أعلنت دبي العطاء عن تعاونها مع مؤسسة بلان انترناشونل كندا، وهي من أقدم وأكبر وكالات التنمية الدولية في العالم، لإطلاق ثلاثة برامج جديدة لتعليم الفتيات في الفلبين وموزمبيق وجنوب السودان. وستموّل دبي العطاء البرامج باستثمار تصل قيمته إلى نحو 22.02 مليون درهم إماراتي (6 ملايين دولار) في البلدان الثلاثة على مدى أربع سنوات.
وأعلن طارق القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء في مؤتمر صحافي عقده امس بمقر دبي العطاء بمدينة دبي الطبية عن البرامج الجديدة في إطار لقاء إعلامي تحضيراً لليوم العالمي للفتاة، قائلاً: "تواجه ملايين الفتيات حول العالم حواجز تعيق حصولهم على التعليم، في حين غالباً ما لا يواجهها الفتيان، وهو أمر نلاحظه كثيراً خلال زياراتنا الميدانية.
ويؤكد دعمنا للفلبين وموزمبيق وجنوب السودان على إيماننا بأهمية تعليم الفتيات في مكافحة الفقر، إذ ينشئ أثرا تسلسليا من شأنه أن يحدث تغييراً إيجابياً داخل المجتمع والبلد. فبصفتهن أمهات وزوجات المستقبل اللواتي يلعبن دوراً أساسياً في تربية الأسرة، تملك هؤلاء الفتيات مفتاح المستقبل لجيل كامل من الأطفال المتعلمين والمثقفين."
وقال القرق: تهدف دبي العطاء ومؤسسة بلان انترناشونل كندا ومن خلال هذه البرامج، إلى تمكين الفتيات من أجل ممارسة حقوقهن عبر العمل على تحسين معدلات إتمام التعليم الأساسي وتسهيل عملية الانتقال من مرحلة التعليم الأساسي إلى المرحلة الثانوية.
وستستهدف هذه البرامج أيضاً الفتيات اللواتي توقفن عن الدراسة أو لم يحظين بفرصة الحصول على التعليم بسبب الضغوط الاجتماعية، ليعدن إلى الانضمام إلى القوة الطالبية.
وستعمل هذه البرامج الثلاث بالتعاون مع منظمات محلية غير حكومية وشركاء حكوميين على الحد من الحواجز التعليمية عبر تحسين نوعية التعليم، ومراعاة الفوارق بين الجنسين وتحويل البيئة المدرسية إلى بيئة أكثر أماناً ودعماً وتلاؤماً للبنات.
حماية
وأعلنت الأمم المتحدة رسمياً اليوم الدولي للطفلة عام 2012 بعد حملة دامت سنتين قادتها مؤسسة بلان انترناشونل كندا للاعتراف بحقوق الفتيات عالمياً ولدعم الأنشطة الهادفة إلى التصدي للتمييز والعوائق الأخرى التي تواجهها الفتيات.
وقالت روزماري مكارني، الرئيس والمدير التنفيذي لمؤسسة بلان انترناشونل كندا: "نعلم أن الوسيلة المثلى والأقوى للدفع بحقوق الفتيات وتأمين الفرص لهن هي التعليم، لذا نحن ممتنون لدبي العطاء لدعمها لهذه المبادرات المهمة لتعليم الفتيات في البلدان، حيث تمنع حواجز كثيرة أولئك من الوصول إلى التعليم.
وتشمل هذه المبادرات بناء مدارس آمنة ومناسبة للأطفال، بالإضافة إلى تدريب المعلمين والسماح للفتيات اللواتي حرمن من التعليم بسبب الزواج المبكر والحمل بالعودة إلى التعليم النظامي. ونحن فخورون بتعاوننا مع دبي العطاء في برامج مهمة كهذه التي من شأنها أن تفيد عشرات آلاف الأشخاص".
المساواة
وتعد المساواة بين الجنسين من أهم المواضيع التي ترتكز عليها برامج دبي العطاء، إذ تعتمد مقاربة تهدف إلى تأمين فرص متساوية بين الفتيات والفتيان في بيئة آمنة للتعليم ومرافق ومعدات مناسبة ودعم أكاديمي من معلمين مؤهلين ومجتمعات مشاركة. كما هي الحال في جميع برامج دبي العطاء، يعتبر تحقيق المساواة بين الجنسين الهدف الأساسي.
تعليم
يعد برنامج دبي العطاء في باكستان من التدخلات الأكثر تركيزاً على تعليم الفتيات. وتعمل المؤسسة الإنسانية الإماراتية على تقوية برامج تعليم الفتيات في جنوب البنجاب ومناطق السند العليا في باكستان من أجل تحسين معدلات الالتحاق والبقاء بالمدارس.
