بمناسبة اليوم العالمي للقلب نظم مستشفى القرهود محاضرة طبية عن أمراض القلب ومسبباتها، تحدث فيها الدكتور براجيش ميتال اخصائي القلب والقسطرة رئيس قسم القلب في المستشفى، حيث تطرق للحديث عن المسببات الرئيسية لأمراض القلب، وطرق حمايته من الأمراض.

حيث قال إن صحة الجسم هي صحة القلب، وبحسب منظمة الصحة العالمية أن الصحة هي حالة من الرفاه الجسدي والعقلي والاجتماعي الكامل، ولهذا التعريف معنى ضمني إيجابي جداً وخلافاً لما يؤمن به معظم الناس، فالصحة ليست مجرد غياب المرض أو العجز، فمن الواضح أن العديد من الناس لا يعانون أي مرض قابل للعلاج، لكن مع ذلك هم ليسوا أصحاء، وعلى نحو مشابه، يعاني بعض الأشخاص من أمراض محددة ومعروفة ولكن قد لا يزالون يتمتعون بصحة جيدة جسدياً وعقلياً واجتماعياً.

صحة إيجابية

وأضاف إنه لأجل عيش حياة إيجابية، يتوجب على المرء أن يتمتع بصحة إيجابية، وللحصول على صحة إيجابية، يتعين على المرء أن يتبع نمط حياة إيجابي، لذا من الضروري إجراء تعديلات هامة على مختلف أوجه الحياة لتكوين جسم وعقل سليمين، وهذه التعديلات تشمل الحمية الغذائية، والنشاط الجسدي، والإقلاع عن التدخين، والتأمل، والنوم المناسب.

لافتاً إلى أن هنالك مقولة شائعة مفادها "أنت ما تأكله"، ولذلك ينبغي أن يكون التركيز على تناول غذاء متوازن، فكلمة "حمية غذائية" هي عبارة عن اسم مغلوط، والكلمة الأصح هي "تناول غذاء صحي" يحتوي على نسبة منخفضة من السعرات الحرارية والدهون ونسبة مرتفعة من الألياف، إلى جانب كمية مناسبة من الخضار والفاكهة الطازجة مع تجنّب الإفراط في تناول الملح والكحول فكلها تؤسس لنموذج غذائي مناسب.

وتتمثل الخطوة الهامة الثانية بالنشاط الجسدي والتركيز هنا يكون على كلمة "منتظم"، فالأنشطة الجسدية يجب أن تكون منتظمة ومتواصلة.

وأكد أنه للتمتع بصحة جيدة لا بد من ممارسة المشي السريع لمدة 30 40 دقيقة أو ما يعادله من النشاط على مدار 5 أيام كحد أدنى في الأسبوع، وذلك إضافة إلى الأنشطة الجسدية الروتينية المرتبطة بالعمل، وعلى المرء أن يتذكر أن يبدأ بتمارين رياضية خفيفة ومن ثم زيادتها تدريجياً، إذ يسهم ذلك باتخاذ إجراءات بسيطة كتجنّب استخدام المصاعد والسلالم المتحركة، وكذلك الاستجمام في الهواء الطلق عوضاً عن الأنشطة التي تتسم بقلة الحركة كمشاهدة التلفاز وممارسة الألعاب الإلكترونية داخل المنزل وغيرها.

 

الإقلاع عن التدخين

 

الإقلاع عن التدخين وتناول المشروبات الكحولية من المبادئ الهامة جداً لحياة صحية، وينبغي حتماً على المدخنين أن يتخلصوا من عادة التدخين، ويجب على غير المدخنين أن يأخذوا على عاتقهم مهمة إقناع شخص مدخن بالإقلاع عن التدخين خلال حياتهم، حيث يعتبر هذا العمل من أفضل الأعمال الإنسانية التي يقومون بها. حتى إن الدول تسعى جاهدة لمنع التدخين ضمن حملات وطنية يستجيب لها البعض والبعض الآخر لا يستجيب.