يعتبر الحاج سعيد بن أحمد لوتاه، من رجالات العمل الخيري في دبي، وبخاصة في ما يتعلق بالأبناء والأسر الإماراتية، كما أنه بعدد سنوات عمره أسهم في إعلاء القيم المجتمعية وترسيخها لدى الأبناء عبر المبادرات المستمرة التي لا تتوقف عن دعم أفراد المجتمع وضرب أمثلة واقعية للعطاء بأشكاله المختلفة.

الحاج سعيد سليل أسرة اشتهرت بتجارة اللؤلؤ، وكان والده حكيماً، عارفاً بحاجات عصره، فأرسله إلى تعلم القراءة والكتابة وعلوم الحساب، وقد أجادها في أربع شهور ونصف فقط، ثم انطلق بعدها ليس للعمل، وإنما إلى جانب العمل التعلم من كل شيء، ومن الحياة ومدرستها الواسعة، فقد تعلم تجارة اللؤلؤ وإصلاحه واختباره وهو في الثانية عشرة من عمره.

يحتل الحاج سعيد مكانة كبيرة في قلوب الاماراتيين والمقيمين على أرض الدولة ولا سيما أنه صاحب سيرة ذاتية دسمة في بناء الذات والأسرة والعمل المجتمعي، فالمتابع لسيرته يجد أنه رجل أعمال سبق بحكمته وحنكته الآخرين، ومربي أجيال ووالد حنون، وصاحب نظريات اجتماعية وسلوكية، طبقها على نفسه وأبنائه قبل أن يخطها في الكتب، وهو عاشق ووطني بامتياز، شعاره العمل والعلم ونشر قيم الاخاء والتعاون الانساني والاقتصادي والمعرفي بين البشر.

وبعيداً عن كونه رجل أعمال ناجحاً منذ شبابه وأنه مؤسس أول بنك إسلامي في العالم " بنك دبي الاسلامي" أسس الحاج سعيد لوتاه "مؤسسة تربية الأيتام" عام 1982، وتولى تربيتهم ورعايتهم ومسؤوليتهم من عمر 5 سنوات إلى تخرجهم في سن التكليف (أي في عمر خمس عشرة سنة)، وتشغيلهم بعد ذلك في مؤسساته وشركاته ثم تزويجهم، ليعيشوا معززين مكرمين، ويؤدوا واجبهم تجاه أسرهم ومجتمعهم.

أحدث مساهمات الحاج سعيد في هذا الاتجاه رصده جائزة سعيد بن لوتاه لرعاية الأبناء والأسر المثالية الاماراتية بالتعاون مع جمعية رعاية وتوعية الأحداث في دبي، وتبلغ قيمة الجائزة 100 ألف درهم توزع على ثلاث أسر فائزة، حيث سيتم تحديد معايير محددة للبت بالطلبات المقدمة بواقع 30 ألف درهم لكل أسرة مثالية في تربية أبنائها، والتي تهدف الى تشجيع الأسر على تنمية مهارات أبنائها، كما سبق أن رعى الحاج سعيد الموهوبين من أبناء الامارات عبر رصد مبالغ مالية تشجيعية ومنح دراسية.