بدعم من جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية، انتهى الدكتور عمر الأجنف الأستاذ بقسم الكيمياء الحيوية بكلية الطب والعلوم الصحية جامعة الإمارات وفريقه البحثي، من دراسة بحثية بعنوان "دور بروتين ألفا سنيوكلين في مرض باركنسون: من الدراسة الجزيئية للمرض إلى علاجه".

وقد أشاد الدكتور عمر الأجنف بدعم الجائزة للبحث العلمي في الدولة بصفة عامة ولهذا البحث بصفة خاصة، الذي استغرق العمل فيه قرابة العامين ونصف العام درس خلالها الفريق البحثي تأثير مركبات التتراسيكلين ومشتقات الفينوثيازين ومجموعة أخرى من المركبات المستخدمة في الطب الصيني الشعبي على بروتين "الفا سنيوكلين" الذي يعتبر خلله الوظيفي والتركيبي العامل المسبب لمرض باركنسون "الشلل الرعاشي"ولمجموعة أخرى من الأمراض المرتبطة بتلف الخلايا العصبية.

دور مهم

وأظهرت الدراسة الدور المهم الذي يمكن أن تلعبه بعض هذه المركبات الكيميائية في حماية الخلايا العصبية المنتجة للناقل العصبي "الدوبامين"، وهو المسؤول الرئيسي عن المهارات الحركية لدى الإنسان، كما أظهرت نجاح أربع مركبات مستخلصة من النباتات الطبية الصينية في كبح الخلل الوظيفي لبروتين "الفا سنيوكلين"، الذي يؤدي التراكم المستمر له في دماغ المريض إلى ظهور أعراض سريرية مثل الرعاش وتيبس العضلات وتشنج كامل الجسم.

وقال الأجنف: إن المنهج العلمي المتبع في البحث لا يقتصر على محاولة تقديم علاج يخفف من أعراض المرض فحسب، بل يذهب إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير، حيث يعمل على المستوى الجزيئي للمرض من خلال فهم آليته الإمراضية على حيوانات التجارب. وأكد أن نتائج البحث تفتح الطريق أمام إمكانية التوصل لعلاج معتمد وغير مكلف نسبيا، يساعد على إبطاء تطور المرض ومن ثم تحسين نوعية حياة المرضى، وذلك بعد التأكد من فعالية هذه المركبات والأمان في استخدامها لدى الإنسان.