أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة أن دولة الإمارات انتهجت منذ تأسيسها عام 1971 سياسة خارجية متوازنة في علاقتها السياسية والإنسانية على الصعد الإقليمية والعربية والدولية ولم تتوان على مدى أكثر من أربعين عاما عن إصلاح ذات البين أو مد يد العون وتقديم الإغاثة ودعم مشاريع التنمية في العديد من الدول والمناطق بسخاء استحقت عليه أن تصنفها لجنة المساعدات الإنمائية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية كإحدى أكثر الدول منحا للمساعدات الخارجية في العالم للعام 2012. 


 وقال سموه في رسالة تصدرت تقرير المساعدات الخارجية لدولة الامارات في عام 2012 الذي أصدرته وزراة التنمية والعاون الدولي اليوم إن هذه السياسة تأتي تطبيقا لقيم ومبادئ رسخها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه " وتقوم على التزام الدولة وجدانيا وماديا وعمليا بالإسهام الفاعل في مواجهة المخاطر والكوارث الإنسانية والطبيعية التي يتعرض لها البشر في كل مكان ..

 مؤكدا سموه أنه على ذات النهج استمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " وهو القائل " إن الدبلوماسية الإنسانية هي احد الأعمدة الرئيسية لسياستنا الخارجية وإن دولتنا ستستمر في الاضطلاع بدورها المحوري في مساندة الجهود الدولية لمواجهة الأزمات والكوارث وتلبية نداءات الاستغاثة" .  


 وأضاف سموه إن الأرقام الرسمية الواردة في تقارير المساعدات الخارجية تشير إلى أن هذه المبادئ تمت ترجمتها إلى فعل في المناطق التي تعرضت لكوارث طبيعية أو الأخرى التي تشهد حروبا وصراعات أو تلك التي تفتقر إلى البنى التحتية ..لافتا سموه الى أن التقرير يتضمن تفاصيل وأرقاما تعكس نشاط المؤسسات الإنسانية والخيرية والتنموية وما قدمته انطلاقا من التزامها بواجباتها الإنسانية في أكثر من 100 دولة حول العالم عملت فيها على مكافحة الفقر والجوع والجهل وتقديم الإغاثة الطارئة وتنمية المجتمعات الضعيفة والتي تواجه الكثير من التحديات ومن أهمها التعليم والصحة.


 وقال سمو الشيخ منصور بن زايد " حرصا من دولة الإمارات العربية المتحدة على تنظيم المساعدات الخارجية وضمان استدامتها أسست عام  2008"مكتب تنسيق المساعدات الخارجية" والذي تم دمجه لاحقا في وزارة التنمية والتعاون الدولي المعنية رسميا باقتراح الاستراتيجيات والسياسات ذات العلاقة بالمساعدات الخارجية ودعم اتخاذ القرار بما يعزز من مكانة بلادنا ودورها كمانح دولي رئيسي في المجتمع الإنساني الدولي ومنذ ذلك التاريخ والمساعدات الخارجية الرسمية والمشاريع التنموية الإنسانية تزداد عاما بعد عام تبرز الوجه الحضاري والإنساني لقيادة وشعب دولة الإمارات" .


   ونوه سموه في ختام رسالته بجميع المساهمين في إنجاح سياسة الدولة في هذا المجال وأبدى سموه التقدير لكل من بذل جهدا في إعداد هذا التقرير الشامل والوافي.


 وأكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي أن الإمارات العربية المتحدة تواصل عملها بتعاون وتناغم مع المجتمع الدولي لتوفير المساعدات الخارجية ودعم المبادرات العالمية للتنمية البشرية وذلك بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.


وقالت معاليها في افتتاحية تقرير المساعدات الخارجية لدولة الامارات لعام 2012 : إنه لمن دواعي سروري أن تكون دولة الإمارات قد قدمت خلال عام 2012 مساعدات خارجية بقيمة 83ر5 مليار درهم  " 1.59 مليار دولار أميركي"  عن طريق 43 جهة مانحة تباينت ما بين جهات حكومية وشبه حكومية ومؤسسات تنموية وانسانية وخيرية في دولة الإمارات في صورة منح وقروض لصالح برامج تنموية وإنسانية وخيرية جرى تنفيذها في 137 دولة .  


 وأكدت معاليها أن المساعدات الخارجية الإماراتية قد ساهمت خلال العام في التأثير على حياة عشرات الآلاف من الأشخاص حول العالم .. و يظهر ذلك جليا في زيادة فرص الحصول على خدمات التعليم والرعاية الصحية ودعم الأبحاث والابتكار وكفالة الأيتام وتطوير البنية التحتية والاستجابة لحالات الطوارئ.