اختتمت بعثة مؤسسة وطني الإمارات "داعية وطني" دورتها التدريبية في المدينة المنورة، على أن تتوجه اليوم إلى مكة المكرمة استعدادً لأداء مناسك الحج، بعد أن زار أعضاؤها أكثر من 250 موقعاً أثرياً والوقوف على أبرز الأحداث التي شهدتها منذ أيام الهجرة النبوية، إضافة إلى عدد من المحاضرات التي قدمها عدد من المختصين بالآثار ودراسة المواقع الأثرية في المدينة المنورة.
وأثنى الدكتور أحمد عبدالعزيز الحداد كبير المفتيين، مدير دائرة الإفتاء في دائرة الشؤون الإسلامية بدبي على التنظيم المتميز الذي قدمته مؤسسة وطني الإمارات لأفراد البعثة، وحرصها على تأهيل الدعاة بالتعرف على السيرة النبوية والوقوف على بعض من أثارها، وخصوصاً المدينة المنورة التي شهدت أحداثاً كثيرة وغزوات عديدة للدفاع عن المدينة وتأديب المشركين فيها، بطريقة تساعد على ترسيخ المعلومات من خلال ربط الأحداث بمسبباتها والمناسبات التي نزلت وقيلت فيها سواء أكانت من القرآن الكريم أم السنة النبوية، لتسهل على الداعية أن يفهم مناسبة نزول بعض الآيات القرآنية واستيعابه للأحداث كاملة من روايات موثقة وبناءً على دراسات عميقة.
وأضاف الحداد أن السيرة النبوية لا تعرف إلا بتتبع أثارها وما جرى فيها من أحداث كبيرة، فالأحداث موثقة في الكتب والمصادر لكن التعرف عليها من جانب تطبيقي عامل مهم، لا بد من انتهاجه، لأن ذلك يستفيد منه الداعية وطالب العلم أمرين أساسيين في مقدمتهما أنه يسهل فهم سبب نزول بعض الآيات القرآنية والتي يعسر فهمها عند التلاوة والتمعن في شرحها، وترسخ المعلومات بصورة من الصعب أن تنسى، إضافة إلى أن تتبع الآثار النبوية من أفعال السلف الصالح الذين كانوا يقفون على الآثار، ويقيسون بالذراع ويبحثون في القرآن والسنة ليوثقون هذه الآثار توثيقاً صحيحاً.
