أطلقت محافظة بورسعيد، (إحدى محافظات القناة بشمال شرق مصر)، اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على واحد من أكبر الميادين الموجودة بالمحافظة، وهو الميدان الواقع بشارعي 23 يوليو وعبد الهادي الحديدي؛ وذلك تقديراً لمواقف الإمارات الجليلة في دعم ومساندة مصر في محنتها الحالية.
كما أطلق المجلس التنفيذي للمحافظة اسم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز على الميدان المواجه لمساكن اللنش بحي المناخ، واسم أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح على الميدان المواجه لمبنى قصر ثقافة المحافظة.
وجاءت تلك القرارات، التي اتخذتها محافظة بورسعيد، (التي تبلغ مساحتها نحو 1351.14 كم مربع، ويبلغ عدد سكانها بحسب تعداد العام 2010 ما يقارب 603.787 نسمة، ويطلق عليها المدينة الباسلة)، عرفاناً من جانبها للدور الذي لعبته تلك الدول العربية في دعم مصر ومساندتها خلال المرحلة الحالية، عبر كافة أوجه المساعدات، سواء الدعم السياسي أو الاقتصادي أو اللوجيستي، وكلافتة شكر لدول الخليج على موقفها الداعم لثورة 30 يونيو، ولإرادة المصريين.
وتعليقا على ذلك، قال عضو مجلس الشعب السابق عن حزب التجمع بمحافظة بور سعيد البدري فرغلي في تصريحات خاصة لـ«البيان»: إن تلك الدول العربية (الإمارات والكويت والسعودية) تستحق ذلك التكريم، وتستحق أن يطلق أسماء قادتها على أكبر الميادين الموجودة بالمحافظة كذلك؛ لأنهم ساندوا مصر ودعموها بصورة كبيرة، ليس فقط عقب ثورة 30 يونيو، لكن مساعداتهم ودعمهم لمصر امتدت عبر التاريخ، وخاصة وقت حرب السادس من أكتوبر من العام 1973.
استقبال الجابر
استقبل الدكتور حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء المصري معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة بحضور محمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية.
وقال بيان لمجلس الوزراء المصري إن معالي سلطان الجابر أطلع رئيس الوزراء المصري على أحدث ثمار التعاون المصري الإماراتي والذي تمثل في افتتاح مستشفى الشيخ زايد بمنطقة منشأة ناصر وهو صرح طبي ضخم تم تمويله من جانب صندوق أبوظبي للتنمية.
وأضاف البيان إن الدولة قد تحملت تكاليف تطوير منطقة منشأة ناصر من خلال تمويل إنشاء 8 آلاف وحدة سكنية وبعض الطرق الداخلية ومشروعات صرف صحي بالإضافة إلى المستشفى.
وأوضح الدكتور الجابر أنه من أجل ضمان استمرارية العمل بالمستشفى بنفس درجة الكفاءة وتفادي أية مشكلات مستقبلية قد تؤثر سلبيا على كفاءة التشغيل تم الاتفاق على إنشاء مجلس أمناء للإشراف على إدارة المستشفى من أجل ضمان جودة تقديم الخدمة على المدى البعيد، ووجه الببلاوي الشكر للإمارات حكومة وشعبا على الدعم القيم الذي تقدمه لمصر في المرحلة الراهنة.
وكان معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير دولة، افتتح "مستشفى الشيخ زايد بمنطقة منشأة ناصر"، دعماً لجسور التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، وتأكيداً على العلاقات التاريخية الطيبة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين.
وقام صندوق أبوظبي للتنمية بتمويل مشروع المستشفى بتكلفة قدرها 250 مليون جنيه مصري، إضافة إلى 20 مليون جنيه للمرافق، وذلك بحضور محمد سيف السويدي المدير العام لصندوق أبوظبي للتنمية بالإنابة، والدكتورة مها الرباط وزيرة الصحة والسكان في جمهورية مصر العربية.
وتم بناء "مستشفى الشيخ زايد" في منشأة ناصر لخدمة أهالي المنطقة من خلال تقديم أفضل خدمات الرعاية الصحية، ويكتسب هذا المشروع أهمية إضافية نظراً لكونه الوجهة الرئيسة للخدمات العلاجية والطبية في منشأة ناصر، الذين يقارب عددهم 50 ألف نسمة، ويعد المستشفى جزءاً من حزمة مشاريع ومبادرات تبنتها دولة الإمارات ليكون لها أثر فعلي وملموس في المجتمع المصري في مختلف القطاعات.
معدات متطورة
وتم تجهيز المستشفى بأحدث المعدات والتجهيزات الطبية، التي تشمل مختلف التخصصات وأحدث وسائل التشخيص، حيث يضم 150 سريراً وقسماً للاستقبال والطوارئ، و10 عيادات خارجية و5 غرف عمليات و12 سرير عناية مركزة و12 وحدة غسيل كلوي و12 حاضنة لحالات الولادة المبكرة.
ويضم أيضاً أقسام معامل مختبرات وأشعة مقطعية وأشعة عادية وأقساماً للأطفال والنساء والعلاج الطبيعي، إضافة إلى بنك الدم، كما يشمل المشروع بناء سكن مجهز للأطباء وطاقم التمريض.
مها الرباط: حينما يذكر اسم الإمارات تصحبه عاطفة عفوية وصادقة
عبرت الدكتورة مها الرباط، وزيرة الصحة والسكان في مصر، عن تقديرها وشكرها العميق لدولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً لهذه الجهود التي توجت بافتتاح مستشفى الشيخ زايد.
وقالت: عندما يُذكر اسم دولة الإمارات في مصر يكون مصحوباً دوماً بعاطفة عفوية وصادقة تعكس عمق المودة التي تربط الشعبين منذ عقود طويلة. ونتطلع أن تنعكس هذه الجهود الدؤوبة والتفاني الذي بذلته كافة الجهات المسؤولة عن مشروع مستشفى الشيخ زايد في إحداث تطور كبير وملموس على قطاع الرعاية الصحية بمنطقة منشأة ناصر.
ونؤكد أن وزارة الصحة والسكان تعكف على دراسة مجموعة من المشاريع الهادفة إلى الارتقاء بمستوى خدمات الرعاية الصحية في مختلف محافظات ومناطق الجمهورية، لاسيما في الريف الذي يعد بحاجة ماسة إلى هذه الخدمات.
توجيهات
ويأتي تمويل هذا المشروع الحيوي تنفيذاً لتوجيهات القيادة الإماراتية بتقديم الدعم المستمر لجمهورية مصر العربية حيث تم تخصيص منحة مالية تقدر بأكثر من 661 مليون درهم إماراتي، أي نحو 1240 مليون جنيه مصري، لتمويل مشروع منشأة ناصر التي تتضمن عدداً من المشاريع الحيوية لتسهم في تلبية تطلعات الشعب المصري والنهوض ببعض القطاعات الرئيسية وأهمها القطاع الصحي.
وتم تخصيص جزء من المنحة بما يقارب 250 مليون جنيه مصري لإنشاء مستشفى الشيخ زايد الذي يعتبر صرحاً طبياً متميزاً من حيث تقديم الخدمات الطبية لأهالي منطقة منشأة ناصر.
علاقات
يذكر أن مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، كان ينظر إلى مصر باعتبارها قلب العالم العربي. واستمرت العلاقات الوطيدة بين البلدين الشقيقين بالنمو والازدهار والتطور لتصل إلى مستويات ممتازة في مختلف المجالات، بما فيها الدبلوماسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
ويذكر التاريخ أن الشيخ زايد كان يوجه دوماً بدعم مصر من خلال مختلف المؤسسات والهيئات الإماراتية، بما فيها صندوق أبوظبي للتنمية. وتواصل هذه العلاقات الوطيدة نموها في ظل توجيهات قيادة الإمارات العربية المتحدة باستمرار العمل على كل ما يسهم في تعزيز اطمئنان واستقرار وازدهار الشعب المصري الكريم.
منح
ويذكر أن نشاط صندوق أبوظبي للتنمية في جمهورية مصر العربية يعود لسنة 1974، حيث أدار الصندوق منذ ذلك الحين منحاً وقروضاً بلغت قيمتها الإجمالية أكثر من 3.3 مليارات درهم، أي نحو 6192 مليون جنيه مصري، خصصت لتمويل 17 مشروعاً تنموياً ركزت معظمها على أكثر وأهم القطاعات تأثيراً على تحفيز عملية التنمية في مصر.
تنمية دؤوبة
يهدف مشروع منشأة ناصر والذي عمل صندوق أبوظبي للتنمية على إدارته وتم تنفيذه وفق أحدث المواصفات لدعم ومساندة الجهود الدؤوبة للحكومة المصرية للنهوض بالعملية التنموية وذلك من خلال التركيز على دعم مشاريع البنى التحتية التي تساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويعتبر مشروع منشأة ناصر من المشاريع الاستراتيجية الهامة فإلى جانب مستشفى الشيخ زايد يتضمن المشروع قرابة ثمانية آلاف وحدة سكنية مع جميع ما يلزمها من مرافق ومبان خدمية كما يشتمل على مركز طبي وثلاثة مساجد بسعة 300 مصل ومسجد سعة 800 مصل ودار مناسبات ووحدتين صحيتين وثلاث دور حضانة ومكتب بريد ومبنى سجل مدني ورقم قومي .
ومجمع محلات بسعة 78 محلاً و10 أسواق تضم 133 محلا ومبنيين تعليميين تم تسليمهما لجهات الاختصاص ومدرسة تعليم أساسي سعة 55 فصلاً بالأثاث والتجهيزات والمعامل ومدرسة تعليم ثانوي صناعي سعة 30 فصلاً بالأثاث والتجهيزات والمعامل والورش.


