وهج من خورفكان لا يخفت، تحمل أفكارا وبرامج ومشاريع اجتماعية، تتنقل من إنجاز إلى آخر ومن محطة إلى محطة. لا تكتفي بلائحة الإنجازات التي حققتها، وتبحث عن الأفضل باستمرار، وعن تربة تزرع فيها بذرة الفكرة فتراقب نموها، ثم تجني حصادها لتفيد به الجميع.

إنها المواطنة سامية زينل عبدالله زينل منسق التخطيط للبرامج بالمنطقة الشرقية لدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة فرع كلباء التي تعترف لـ"البيان" بغرابة المصادفة التي أدخلتها مجال الإعلام، منطلقة من شعار "كن أو لا تكن"، كانت من مؤسسي مؤسسة فريق الإعلام الحر الذي حقق الكثير بالرغم من فترة عمره القصير.

لديها مشاركات متنوعة في التقديم والإعداد التلفزيوني، وكتابة المسرحيات الاجتماعية الهادفة والنثريات. وأن كانت سامية قادتها الصدفة إلى الإعلام فإن فطرتها وحبها للأعمال الإنسانية قادتها للعمل التطوعي. إنها نموذج نجاح نسائي آخر.

نجاحات مشهودة

والبداية تحدثت سامية زينل عن إمكانيات المرأة وقدرتها على إثبات الذات فقالت: حققت المرأة بصفة عامة نجاحات كثيرة يشهد لها العالم بأسره في كل مجال. فهي لا تقل إمكانية عن الرجل، لذا نراها بكل المجالات مبدعة وأكثر حرصا في تحقيق ذاتها ونجاحها.

غير أن المرأة الإماراتية منذ فترة ليست بقصيرة سعت للحصول على أعلى المستويات في العلوم المختلفة ومختلف مجالات العمل. وقد ظهر ذلك جليا من خلال النسبة المرتفعة في الإقبال على التعليم خاصة الجامعي مما أهلها للدخول إلى سوق العمل بقوة وفي كافة مجالاته. وكسبت احترام وثقة المجتمع وتقلدت اليوم مناصب قيادية كثيرة في مختلف الوظائف بالدولة.

المرأة في الساحل الشرقي

أما عن وضع الإماراتية الآن، وبالأخص في الساحل الشرقي فتقول زينل: لا أحد ينكر ما حصلت عليه المرأة الإماراتية من حقوق وأوجه دعم على مدى الأعوام الماضية، والذي ترسخ دستوريا منذ بداية الاتحاد الذي استطاعت المرأة الإماراتية معه أن تحقق العديد من الانجازات، حيث صارت لها مشاركات ومساهمات إيجابية كثيرة في قيادة وتنمية المجتمع من خلال عملها في العديد من المواقع والوظائف المهمة. هذا فضلا عن أن المرأة الإماراتية تحظى بواجهة إعلامية من خلال اهتمام القيادة الرشيدة بها ووضعها في المناصب العليا.

وفي اعتقادي أن المرأة بمنطقة الساحل الشرقي، وبرغم البعد الجغرافي عن الإمارات الأخرى، إلا أنها تبقى قريبة كل القرب من النجاح والعطاء وحب العمل. وهناك الكثيرات من نساء الشرقية ممن تركن بصمة واضحة في مجالات عديدة بالدولة، فهذا الساحل له انعكاس ثري على روح نسائه ليصبحن اليوم في مقدمة لائحة أعمال الناجحات.

العلاقة بالإعلام

وعن علاقتها بالإعلام فتقول: بداية ارتبطت به من خلال عملي بدائرة الثقافة والإعلام والتي اعتبرتها بوابتي الأولى التي أتاحت لي التعرف على مجالات أوسع بالإعلام، واتجهت خطوة نحو التلفزيون، حيث شغلت دور معدة كلمة التعليق الخاصة ببرنامج سواحل، من ثم برنامج (من الشرقية) لقناة الشارقة الفضائية. كما شاركت في إعداد وتنسيق برامج لقناة الشرقية التي تبث من مدينة كلباء. ولي مشاركات وظهور مستمر عبر شاشات التلفاز والإذاعة واللجان الإعلامية للملتقيات والبرامج.

تجربة خاصة

كما تحدثت زينل عن مؤسستها الاعلامية الخاصة: كنت ضمن فريق مؤسسة "الإعلام الحر" والتي استمرت قرابة العامين. وهذه المؤسسة كانت تجربة فريدة من نوعها إذ أنها مؤسسة خاصة تعتمد على الكوادر الوطنية في تقديم أعمالها، وكان لها جانب خيري وجانب إعلامي وآخر فني. إضافة إلى تجربة كتابة النصوص المسرحية والتي قدمت على خشبة مسارح المنطقة الشرقية بأداء طالبات المدارس منها: (أسرتي، أمي بك يكمل سر نجاحي، وبنات دوت كم في جزئيه الأول والثاني).

وهي مسرحيات ذات بعد اجتماعي تطرح من خلاله قضايا مختلفة، وفي نفس الوقت تستعرض الحلول التي قد تكون مناسبة لها. كما توجهت في فترة إلى كتابة سيناريوهات للأفلام القصيرة والتعريفية، فكل ما شاركت به لدواعي التوعية والنفع الثقافي والمعرفي للمجتمع، ولم أقف عند حد المؤسسة التي أعمل بها. فقد شاركت العديد من المؤسسات برامجها.

ومن أعمالي التطوعية شاركت بتنظيم العديد من البطولات الدولية الخاصة بذوي الإعاقات الخاصة، وكنت عضوا سابقا في "لجنة سواعد" التي أطلقها المجلس البلدي بمدينة خورفكان، والتي تهدف للمساعدة والعمل التطوعي على كل صعيد. الى جانبي عضويتي في جمعية رعاية وتوعية الأحداث لشرطة دبي.

 

مشاركات ومكافآت

 

سامية زينل عبدالله حاصلة على بكالوريوس في الإعلام بتخصص فرعي (إذاعة وتلفزيون). وتجد دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة فرع المنطقة الشرقية الجهة الفعلية في تبني طاقاتها ومهاراتها، وتتيح لها الفرصة في تطبيق معرفتها في تطوير خدمة المجتمع، والمجال الثقافي والإعلامي.

حصدت زينل كثيراً من التقديرات في حياتها وفي التميز الوظيفي، فهي حاصلة على أكثر من 100 مشاركة في العمل المجتمعي والتطوعي. ولديها مشاركات مهمة تأتي في مقدمتها ورقة عمل في ملتقى الفجيرة الإعلامي في دورته الأولى، ونالت المركز الأول في العام 2012 في أفضل البحوث العلمية بجامعة عجمان. شاركت في تقديم العديد من المحافل والملتقيات، إلى جانب معارض التصوير الفوتوغرافية.