كشف الدكتور محمد يوسف المدفعي المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والسياسات البيئية المتكاملة في هيئة البيئة بأبوظبي عن العمل حاليا لوضع للحد من تأثير التغير المناخي والتكيف معه على مستوى امارة أبوظبي خلال السنوات الخمس القادمة ،مشيرا إلى أن الامارات تتأثر بالدول الاخرى التي لديها كميات انبعاثات.

وأكد أن الهدف من الاستراتيجية جعل أبوظبي مثالا رائدا للعالم وللدول الاقليمية في تطوير استراتيجية التغير المناخي ، لافتا إلى أن نسبة مساهمة إمارة أبوظبي في الانبعاثات الدفيئة الاجمالية التي تسهم في ظاهرة التغير المناخي على مستوى العالم أقل من 0,2% وبالتالي فان تأثير هذه الانبعاثات على المستوى العالمي لا يكاد يذكر .

وقال: إن نسبة انبعاثات الغازات الدفيئة في إمارة أبوظبي خلال 2010 بلغت 99 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون وذلك وفقا لقوائم جرد الغازات الدفيئة الذي أجرته الهيئة لذلك تقدر مساهمة إمارة أبوظبي من إجمالي الانبعاثات في جميع أنحاء العالم في عام 2010 بحوالي 0.2٪.

وأضاف :أن الامارات تعتبر من الدول الأعلى في العالم من ناحية البصمة البيئية للفرد وهو الأمر الذي تقوم الدولة والعديد من الجهات بالعمل على خفضه والتقليل من هذه البصمة البيئية سواء من خلال تخفيض استهلاك المياه والطاقة وتبديل الإضاءة في الطرق بأخرى أقل استهلاكا للطاقة.

ورشة عمل

جاء ذلك عقب افتتاح ورشة عمل نظمتها هيئة البيئة حول تغير المناخ بحضور شركائها المعنيين من الجهات الحكومية بهدف مناقشة أفضل السبل للتخفيف من آثار التغير المناخي والتكيف معها في إمارة أبوظبي.

وتابع المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والسياسات البيئية: "نظراً للتطور السريع الذي تشهده إمارة أبوظبي، يبقى تطبيق أنظمة وسياسات بيئية فعالة إحدى الأولويات الرامية إلى ضمان عدم تأثر البيئة بالعملية التنموية. وتسعى هيئة البيئة وشركاؤها الى دعم الجهود التي تبذلها دولة الإمارات للالتزام بالتشريعات واللوائح الدولية فيما يتعلق بالتغير المناخي."

وقال: "بصفتنا من الجهات التنظيمية المختصة بوضع الخطط واتخاذ القرارات، كان لهذه الورشة دور رئيسياً في تحفيزنا للعمل جنباً إلى جنب في مجال اختصاصنا بهدف تحقيق أثر إيجابي وتحقيق الاهداف الموضوعة لضمان الرفاهية البيئية والاقتصادية والاجتماعية الحالية والمستقبلية على المدى البعيد في إمارة أبوظبي."

وضع سياسات

وتهدف الورشة التي حضرها ممثلون عن كافة المؤسسات والهيئات المعنية بوضع السياسات والتنظيم والتنفيذ والعمليات المتعلقة بتغير المناخ في إمارة أبوظبي، إلى وضع استراتيجية وخطة عمل رفيعة المستوى للإمارة بهدف الحد من آثار التغير المناخي والتكيف معه للأعوام "2014 2018" وذلك تماشيا مع خطة الإمارة التي تشرف عليها الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.

وتم خلال ورشة العمل، تحديد الأولويات للحد من التغير المناخي وتنفيذ سياسات من شأنها تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة الناتجة عن الأنشطة البشرية والنظم الطبيعية وكذلك وضع الآليات للتخلص من الغازات الدفيئة الموجودة حالياً.

كما تضمنت هذه الأولويات تطوير قطاع المرافق العامة والطاقة والتحول نحو طاقة تتميز بإنخفاض الانبعاثات الكربونية وإدارة فعالة للطلب على الطاقة اضافة الى تطوير والانتقال نحو شبكات نقل تتميز بإنخفاض الانبعاثات الكربونية وتطوير والانتقال نحو أبنية وبنى تحتية تتميز بإنخفاض الانبعاثات الكربونية مع الانتقال نحو قطاعات صناعية تتميز بإنخفاض الانبعاثات الكربونية .

بناء القدرات

و حددت هيئة البيئة في أبوظبي أولويات التكيف مع التغير المناخي، التي ستساهم في الحد من قابلية تعرض الأنظمة الطبيعية والبشرية للخطر بسبب التغير المناخي.

مشاركون

 

شارك في ورشة التغير المناخي 60 ممثلاً من جهات مختلفة شملت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك"؛ وهيئة مياه وكهرباء أبوظبي والشركات التابعة لها؛و مصدر؛ ومكتب التنظيم والرقابة؛ ودائرة الشؤون البلدية والبلديات المعنية؛ ومجلس أبوظبي للتخطيط العمراني؛ ودائرتي التنمية الاقتصادية في أبوظبي؛ والنقل؛ وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية؛ ومركزالنفايات في أبوظبي؛ ووزارات الطاقة؛ والبيئة والمياه؛ والخارجية.