عزوف الأطفال عن تناول الطعام، واختيار الغذاء المناسب لهم من الصعوبات التي تواجه الآباء والأمهات، وتشغل تفكيرهم، إذ تجدهم في تنقل بين طبيب أو آخر ويطبقون تجربة تلو الأخرى أملاً في الحصول على ما يرضى غرور معدات الأطفال وتعنتهم.

وعن ذلك يقول الدكتور مسعف عبدالرزاق طبيب الأطفال في دبي أن عزوف الأطفال عن تناول الطعام له مسببات كثيرة، فربما تكون صعوبة تقبل الطفل للطعام ناجمة عن مشكلة مرضية او نفسية، أو ربما تكون مسببات ذلك أن الأب والأم يعانون من حالة نفسية ناجمة عن القلق الشديد على حياة الابن، حيث يتصدر نقاشاتهم واهتماماتهم إطعام الطفل، والخطورة التي تترتب على فقدان الطفل الشهية، لدرجة أن بعض الآباء والأمهات يعانون من قلة النوم والراحة، ولا يشعرون بالملل والإرهاق نتيجة الإلحاح والعمل على إقناع الطفل بتناول الطعام، وهذه من الأخطاء السائدة الناجمة عن قلة الوعي بالسلبيات التي تترتب على إصرار إطعام الطفل لساعات طويلة، والذي يزيد من توتر الأم وتعنت الطفل، دون تحقيق نتائج أو تطورات إيجابية في ذلك.

أمراض عصبية

وأضاف أن الطفل الذي يعاني من مشكلة مرضية يمكن علاج أسباب ذلك من خلال الزيارات المتكررة للطبيب، أما العامل النفسي أو بعض الأمراض العصبية لدى الطفل يترتب عليه تثقيف الأهل بعملية تغذية الطفل، إذ أنه من الضروري أن يكون هناك وعي بمراحل إطعام الطفل بحسب المراحل العمرية المختلفة، إذ أنه في السنوات الأولى من الممكن أن يرفض الطفل الحليب لأسباب صحية منها التحسس من بعض الأنواع، وزيارة الطبيب والتحليلات المختبرية قد تختصر ذلك من خلال توصية أفراد الأسرة بتغير نوع الحليب الذي يتحسس من الطفل، فعندما يشكو الطفل يتحسس من شيء ما قد لا تبرز عليه أعراض ذلك، ويعتقد الوالدان في هذه الحالة أن الطفل يعاني من مشكلة كبيرة، أما في المراحل العمرية الثانية قد يرفض الطفل تناول الطعام لأسباب مختلفة منها عدم اقتناعه بلون الطعام أو شكله أو ربما يتحسس من بعض الأطعمة، حيث يوجب في هذه الحالة تغير شكل الطعام أو لونه أو تغيره بشكل نهائي إن كان الطفل يتحسس من بعض المواد التي تدخل في إعداد هذا الطعام.

وأشار إلى أن الدراسات العلمية تقول إن مدة إطعام الطفل يجب أن لا تتجاوز عشرين دقيقة فإذا رفض تناول الطعام يسحب الطبق عنه لمدة ثلاث ساعات، ولا يسمح له بتناول أي طعام آخر سوى الماء، ثم يعاد له الطعام مرة أخرى لمدة عشرين دقيقة أخرى فإذا رفض تناول الطعام يسحب منه ويترك ثلاث ساعة إضافية، والمكوث على هذا السلوك حتى يرضخ الطفل لتناول الطعام، وذلك لأن الأطفال لا يستحملون الجوع لساعات طويلة ومن الطبيعي أن يشعر الطفل بالجوع إذا لم يشرب سوى الماء بعد مرور أربع ساعات.

مشكلة صحية

وإذا كان غير ذلك فإن الطفل يعاني من مشكلة صحية، كما يوجد بعض الأطفال يطلبون أصنافا معينة من الطعام لتناولها، وعند إحضاره لهم يرغبون في نوع آخر.

ولو استمر الأهل في إحضار جميع الأصناف التي طلبوها لن يتناولوا الطعام، وهذا يدل بكل تأكيد أن الطفل يعاني من مرض معين يقف خلف فقدان شهيته لدرجة أنه لا يستحمل منظر الطعام، لذلك يحتاج الأطفال في هذا الحال إلى فحوصات التحمل والتحسس الغذائي.

ارتفاع درجة الحرارة

وفي حالات مرض الطفل وارتفاع درجة حرارته لابد من مراجعة الطبيب لمعرفة اسباب ارتفاع درجة الحرارة، ربما هناك التهاب في عضو ما بالجسم أو غير ذلك لذا يتوجب على الأهل التوجه الى الطبيب دون تأخير لفحصه واعطائه الدواء اللازم، والنصيحة بعدم التوجه الى الصيدلية لأن الصيدلي ليس طبيبا متخصصا بأمراض الأطفال ربما يعطي الطفل دواء وهو ليس بحاجة له مما يضر بجسم الطفل.

 

وجبات عشوائية

أكد الدكتور مسعف عبد الرزاق أن من القواعد المهمة لإطعام الأطفال في حالة فقدان رغبتهم لتناول الأكل تنظيم ساعات إطعامهم، وإبعادهم عن تناول الوجبات العشوائية أو التي تتخلل بعض الوجبات بين ساعات الطعام المنتظمة، لأن ذلك قد يكون من المسببات الرئيسة التي تقف خلف عزوف الأطفال عن الطعام، ينجم عن نشوب شجار طويل بين الأم التي تصر على ابنها لتناول الطعام والطفل الذي يتعنت على محاولات الأم لإطعامه.

 

التطعيمات تتصدى للأمراض

تتميز الإمارات بإلزام جميع المواليد بالتطعيمات الضرورية، فالطفل لا يكاد يخرج من المستشفى إلا بعد الحصول على التطعيمات الأساسية التي تحميه من الإصابة ببعض الأمراض مثل الدرن والسل والتهاب الكبد الوبائي، حيث إن جميع الأمراض الخطيرة التي تؤدي إلى مشاكل جسمية أو إعاقات دماغية تتوفر لها تطعيمات نوعية تحمي الأفراد من الإصابة بها عند احتكاكهم بالمسببات الرئيسية لهذه الأمراض، ويقول الدكتور مسعف عبد الرزاق: إن هناك بعض الدول تمنح الطفل عند ولادته جواز سفر مؤقتاً ولا يمنح الجواز الأصلي إلا بعدما يكمل جدول التطعيمات اللازمة للسنة الأولى.

حيث يعطى الطفل تطعيمات عند الولادة ضد مرض الكبد والسل، وعلى عمر الشهرين يأخذ تطعيم الشلل الثلاثي وانفلونزا السحايا، بالإضافة إلى فيروس الروتا الذي أدخل في الوقت الحالي ضمن التطعيمات الوطنية الأساسية، ويعاد بعد عمر أربعة وستة أشهر نفس التطعيم، ومن ستة أشهر إلى عام قد يكون الجسم امتلك مناعة ضد الأمراض، وأصبح يتحمل تطعيم الحصبة والحصبة الألمانية، والنكاف والجدري، وفي حال تأخر التطعيمات عن الموعد المحدد وخصوصاً التطعيمات الأولى والأساسية هناك مدة زمنية تفصل بينهم فإذا حدث تجاوز لها لا بد من إعادة التطعيم من جديد.

بعد مرور عام ونصف على عمر الطفل يمنح تنشيطاً للشلل الثلاثي، لتكتمل عند ذلك التطعيمات الأساسية التي يحتاجها الجسم، ليتبقى بعد ذلك تنشيط للتطعيم عند عمر خمس سنوات وتنشيط آخر عن بلوغ الطفل العاشرة والخامسة عشرة، وبالإضافة إلى التطعيمات الأساسية توجد أنواع مختلفة من التطعيمات للشخص الحرية في أخذها، ومنها تطعيمات السفر وبعض التطعيمات ضد الأمراض الموسمية التي تترافق مع تغيرات الطقس والمناخ، والتي يختلف عمر الوقاية التي تقدمه، فبعض التطعيمات مفعولها يبقى في الجسم لمدة عام والبعض يصل لخمسة أعوام.

 

نصائح

ممارسة الرياضة يومياً

ممارسة التمارين الرياضية، بانتظام تحسّن وظيفة القلب وتقلل ضغط الدم ومستوى الكوليسترول في الدم، ويوصى بإجراء تمارين رياضية معتدلة لمدة 30 دقيقة في اليوم. التقليل من تناول الملح من الأمور الأساسية، حيث إن الإكثار منه يسبب ارتفاع ضغط الدم فالكمية الموصى بها هي 6 غ في اليوم لذلك لا بد من وضع كمية قليلة أثناء الطبخ وحاول ألا تضيف الملح على المائدة.

 

خفض الكوليسترول

تؤثر الدهون المشبعة على مستويات الكوليسترول في الدم، لذا ينصح بتناول كميات أقل من منتجات الألبان كاملة الدسم، والكعك، والبسكويت، والمعجنات، والبرغر، واستبدالها بالدهون الأحادية كالزيتون، وزيت بذور اللّفت، والمكسرات والأفوكادو والكمثرى، أما الدهون المتعددة غير المشبعة بكميات صغيرة تساعد على خفض الكوليسترول.

 

تجنب المأكولات الدسمة

المحافظة على وزن منخفض وذلك من خلال تجنب السعرات الحرارية والمأكولات الدسمة التي تعتبر سيئة جداً على الصحة، فهي تؤدي إلى زيادة الإجهاد والتوتر على القلب، وتجعل الشخص يشعر بالكسل وقلة النشاط، وتؤثر على الصورة الذاتية والثقة بالنفس، والبديل عن المأكولات الدسمة الإكثار من تناول الفاكهة والخضار، والتقليل من الحلويات، والإكثار من الكربوهيدرات غير المكررة مثل خبز البذور وحبوب القمح الكاملة والباستا، كذلك من الممكن أن يساعد نوع من الألياف يسمى الألياف القابلة للذوبان على خفض الكوليسترول.