بلغ عدد حجاج الدولة الذين وصلوا إلى الأراضي المقدسة حتى ليلة أمس نحو ثلاثة آلاف حاج موزعين على أكثر من 60 حملة، 50 منها في المدينة المنورة و10 حملات في مكة المكرمة، في وقت تفقد أمس محمد عبيد المزروعي رئيس مكتب شؤون الحجاج بدولة الإمارات، المدير التنفيذي للشؤون الإسلامية والأوقاف، مقر مكتب شؤون حجاج الإمارات في المدينة المنورة والتقى المسؤولين والإداريين، واطلع على سير العمل في المكتب، والعيادة التابعة للمقر والتي تتولى مهام تقديم الخدمات الطبية للحجاج الزائرين في المدينة المنورة، كما تجول المزروعي عصر أمس على أغلب حملات الحج الإماراتية في المدينة المنورة، واطمأن على سلامتهم.

وأكد محمد عبيد المزروعي أن حجاجنا محط اهتمامنا المستمر بلا توقف ونحن في خدمتهم جميعاً وجاهزون للعمل على تذليل جميع الصعاب التي قد تعترض سهولة أدائهم فريضة حج بيت الله الحرام على أكمل وجه، جاء ذلك خلال تفقده مساء أمس مكتب شؤون الحج التابع للبعثة الرسمية في المدينة المنورة يرافقه فضيلة الدكتور فاروق حمادة المستشار الديني في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي وفضيلة الشيخ الدكتور أحمد نور الدين الزامل واعظ أول بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وعدد من الإعلاميين والإداريين، واطلع على الخدمات التي يقدمها فريق العمل هناك لخدمة حجاج بيت الله الحرام الذي حطوا رحالهم قي مدينة رسول الله عليه السلام قبل التوجه إلى مكة.

والتقى المزروعي القائمين على تسيير شؤون الحملات في المدينة المنورة، وتجول في عيادة البعثة وتوقف عند جميع أقسامها وتحدث إلى أطبائها وطبيباتها والكادر التمريضي والصيدلاني وحثهم على بذل كل ما في الوسع لضمان سلامة حجاج بيت الله الحرام، وعدم التردد بتأمين كل ما يلزم من العلاج والدواء وتوفيره في العيادة لكل مريض محتاج له، وكأنه في بلده لم يتغير عليه شيء، وتحدث إلى بعض المراجعين وسألهم بشكل مباشر عن ملاحظاتهم عن مستوى الخدمات الصحية المقدمة لهم، وما الذي يتمنون تحقيقه.

حالات قليلة

وأكد الأطباء في عيادة مقر البعثة سلامة حجاج الدولة، وأن الحالات التي تراجع العيادة على قلتها لا تتعدى الإصابات العرضية بالآلام العضلية أو الزكام الخفيف أو التسلخات، وأن البعض من المراجعين للعيادات إنما يأتي بدافع وقائي ليقيس ضغطه أو يتعرف على نسبة السكر لديه، وما شابه ذلك.

جدير بالذكر أن العيادات تتألف من قسمين أحدهما مخصص للرجال والآخر للنساء مع صيدلية مشتركة وأطباء وطبيبات متخصصين بالطب الباطني والصحة العامة والجراحة والقلب وغرفة للمتابعة ومبيت المرضى إذا لزم الأمر ذلك.

60 حملة

من جهة أخرى بلغ عدد حملات الحج القادمة من الإمارات إلى المدينة المنورة حتى ليلة أمس 50 حملة أقلّت 2122 حاجاً وحاجة من المواطنين والمقيمين، كما وصلت إلى مكة المكرمة 10 حملات بلغ مجموع ما فيها 702 حاج وحاجة مع توقع وصول بعض الحملات خلال الليل ليصل مجموع ما وصل إلى مكة والمدينة المنورة نحو 3 آلاف حاج.

سلامة الحجاج

وتفقد محمد المزروعي مساء أمس أكثر من 16 حملة في المدينة واطمأن والوفد المرافق له على سلامة الحجاج وراحتهم وجودة الخدمات المقدمة لهم، وسألهم عن احتياجاتهم والنواقص التي يرونها والتي يجب أن تستكمل، وأبدت البعثات التي زارها المزروعي شكرها الكبير لهذه المتابعة الحثيثة كما شكروا القيادة الرشيدة متمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، على ما يقدمونه لأبناء الإمارات من تسهيلات ومتابعة لا سيما في موسم الحج المبارك.

كما التقى رئيس بعثة الحج الرسمية مساء أمس مسؤولي مكتب شؤون الحجاج في المدينة المنورة بحضور الوعاظ، وأشار في كلمة توجيهية إلى شرف المهمة التي يقوم بها أعضاء البعثة ومكتب شؤون الحج، وأنهم في عملهم هذا إنما يمزجون بين تشريف المهمة السامية والتكليف الذي وضعته القيادة في أعناقهم ومسؤوليتهم عن أدائها على أكمل وجه.

تذليل العقبات

بدوره أكد علي الصريدي مدير مكتب شؤون الحجاج في المدينة المنورة أن المكتب أخذ على عاتقه العمل بروح الفريق الحريص والمتابع لتذليل أي عقبة قد تعترض حجيج الدولة، متمسكين بالثقة الغالية التي أولتها القيادة الرشيدة لهم، حين أوكلت لهم مهمة خدمة وفد الإمارات إلى بيت الله الحرام.

وقال الصريدي: إن زوار المدينة المنورة سيؤدون الزيارة الشريفة لمسجد النبي صلى الله عليه وسلم، قبل بدء مناسك الحج، حيث يتوقع أن يكتمل توجههم إلى مكة المكرمة يوم الأحد المقبل وهو اليوم الثامن من ذي الحجة يوم التروية.

مكرمة زايد

يتوجه صباح اليوم محمد عبيد المزروعي إلى اماكن توزيع مكرمة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات، التي تشكل توزيع 200 ألف وجبة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، حيث يتابع توزيع الوجبات الغذائية في المدينة وجاهزية الشاحنات وجودة الوجبات وضمان وصولها إلى المستحقين من الفقراء وأبناء الجاليات الإسلامية.