أعلنت حملة "القلب الكبير للأطفال اللاجئين السوريين"، والتي أطلقتها قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عن تبرعها بمبلغ مليون دولار أميركي، وتأتي هذه الخطوة استشعاراً للمسؤولية الإنسانية والأخلاقية تجاه تخفيف المعاناة عن اللاجئين والنازحين السوريين، الذين دمرت حياتهم جراء الصراعات والحروب في وطنهم الأم، وتفعيلاً لحقهم في الحصول على حياة أفضل ومستقبل أكثر أمناً.
تحسين المعيشية
وستساهم هذه التبرعات في مساعدة الأفراد على تحسين ظروفهم المعيشية، والحصول على خدمات الرعاية الصحية والتعليمية التي ستساعد على إحداث علامة فارقة في حياتهم، ومن بين المستفيدين من تلك التبرعات "زينب"، التي تبلغ من العمر 36 عاماً، وهي أم لخمسة أطفال من منطقة شرق الغوطة في ريف دمشق، حيث أصابت قذيفة نارية منزلها وفقدت قدميها.
نقص الأدوية
وعلى الرغم من نقل زينب إلى المستشفى الميداني لإجراء عملية بتر لقدميها، إلا أن نقص الأدوية والمعدات الطبية وعدم توفر الجراحين المختصين أدى إلى حدوث مضاعفات تسببت في إصابتها بغرغرينا، الأمر الذي استدعى تدخلاً جراحياً وإجراء ثلاث عمليات بتر تصحيحية.
امتنان
وقال طارق كردي، ممثل المفوضية العليا في سوريا: "نحن ممتنون جداً للتبرع الكريم من حملة القلب الكبير، بتوجيهات من سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، والذي سيساعد المفوضية في سوريا على تقديم المساعدات الطبية العاجلة، والمنقذة لحياة النازحين الأكثر ضعفاً، خصوصاً حديثي الولادة الذين يحتاجون إلى العناية المركزة وذوي الاحتياجات الخاصة. كما سيساهم هذا التبرع في تأمين المأوى المناسب، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء، لعدة آلاف من النازحين الذين يعيشون ضمن مساكن جماعية في ظروف صحية غير ملائمة".