أكد اللواء محمد أحمد المري مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب أن الاهتمام بالمعاقين مسؤولية مجتمعية، وأن مختلف فئات ذوي الاحتياجات الخاصة جزء لا يتجزأ من المجتمع،لافتا إلى أنه يعمل في الإدارة 18 معاقا من مختلف انواع الإعاقة بينهم مكفوفتان وجميعهم يؤدون عملهم على أكمل وجه مقارنة بالأسوياء ،لافتا إلى أن الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب تستقطب موظفين من جميع أنواع الإعاقة.
جاء ذلك خلال كلمة القاها أمس خلال افتتاحه ملتقى المنار الرابع للمكفوفين الذي نظمته الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب للسنة الرابعة على التوالي الذي أقيم في مركز دبي التجاري بقاعة زعبيل ، ويأتي هذا الملتقى تثمينا لجهود المكفوفين ذوي الإرادة العالية، ويتزامن الملتقى بالاحتفالية العالمية للعصا البيضاء.
أجمل الأمثلة
وقال اللواء المري إن احتفال ملتقى المنار ذو طابع مميز لإخوة وزملاء ضربوا أجمل الأمثلة في الوفاء والإخلاص والتفاني في العمل بل زادوا في صمود وتحد لا نملك إلا الوقوف أمامه منبهرين لقهرهم المستحيل وتغلبهم على إعاقتهم ومنافستهم زملائهم الأسوياء بل والتغلب عليهم في كثير من الأحيان، وأن المعاقين جزء لا يتجزأ من المجتمع .
حضر الملتقى مجموعة كبيرة من الموظفين المكفوفين ذوو الإرادة العالية بالإدارات والدوائر المحلية والاتحادية وعدد من ذوي الإعاقة البصرية من أبناء الدولة والمقيمين على أرض الوطن، ومساعدو المدير العام والضباط والموظفين وزوار الملتقى.
وفي بداية الملتقى تم عرض فيلم عن ملتقى المنار تضمن ارشادات للتعامل مع المكفوفين وبعدها ألقت منار الحمادي من ذوي الإعاقة البصرية، والتي أشرفت على تنظيم فعالية ملتقى المنار في الأعوام السابقة وصاحبة فكرة الملتقى كلمة شكرت خلالها القيادة الرشيدة في دولة الامارات على اهتمامها الدائم والمباشر بذوي الاحتياجات الخاصة وسعيهم الدائم بدمج المعاقين في المجتمع كما تقدمت بالشكر إلى اللواء أحمد المري مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب الذي منحها الثقة من منبر المنار ورعايته للملتقى واهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة وإيمانه بقدراتهم إذا ما توفرت البيئة الملاءمة لهم ،حيث اثبتت هذه الفئة قدراتها الكبيرة في تحمل المسؤولية وأظهرت كفاءة في ميادين العمل.
وقالت إن العالم أجمع يحتفل في كل عام بيوم العصا البيضاء تقديراً لأخوة شاءت الأقدار أن يفقدوا حاسة من أهم الحواس التي منَّ الله بها على عباده وهي حاسة البصر ومشاركةً من العالم في شد أزرهم وتقديم الخدمات لهم على كافة المستويات ومساواتهم في الحقوق والواجبات بالأفراد المبصرين وتأمين احتياجاتهم والتي من شأنها أن تسهل لهم تحقيق أهدافها.
التجربة الكورية
بعدها تحدث ها سونغ يونغ من جمهورية كوريا الجنوبية لتقديم فقرته عن التجربة الكورية وتحديات طبيعة العمل وقدم عرضا تناول فيه كيفية رعاية الاتحاد للمعاقين بصريا والوضع الحالي للمكفوفين في كوريا، وقال إن الاتحاد يتضمن 50 الف عضو من المكفوفين في كوريا و1500 عضو من ذوي الاعاقة البصرية.
من جانبه قدم عبد العزيز النعيمي من بلدية عجمان عرضا حول امكانية الوصول إلى النظم والخدمات الالكترونية لذوي الإعاقة البصرية تماشياً مع التحول على الحكومة الذكية. استعرض خلاله فئات امكانيات الوصول إلى المكفوفين ومن ذوي الاعاقة وقال إن الامكانيات الخاصة للمكفوفين هي الاصعب تطبيقا ،بينما امكانيات ضعف البصر تعتبر أسهل تطبيقا.
تحديات وحلول
بدوره تحدث الدكتور أحمد عبد الله حميد العمران الشامسي باحث و متخصص بحقوق الانسان وحقوق الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة عن حاجة المعاقين البصرية إلى النفاذ للمعلومة، وواجبات المجتمع تجاه هذه الفئات.وقال إن أنواع المصادر الموجهة للمعاقين يتم توفيرها بعدة طرق، وما يميزها أنها سهلة التصفح وتلامس احتياجات المعاقين لكنها محدودة وتوفيرها يتطلب صرف أموال طائلة وتحتاج إلى متخصصين.
أطول عصا بيضاء في الفجيرة
تم تدشين أطول عصا بيضاء للمكفوفين في مركز الفجيرة لتأهيل المعاقين صباح أمس والتي يصل طولها إلى 30 مترا تعبيرا عن استقلال الكفيف وحريته في التنقل والاعتماد على الذات.
وقالت عائشة النجار مديرة المركز بهذه المناسبة: إيمانا منا بقدرات الأشخاص المكفوفين، وبحقهم في تحقيق مبدأ المساواة كان المحرك والدافع الأول من وراء تشكيل أطول عصا بيضاء في العالم وإننا اليوم وبهذه المناسبة نبارك لبلادنا الحبيبة ولقيادتها المخلصة نجاح تجربة دمج المكفوفين وضعاف البصر في مدارس الدولة والتي عمل على إنجاحها تضافر جهود كل من وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة التربية والتعليم. وتواجد في حفل التدشين كل من الطلبة المكفوفين وأعضاء الهيئة الإدارية والتدريسية في المركز وعدد من الجهات الإعلامية.

