جاء قرار المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي برئاسة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس، تشييد وتشغيل وصيانة محطة استيراد الغاز الطبيعي المسال على سواحل إمارة الفجيرة بسعة 2ر1 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي النظيف وعالي الكفاءة يومياً مواكبا لتسمية الفجيرة بـ"رئة الإمارات" كما وصفها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وهي كذلك في موقعها الجغرافي وإطلالتها البحرية وفي دورها التنموي بشقيه البشري والاقتصادي، هذا الوصف أطلقه سموه أثناء جولة له على المشاريع في الفجيرة.

ودعا سموه المسؤولين لتهيئة هذه الرئة لتستوعب هواء أكثر، تتنفس منه كل الإمارات، ويواكب ذلك ايضا الجهود المكثفة التي يشرف عليها صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة على ذلك عبر مشاريع استراتيجية لتكون الاستفادة لكل الدولة.

وقبل ايام اعتمد المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي برئاسة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس، مشروع تشييد وتشغيل وصيانة محطة استيراد الغاز الطبيعي المسال على سواحل إمارة الفجيرة بسعة 2ر1 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي النظيف وعالي الكفاءة يومياً.

ويهدف المشروع لتغطية الحاجة المتنامية من الكهرباء وزيادة إمدادات الغاز الطبيعي لدولة الإمارات وتوفير مصدر جديد للطاقة يتميز بتوافقه مع المعايير البيئية علاوة على مساهمته في دعم عملية التنمية المستدامة على المدى الطويل. تشجيع الشباب على ريادة الأعمال.

وتشمل خطة صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة على مستجدات الخطة الشمولية للإمارة للعام 2040 والتي بدأت قبل عام من الآن، وتقوم بإعدادها شركة رامبول وتشمل الافكار الخاصة بالتطورات التي تشهدها إمارة الفجيرة، باعتبارها اصبحت رقما اقتصاديا مميزا، وبالتالي يأتي إعداد هذه الخطة لمواكبة التطور والتنوع الاقتصادي والسياحي والحضاري الذي تشهده الإمارة.

مواكبة النمو

ويعمل مشروع الخطة الشمولية لإمارة الفجيرة على مواكبة النمو الحضري، والحفاظ على طابع الفجيرة وتميزها، وتعزيز النمو الاقتصادي فيها، وأن تكون ضمن منظومة دولة الإمارات تكاملا وتفعيلا بما يعمل على تحقيق وتنمية متطلبات المواطن والمقيم لأن الفجيرة تمثل المنفذ الشرقي لدولة الإمارات ما يتطلب تطوير هذه الخطة خلال السنوات الخمس المقبلة في ضوء نمو الإمارة الاقتصادي المتسارع.

تطور عام

كما لا يمكن الحديث عن تطور الفجيرة بمعزل عن تطور الإمارات بشكل عام، حيث استطاعت الفجيرة أن تنتقل نقلات نوعية على الصعيد الخدمي في السنوات الخمس عشرة الماضية، الأمر الذي اقترن بحركة نشطة في مختلف المجالات.

وربما كان الهدف منذ البداية أن تمم ما هو غير موجود في باقي إمارات الدولة، من خلال تنشيط حركة التجارة والتصدير عبر البحر، ومن خلال التاريخ الذي تتمتع به الفجيرة في علاقتها التجارية من خلال البحر، واستقطاب أهم الشركات والفعاليات الاقتصادية العالمية، التي اعتمدت على الفجيرة في حركتها التجارية البحرية.

وأما الطبيعة الجبلية الصخرية، التي توقع البعض أن تكون مصدر مشكلة، فتم تذليل الوضع ليكون ميزة بدلاً من المشكلة، فمن خلال صخور الفجيرة ونشاط حركة الكسارات تُبنى أهم الأبراج، وثمة حركة غير عادية على صعيد البناء تقوم صخور الفجيرة كبنية تحتية له. وينتظر في القريب إطلاق مطار الفجيرة الدولي المجهز بأحدث التقنيات، والذي ستسافر منه وإليه أبرز الشركات.

وتشكل البنية التحتية للإمارة دعامة أساسية لضمان نجاح الرؤية العامة التي تصب في صالح المواطن وضمان العيش الكريم له، فهناك خطة لدى حكومة الفجيرة لإقامة كثير من المشاريع في تطوير البنية التحتية وإقامة مشاريع لدعمها، وتوفير البنى التحتية المناسبة، وعلى رأسها مشاريع الصرف الصحي، ونفذت منها مراحل عدة.

تطوير إداري لإعداد كوادر وطنية

 

تماشياً مع التطور أصبح هناك تطوراً ادارياً وتنظيمياً وعلى هذا الاساس تم إطلاق الكثير من الخطوات، أولاً إنشاء دائرة الموارد البشرية المعنية بإعداد الكوادر الوطنية والتدريب والتأهيل بما يخدم قطاعات التنظيم الإداري في الدوائر المختلفة.

هذا بالإضافة إلى أنه قبل عامين تم إنشاء مكتب الرقابة المالية التابع لحكومة الفجيرة، والذي يقوم بنوع من الرقابة على كل الدوائر المحلية التابعة للحكومة، بما يضمن سلامة الإجراءات وسلامة العمل في جميع الدوائر من الناحية المالية.

مشاريع استراتيجية

وخلال الفترة الماضية تم إنشاء منطقة الفجيرة الصناعية للنفط (فَوز)، والتي تعتبر مدينة حرة خاصة فقط بالعمل البترولي والبتروكيماوي، كما تم إنشاء مناطق صناعية جديدة، بالإضافة إلى البدء في المرحلة الأولى من الميناء البترولي.

وجار الآن العمل على استكمال هذا المشروع الضخم، والذي حقيقة سيكون نقلة مهمة لعملية نقل البترول من دولة الإمارات إلى خارجها، واستكمال كل المشاريع الأخرى الصناعية المتعلقة بالإسمنت وخلافه من المشاريع.

بالإضافة الى مشروع أنبوب النفط الممتد من حقول حبشان في أبوظبي إلى ميناء الفجيرة وهو مشروع استراتيجي آخر، يعزز مكانة الفجيرة، مركزا عالميا لتصدير النفط الخام. وهو يمتد بطول ثلاثمئة وستين كيلومتراً، من أبوظبي إلى الفجيرة، والذي يتيح تصدير مليون ونصف المليون برميل يومياً، عبر ثلاث منصات تحميل عائمة، أي نحو سبعين في المئة من الإنتاج النفطي لأبوظبي.

مع ملاحظة تطوير ميناء الامارة الذي بدأ تشغيل ميناء الفجيرة عام 1982، بتشييد حاجز الأمواج، وبأرصفة يصل طولها إلى 380 متراً، ومع نمو الميناء وصل طول الأرصفة إلى 5400 متر، وبأعماق تصل إلى ثمانية عشر متراً.

ويقدم الميناء خدماتٍ متنوعة، تشمل مناولة البضائع والحاويات، والأحجار والصخور والمواد الصلبة والسائلة، والمنتجات البترولية والصناعية.

وفي الأفق مشروع لتشييد أرصفة بترولية جديدة بطول 800 متر وبأعماق تصل إلى 20 متراً، لاستقبال ناقلات النفط العملاقة. وتم الانتهاء من المرحلة الأولى من توسعة الميناء التي تستطيع استقبال خمس ناقلات نفط عملاقة، وتشمل المرحلتان الثانية والثالثة، استقبال 17 ناقلة نفط عملاقة.

ونظراً للطبيعة الجيولوجية لإمارة الفجيرة، وامتداد السلاسل الجبلية، والمساحات المسطحة المحدودة، لتشييد مشروعات بترولية، فقد قامت بلدية الفجيرة، بردم مناطق بحرية في الساحل، تصل إلى مئتين وخمسة وعشرين هكتاراً شمال ميناء الفجيرة.

بالإضافة الى ردم وإعداد مساحات تصل إلى مليون متر مربع، مضافة إلى منطقة الفجيرة الصناعية للنفط، لتلبية الاحتياجات المتزايدة للشركات، ولجذب مشروعات جديدة، تشمل الصناعات البتروكيماوية، واستيراد وتصدير الغاز الطبيعي المُسال، والصناعات التكميلية الداعمة لصناعة النفط.

وفي خضم هذه المشاريع العملاقة يتم المحافظة على البيئة وسلامتها، وفي هذا الإطار، تنتقي إمارة الفجيرة، الشركات العالمية التي تتمتع بسمعة وخبرات عالية، وتملك سفناً حديثة ذات بدن مزدوج، لتقدم أفضل الخدمات من ناحية، وتحافظ على البيئة والمعايير العالمية من ناحية أخرى. وفي إطار الحفاظ على البيئة أيضاً، شجعت إمارة الفجيرة الشركات على تشييد صهاريج دائمة لتخزين النفط ومنتجاته، بدلاً من الاعتماد على استخدام السفن العائمة كمستودعات للتخزين.

وتأتي منطقة الفجيرة الصناعية للنفط (فَوز) تتويجاً، لطموح استثماري، يعود بثماره على المستثمرين، وعلى صناعة النفط ومصدريه ومستهلكيه، وبالطبع على إمارة الفجيرة، وعلى دولة الإمارات، التي وضعت اقتصادها في أفق للتنمية، يخدم مصالحها، ويخدم أيضاً مصالح العالم.

دعم القطاع الخاص

يمثل القطاع الخاص عنصراً أساسياً من عناصر الاستثمار والتنمية الشاملة في الفجيرة، وللقطاع الخاص دور كبير في التنمية الشاملة، لأن معظم الاستثمارات البترولية الموجودة هي من القطاع الخاص أو الحكومات، مثل حكومة أبوظبي.

أما المحفزات فهي وجود الكثير من القوانين التي يتم تحديثها وتطويرها، بالإضافة إلى إيجاد قوانين تحمي المستثمر وتحمي أمواله أيضاً، بما يضمن له عائداً إيجابياً، وبالتالي يضمن استمرارية المشروع ودعمه.