دلة القهوة أو الشاي. وتحاول فتيات وسيدات استغلال بطء السير بوضع الماكياج أو الحديث في الهاتف او تشغيل موسيقى في حين اشتكت كثيرات منهن من محبي الحديث في الهاتف من ارتفاع قيمة فواتير التليفون الشهرية مرجعات السبب الى الازدحام.



