استنزاف الموارد المادية والطاقات البشرية قد يكون من أهم أسبابه الحوادث المرورية التي باتت تشكل هاجساً وقلقاً لكل أفراد المجتمع، وأصبحت واحدة من أهم المشكلات في المجتمع، وتستهدف المجتمعات في أهم مقومات الحياة هو العنصر البشري، إضافة إلى ما تكبده من مشاكل اجتماعية ونفسية وخسائر مادية ضخمة، ما أصبح لزاماً العمل على إيجاد الحلول والاقتراحات ووضعها موضع التنفيذ للحد من هذه الحوادث، أو على أقل تقدير معالجة أسبابها والتخفيف من آثارها السلبية، وسيكون هذا واضحاً مع قدوم العيد.

حلول ارتجالية

استوقفت الحوادث المرورية في الآونة الأخير مغردي موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" ، إذ قال بعضهم : حوادث السير تؤرق المواطنين والمسؤولين على حد سواء، وكلما حدثت فاجعة بسبب حادث سير، صار ذلك بمثابة الكارثة والمأساة وأخذ الكل ينادي أين الحل؟!، وأكثر الحلول كانت ارتجالية ضررها أكثر من نفعها، فمن هذه الحلول أن رجلاً توفي نتيجة حادث سير فوضع في مكان الحادث مطباً لحل هذه المشكلة، وكانت النتيجة المؤسفة أن هذا المطب بعد عدة أيام كاد أن يسبب كارثة، فحصل أن تفاجأ أحد السائقين بذلك المطب وانحرفت مركبته لتدخل أحد البيوت ولولا العناية الإلهية لحدثت كارثة ، فوضع المطبات للحد من حوادث السير هو حل غير منطقي في أكثر الأماكن، وللأسف فقد شاع في بلدنا وضع المطبات لدرجة أنك قد تجد مطبات ملاصقة للإشارات الضوئية وتكاد تجد عشرين مطباً!

طرق مظلمة

تبين أثناء المناقشات أن القيادة الليلية على الطرق أشد خطورة، ولا سيما أن سائقي المركبات أكثر إرهاقاً في الليل، وضعف أو انعدام الرؤية الليلية يتسبب في زيادة معدلات الحوادث علماً بأن الإنارة على الطرق تقلل من نسبة الحوادث بشكل كبير، وأن كلفة إنارة الطرق بسيطة إذا قورنت بالحوادث التي تقع سنوياً، إذ تزداد معدلات الحوادث المرورية مع قدوم العيد، ما يقلب الفرحة بالعيد وبلقاء العائلة وأجواء الأعراس إلى بيوت عزاء.

يغرد أحدهم : لقد ارتفعت معدلات حوادث الطرق في الدولة، ومعظمها على الطرق السريعة والطرق بين المدن إلى مستوى الكارثة، حيث أصبحت الإمارات من الدول التي تزيد فيها الحوادث إلى أعلى المستويات، فغياب الإنارة وعدم وجود اشارات مرور كافية أو واضحة، إضافة للافتات التي تمت ازالتها ولم يتم تعويضها، وكذلك غياب مخفضات سرعة في النقاط الساخنة.

توعية جوفاء

يعد الافراط في السرعة ومخالفة القواعد المروريّة مثل المجاوزة الممنوعة، وغياب الانتباه، أسباباً أخرى مساهمة في الحوادث القاتلة، و"لنضع الاصبع على موطن الدّاء ونقول إن حالات السكر كان لها تأثير في نسبة كبيرة من الحوادث"، يقول مغرد. وإلى جانب الإجراءات القانونيّة الردعيّة الّتي وجب اتخاذها، فإنّه يجب التكثيف من الدوريات المروريّة الهادفة الى التوعية والإرشاد والدعوة إلى الالتزام بقواعد المرور، مع التدخل المباشر في صورة وجود تهديد لسلامة السائق ومرافقيه أو غيرهم من مستعملي الطريق. ومن جهة ثانية يلاحظ غياب كلي للجمعيات المروريّة وعمليّات التوعية والتحسيس على مستوى الطرقات، لتبدو فعاليات العطلة الآمنة جوفاء.