أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تعمل بكل جدية للارتقاء بدورها الريادي كمركز عالمي للبحث والتطوير في مجال الطاقة والطاقة المتجددة لتنفيذ مشاريع التنمية الطموحة.

جاء ذلك في تصريح لسموه عقب الاحتفال بتدشين محطة "الشويهات 2" التابعة لشركة الرويس للطاقة والتي يصل إنتاجها اليومي إلى 1500 ميغاوات من الكهرباء و100 مليون جالون من المياه الصالحة للشرب وبتكلفة بلغت 10 مليارات درهم.

وتعمل "الشويهات 2" بالغاز الطبيعي ووفق تقنية الإنتاج المزدوج لتوليد الكهرباء وتحلية مياه البحر وهي مشروع مشترك بين هيئة مياه وكهرباء أبوظبي وشركة أبوظبي الوطنية للطاقة "طاقة" وشركة "جي دي أف سويز" الفرنسية وشركة "ماروبيني" اليابانية وشركة "أوساكا" للغاز اليابانية.

وقال سموه ان افتتاح المحطة في مدينة الرويس بالمنطقة الغربية يشكل ترجمة فعلية لحرص الدولة وتوجهاتها في توفير الخدمات الأساسية والمتطورة للمواطنين وبما يسهم في تحقيق رؤية أبوظبي 2030 وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين والنهوض بالاقتصاد الوطني.

وأكد أن موضوع الطاقة في أبوظبي يشكل أحد أهم القطاعات التي تحظى باهتمام القيادة الرشيدة في إطار تنويع مصادر الطاقة في الدولة وتطوير القطاعات الخدمية والصناعية.

جهود كبيرة

وأثنى على الجهود التي تبذلها هيئة مياه وكهرباء أبوظبي في تنفيذ هذا المشروع الكبير الذي يشكل إضافة هامة لمنجزاتها في قطاع الكهرباء والماء مشيرا سموه إلى أن الهيئة بما تمتلكه اليوم من طاقات كبيرة على مستوى الخبرات البشرية والفنية وقدراتها الإنتاجية من الكهرباء والماء تعتبر إحدى أبرز الهيئات تطورا ونجاحا في هذا السياق على المستوى الإقليمي.

وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان: "إننا نتطلع إلى أن ترتقي الهيئة وتتبوأ مكانة أكثر تقدما خصوصا وأنها تحظى بدعم واهتمام صاحب السمو رئيس الدولة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان اللذين يوفران لها كل متطلبات التطور والنمو في إطار جهودهما لتحقيق الازدهار الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين».

ولفت سموه إلى أن تدشين محطة "الشويهات 2" في المنطقة الغربية من إمارة أبوظبي يشكل خطوة مهمة لتوفير الخدمات الأساسية للارتقاء بهذه المنطقة لتصبح واحدة من أكثر المناطق تطورا في الدولة وعلى مستوى المنطقة لما لها من مكانة وثقل تاريخي وحضاري في دولتنا.

وأشاد سموه بالشراكات القائمة بين مؤسسات الدولة وكبرى الشركات العالمية في تنفيذ المشاريع الحيوية والهامة نظرا لما تحظى به دولة الامارات من مكانة مرموقة على المستويين الاقليمي والدولي.

وحضر حفل التدشين ناصر أحمد السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية واللواء عبيد الحيري سالم الكتبي نائب قائد عام شرطة أبوظبي والدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم واللواء الركن فارس خلف المزروعي رئيس جهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل ..

ومحمد حمد بن عزان المزروعي وكيل ديوان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية بالإنابة وسلطان بن خلفان الرميثي مدير مكتب سمو ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية وعدد من ضباط القوات المسلحة والشرطة وأعيان المنطقة الغربية ويوشيهيكو كامو سفير اليابان لدى الدولة. وكان في استقبال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان لدى وصوله مقر الاحتفال الدكتور أحمد مبارك المزروعي أمين عام المجلس التنفيذي رئيس هيئة مياه وكهرباء أبوظبي وعبدالله سيف النعيمي مدير عام الهيئة.

برامج خصخصة

وأشار عبدالله سيف النعيمي، مدير عام هيئة مياه وكهرباء أبوظبي إلى أن مشروع محطة الشويهات إس 2 يرتبط بخطة هيئة مياه وكهرباء أبوظبي التي تهدف إلى تنفيذ سياسة حكومة أبوظبي بشأن تطبيق برنامج الخصخصة لما يحققه من أهداف اقتصادية واجتماعية تتمثل في زيادة الكفاءة الإنتاجية، وخفض تكاليف التشغيل والصيانة، وتطوير الخدمات المقدمة للمستهلكين، وتشجيع الاستثمارات الخاصة، وتوفير فرص عمل جديدة للمواطنين، وزيادة إيرادات الحكومة.

ونوه إلى أن نجاحَ هيئة مياه وكهرباء أبوظبي في هذا الإنجاز ينبعُ من عمقِ نظرتِها وإيمانِها بأهميةِ الشراكةِ الاقتصاديةِ مع الشركات الأجنبية في تحقيق التكامل الاقتصادي، وما يتطلبه ذلك من الرغبة والعمل الجادّ والتخطيط السليم، لأننا وشركاءَنا نؤمن منذُ البدايةِ بأهميَّة برنامج الخصخصة ودورِهِ في التنميةِ الاقتصادية التي تشهدُها دولةُ الإماراتِ العربية المتحدة من ناحية نقلِ التكنولوجيا المتطورةِ وإيجادِ فرصِ العملِ المناسبةِ لمواطني الدولة.

وأشار إلى أن هيئة مياه وكهرباء أبوظبي استطاعت ومنذ بدء برنامج الخصخصة قبل ما يناهز 15 عاما أن تستقطب كبرى الشركات الأجنبية لتشاركها في تأسيس شركات خاصة تتمكن خلالها من الاستفادة من أحدث التقنيات والخبرات الأجنبية واستثمارها في مزيد من التطوير في قطاع الماء والكهرباء. كما تمكنت الهيئةُ عبرَ خصخصةِ قطاع الماء والكهرباء، من تطوير الكفاءةِ، وفي الوقتِ نفسهِ أسهمتْ في توفيرِ فرصٍ لاستثماراتِ حكومةِ أبوظبي في مجالاتٍ أخرى عديدةٍ للنهوضِ بها، كالتعليم والصحة وغيرها.

وأضاف النعيمي أن هيئة مياه وكهرباء أبوظبي أولت اهتماماً خاصاً بقطاع إنتاج الطاقة وتحلية المياه باعتباره مدخلاً رئيساً لكل عملية تطوير لاحقة، كما تبين للهيئة، استناداً إلى الدراسات الفنية والاقتصادية، ضرورة إنشاء مشاريع للطاقة وتحلية المياه يُشارك فيها القطاع الخاص الأجنبي بنسبة 40%.

ويتم تمويلها عن طريق المؤسسات والمصارف الدولية والمحلية بحيث لا تمثل عبئاً على موارد الميزانية الحكومية. وأوضح النعيمي أنه في إطار تلبية احتياجات إمارة أبوظبي من الماء والكهرباء ووفقاً لخطة التطوير الرئيسة قرر مجلس إدارة الهيئة تأهيل شركات عالمية للمشاركة في عملية استدراج عطاءات تنفيذ مشروع إنتاج الطاقة وتحلية المياه في منطقة الشويهات (إس 2) على أسسٍ مماثلة للمشاريع السابقة ووفق قاعدة البناء والتملك والإدارة (BOO).

وأوضح أنه شهد تأسيس هذه الشراكة توقيعَ اتفاقية شراء الطاقة والمياه لمدة خمسة وعشرين عاما. واليومَ تساهم محطة الشويهات (2) بإنتاج 1500 ميجاوات من الطاقة و100 مليون جالون من المياه.

وقال: إننا في هيئة مياه وكهرباء أبوظبي نفخر بأن نسهم في عملية التطوير والنمو الكبير التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة، وأن يكون لنا دورٌ فاعلٌ في النهوضِ بها إلى مصافّ الدولِ المتقدمة، وفي هذه المناسبة نعبِّرُ عن فخرنا بالقيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، والتوجيهات الحكيمة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد إمارة أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي حفظه الله، ونعربُ لهما عن بالغِ الشكرِ والامتنانِ على دعمهما المستمر لقطاع الماء والكهرباء.

ودورِهما في جعلِ الهيئة نموذجا إقليميا على مستوى الخطط الاستراتيجية ذات الصلة ببرنامج الخصخصة الذي تنفذه بنجاح متواصل. وتتطلع إلى مواصلة تحقيق هذه النجاحات بما يخدمُ هدفاً رئيسيا واحداً أساسُهُ بناءُ دولةٍ رائدةٍ في كافةِ المجالات.

شراكة

وألقى ديرك بيوشآرت، رئيس مجلس إدارة شركة انترناشونال باور ليمتد ومستشار الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة جي دي إف سويس» كلمة أعرب فيها عن فخر شركته بتواجدها في المنطقة الغربية لتسجيل الاستكمال الناجح لمشروع محطة الشويهات إس 2 لتوليد الطاقة الكهربائية والذي هو أكبر دلالة على مدى التزام جي دي إف سويز تجاه الإمارات العربية المتحدة وبالتأكيد تجاه دول منطقة مجلس التعاون الخليجي ككل.

وقال: نحن فخورون بشكلٍ خاص بأن مجموعتنا تواصل كونها جزءاً من عملية تزويد أبوظبي بإمدادات المياه والكهرباء التي تحتاجها للمحافظة على النمو المطّرد لاقتصادها. إن الأساس في نجاح أي مشروعٍ بهذا الحجم والتعقيد يكمن في إقامة شراكاتٍ قوية ومتينة قادرة على النهوض به، وما الاستكمال الناجح لمحطة شويهات إس 2 إلا أوضح دلالة على مرونة وكفاءة شركائنا في المشروع.

فيلم تسجيلي

وتضمنت فعاليات الاحتفال فيلما تسجيلا عن المحطة تحدثت فيه الدكتورة حمدة علي آل ثاني الفلاسي، مديرة المركز الوطني لأبحاث الطاقة والمياه بالهيئة عضو مجلس إدارة شركة الرويس للطاقة، حيث استعرضت مراحل إنشاء المحطة مشيرة إلى أن المدة الزمنية التي استغرقتها المحطة بلغت ثلاث سنوات بتكلفة وصلت إلى 2.7 مليار دولار كما أن هذه المحطة والمحطات السبع الأخرى ضمن برنامج الخصخصة تغطي أكثر من 95% من الاحتياجات المستقبلية للإمارة من المياه والكهرباء.

ونوهت إلى أن المحطة تأتي ضمن استراتيجية إمارة أبوظبي لتنويع اقتصادها ودعم البنية التحتية للإمارة. وأوضحت أن إدارة المحطة حرصت على أن يكون للعنصر المواطن دور مميز في إدارتها وتشغيلها مشيرة إلى أن نسبة التوطين في المحطة تصل حاليا إلى 10% ومن المتوقع أن ترتفع إلى 15% عام 2015.

وبعد انتهاء فعاليات الافتتاح قام سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية بجولةٍ تفقدية في أرجاء المحطة اطلع خلالها سموه على وحدات إنتاج الماء والكهرباء باستخدام أفضل التقنيات الحديثة، كما استمع إلى شرحٍ مفصل من قبل المسؤولين عن المحطة.

وأعرب كارل شيلدون، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي الوطنية للطاقة عن سعادته بأن تكون شركة طاقة جزءاً من هذه الشراكة مع شركات عالمية وهيئة كهرباء ومياه أبوظبي مشيرا إلى أن هذه الشراكة تهدف لخلق مستوى معيشي أفضل لقاطني المنطقة الغربية من خلال تطوير البنية التحتية وحفز النمو الاقتصادي. وقال: عبر استثمارنا في بنى تحتية حديثة لتوليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه نكون قد ساعدنا في ضمان أمن ومرونة الطاقة بالنسبة لأحد أهم المحركات الداعمة لنمو إمارة أبوظبي.

 مشروع عملاق

 أكد محمد حمد بن عزان المزروعي وكيل ديوان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية بالإنابة، المدير العام لمجلس تنمية المنطقة الغربية في تصريحات للصحفيين أمس قبل افتتاح محطة الشويهات 2 على أن المحطة تعتبر من أضخم المشاريع التنموية في المنطقة الغربية.

وقال: الشويهات مشروع عملاق سيجني أبناء المنطقة الغربية فوائده كاملا وسيؤدي إلى نجاح مشاريع تنموية أخرى في المنطقة. وردا على سؤال حول المشاريع الجديدة في المنطقة قال سنطلق قريبا مشاريع تنموية أخرى عملاقة تخدم أبناء المنطقة لكن نعتقد أن محطة الشويهات هي أضخم المشاريع في الوقت الحالي.

نجاح برنامج الخصخصة يعكس استراتيجيات «كهرباء أبوظبي»

 تتواصل نجاحات برنامج المنتج المستقل الذي تنتهجه هيئة مياه وكهرباء أبوظبي، إذ يعد واحداً من أهم البرامج على مستوى العالم، ويتجلى ذلك من خلال النظر إلى المنجزات التي حققتها الدول المتطورة عبر تبنيها برامج خصخصة قطاعات الخدمات.

واستفادت إمارة أبوظبي ودولة الإمارات كثيرا من برنامج خصخصة قطاع الطاقة الكهربية والمياه في أبوظبي، ولا تقتصر الاستفادة على عدم تحمل الحكومة وحدها مهمة تمويل المشاريع بل نجحت هذه المشاريع في إدخال الخبرات الفنية المتميزة لمهندسي وفنيي الشركات العالمية المتخصصة في هذا القطاع .

إضافة إلى نقل التكنولوجيا الحديثة وتوظيف كوادر وطنية متميزة في هذه المحطات لاكتساب الخبرة من الأجانب. ويؤكد الخبراء أن تجربة حكومة أبوظبي في هذا المجال هي الأفضل عالمياً من ناحية كمية الطاقة المنتجة من الماء والكهرباء، وحجم الاستثمارات الأجنبية بالنسبة إلى حجم الاقتصاد المحلي، وكذلك صفقات التمويل التي أسهمت فيها مؤسساتٍ ماليةٍ عالمية وإقليمية ومحلية هي الأخرى من بين أفضل الصفقات التي عرفتها تجارب الخصخصة في العالم.

شفافية

ومن أهم عوامل نجاح برنامج الخصخصة الذي تطبقه هيئة مياه وكهرباء أبوظبي هو متانة اقتصاد إمارة أبوظبي، والشفافية العالية التي تعتمدها في تنفيذ مشاريعها، إضافةً إلى أن المشاركة في هذا المشروع ستقوم على نفس المعايير المعتمدة في المشروعات السابقة.

وتحرصُ الهيئة على توفير الماء والكهرباء لسكان أبوظبي بأكثر الطرق فعالية، وفي سعيها للوصول إلى ذروة حسن الأداء، وتحسين تحمُّل المسؤولياتِ وتعزيز الخدمات التي تقدِّمها، قامت إمارة أبوظبي بخصخصةِ قطاع المياه والكهرباء، فقد عزَّز التحقيقُ السريع والناجح لجميع توجيهات الحكومة المتعلقة ببرنامج الخصخصة على المستوى العمليِّ من مصداقيةِ هذه العملية وضمان نجاحها المتميز.

وحيث إنه من المتوقع أن يزيد سكان أبوظبي على 3 ملايين نسمة خلال السنوات العشرين القادمة، فإن الهيئة تبحث عن الشركاء المناسبين للقيام بتخطيط وتطبيق دراسةٍ عملية مرنة ومستدامة لمستقبل الماء والكهرباء. كما تعتقد الهيئة بأنه قد حان الوقت الذي تستكشف فيه الأفكار والتقنيات الجديدة.

وبأن النمو غير الاعتيادي مع الارتفاع في معدلات الطلب على الماء والكهرباء والاهتمام المتنامي بحماية البيئة سيدفع بلا شك الهيئة للبحث عن حلول جديدة في مجالات المياه والطاقة النظيفة، وطرق الحؤول دون انقطاع التيار الكهربائي، والتنمية المستدامة، والاهتمام بخدمة العملاء، والتميز في عمليات التشغيل.