أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أن الأمن الغذائي يمثل أحد أهم القضايا الاستراتيجية في الدولة، والتي أصدرت مجموعة من السياسات والاستراتيجيات والتشريعات التي نظمت مختلف القضايا المتصلة بشؤون الأراضي والأسماك والغابات لتوفير أقصى حدود العدالة والإنصاف لحقوق الحيازة والاستثمار وضمان عدم انتهاك هذه الحقوق وحقوق المجتمع في استدامة الموارد الطبيعية بأي صورة من الصور، مشيرا إلى أن هذا يسهم في تعزيز الجهود نحو تطوير القطاع الزراعي وقطاع صيد الأسماك وزيادة مساهمة هذين القطاعين في تحقيق الأمن الغذائي.

جاء ذلك في الكلمة التي القاها نيابة عنه سلطان علوان الوكيل المساعد لشؤون الموارد المائية والمحافظة على الطبيعة بالوكالة، خلال افتتاح ورشة عمل الخطوط التوجيهية الطوعية بشأن الحوكمة المسؤولة لحيازة الأراضي ومصايد الأسماك والغابات في سياق الأمن الغذائي الوطني، في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واليمن، والتي عقدت أمس بأبوظبي، بالتعاون بين الوزارة ومنظمة الأغذية والزراعة "فاو".

وقال معاليه: إن الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية يعتمد إلى حد كبير على كيفية وصول الأفراد والمجتمعات إلى تلك الموارد، وعلى مدى فاعلية الآليات التي تُنظّم الوصول إليها وحيازتها بشكل يضمن استدامتها للأجيال الحالية وأجيال المستقبل، مؤكدا انه في ظل نمو أعداد السكان بشكل غير مسبوق في العالم، والذي يهدده تغيّر المناخ وازدياد الحاجة إلى تحقيق الأمن الغذائي، أصبحت أنظمة حيازة الأراضي ومصايد الأسماك والغابات تواجه ضغوطاً متزايدة.

وأثنى وزير البيئة والمياه على مبادرة منظّمة الأغذية والزراعة، بوضع خطوط توجيهية لحوكمة الحيازة، وقال إنها تكتسب أهميّة كبيرة؛ حيث ستوفر تلك الخطوط التوجيهية إطاراً مهمّاً لتحسين حوكمة الحيازة بشكل يساهم في الجهود العالمية والوطنية الرّامية الى توفير سبل المعيشة المستدامة للسكان، وتعزيز التنمية المستدامة، والمساهمة في تحسين وتطوير الأسس السياسيّة والقانونيّة التي تنظّم حقوق الحيازة، إضافة إلى بناء جسور الثّقة بين الحكومات وأفراد المجتمع.

واضاف: إيماناً من حكومة دولة الإمارات بأهمية تحفيز نُظُم الحوكمة الرشيدة، فإن تعزيز التنسيق والتكامل الفعّال بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، وفيما بين الجهات الاتحادية، وتعزيز الشفافية ونظم الحوكمة الرشيدة لدى الجهات الاتحادية، يعدّ من المبادئ الأساسية التي توجّه عمل الحكومة في تطبيق استراتيجياتها.

وتابع: انه على الرغم من أن حقوق الحيازة والحوكمة لا تمثل مشكلة في الإمارات، إلاّ أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً للمسائل المتعلقة بالحوكمة المسؤولة لحيازة الأراضي ومصايد الأسماك، سواءً في الإمارات أو في الدول الأخرى.