أكد محمد ابراهيم الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية التزام المؤسسة بتوفير طاقة نووية آمنة وصديقة للبيئة وفعّالة اقتصادياً للدولة بالتزامن مع عقد شراكات استراتيجية مع شركات محلية وعالمية واغتنام فرص الاستثمار لدعم نمو صناعة الطاقة النووية بهدف تزويد المجتمع الإماراتي بمعلومات دقيقة وحديثة حول برنامج الطاقة النووية تماشياً مع التزام الدولة بالشفافية التشغيلية التامة وتوفير طاقة نووية آمنة واقتصادية وفعّالة وموثوقة وصديقة للبيئة بحلول عام 2017.

وكشف الحمادي عن أن مؤسسة الإمارات للطاقة النووية لديها حاليا حوالي 850 موظفا يمثل المواطنون منهم حوالي 69% وأن المؤسسة في المستقبل ستقوم بتوظيف ما يزيد عن 1350 شخصا على المستويات كافة من المهندسين والفنيين والإداريين لتشغيل المفاعلات النووية الأربعة.

جاء ذلك خلال المنتدى المجتمعي التاسع للطاقة النووية الذي نظمته المؤسسة في أرض المعارض بأبوظبي بحضور معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي إلى جانب مسؤولين تنفيذيين من حكومة أبوظبي وأكثر من 500 شخص حيث استمعوا إلى آخر تطورات البرنامج النووي السلمي الامارات لإنتاج الكهرباء.

المحطة الأولى

واضاف الحمادي أن مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بدأت بعمليات صب القواعد الخرسانية للمحطة الأولى في موقع براكة في 18 يوليو من العام الماضي وخلال نفس الشهر من عام 2014 سيتم تركيب حاوية المفاعل على أن يتم تزويده بالوقود النووي في مايو عام 2016 ومن ثم اكتمال الوحدة رقم (1) في عام 2017 وتبدأ المؤسسة بتوصيل الطاقة الكهربائية إلى الشبكة العامة في الدولة في العام ذاته وخلال السنوات الثلاث التالية سيتم إنشاء الوحدات الثلاث الأخرى ومن المتوقع أن تشكل الطاقة النووية مصدراً لحوالي ربع احتياجات الدولة من الكهرباء بحلول عام 2020.

كما أكد الحمادي أن اختيار موقع براكة لإنشاء المحطات النووية السلمية الأربع جاء بناء على دراسات جادة ومتعمقة استمرت نحو العام حيث راعت البعد عن مصادر الزلازل وعدم احتمالية حدوث التسونامي وكذلك تأمين المفاعلات بكاسر للأمواج بطول 15 كيلومترا، لافتا إلى أن المفاعلات تنتمي إلى الجيل الثالث الذي يأخذ بكل أسباب الأمان والسلامة وتلبية المعايير الدولية.

نمو كبير

وقال الحمادي "شهدت الامارات نموا اقتصاديا وصناعيا واجتماعيا كبيرا في السنوات القليلة الماضية ويرجع الفضل في ذلك إلى النهج التنموي الذي تتبعه قيادتنا الرشيدة"، ومع هذا النمو ينمو الطلب على الطاقة وأن الامارات ليست الوحيدة في هذا التحدي فالعالم حاليا يواجه العديد من التحديات في مجال تأمين الطاقة والدول النامية اقتصاديا تسعى إلى التقدم في المجال الصناعي والكل بلا استثناء يسعى إلى رفع المستوى المعيشي.

وقال لتوفير مصادر اضافية للطاقة ينبغي علينا ايضا أن نواجه واقع التغير المناخي وأن نراعي البيئة أثناء تلبية حاجاتنا من الكهرباء ولذا وجب علينا أن نقيم أحسن الوسائل لتوفير الكهرباء ونحن في دولة الامارات نمضي بخطى مدروسة وواثقة لتطوير مصادر الطاقة التي ستوازن بين حاجتنا المستمرة والمتزايدة لإمدادات الكهرباء وبين مسؤوليتنا لإيجاد تقنيات صديقة للبيئة ومنخفضة الانبعاثات الكربونية وتأتي الطاقة الكهربائية النووية السلمية عنصرا اساسيا في هذه السياسة المتوازنة.

وقدم مجموعة من مهندسي وخبراء الطاقة النووية في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية عرضاً شاملاً عن كيفية عمل الطاقة النووية بالإضافة إلى الإجابة على مجموعة من المواضيع المتعلقة باليورانيوم والإشعاع وكفاءة الطاقة والسلامة والمزايا البيئية للطاقة النووية كما قام عدد من الشباب والطلاب الحضور بالتعرف على الفرص الوظيفية والمنح الدراسية المتاحة للمواطنين الإماراتيين في قطاع الطاقة النووية لدولة الإمارات العربية المتحدة.

ومن المقرر أن تنظم مؤسسة الإمارات للطاقة النووية المنتدى العاشر في رأس الخيمة بفندق ومنتجع هيلتون رأس الخيمة بعد غد.

الطاقة الجديدة

واشار الحمادي إلى أن مهمة مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تتمثل في توفير هذا المصدر الجديد للطاقة وتنفيذ البرنامج وفقا لأعلى معايير السلامة والأمان، بحيث ستبدأ دولة الإمارات الاستفادة من الكهرباء التي توفرها لنا الطاقة النووية بحلول عام 2017، مؤكدا على التزام المؤسسة التزاما تاما بالشفافية التشغيلية والتواصل مع المجتمع باستمرار لمعرفة كل ما يتم من انجازات.