دعت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، المجتمع الدولي إلى حشد الجهود لتخفيف الأعباء عن الدول المجاورة لسوريا، والتي تعرضت لضغوط اقتصادية وتغييرات على الصعيد الاجتماعي، نتيجة إيوائها ما يقارب مليوني لاجئ سوري، نصفهم من الأطفال.

جاء ذلك خلال مشاركة رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ورئيسة مجلس إدارة نادي سيدات الشارقة في الدورة الـ 64 للجنة التنفيذية لبرنامج المفوضية السامية التي عقدت في جنيف بسويسرا، بمشاركة مجموعة من مندوبي دول الشرق الأوسط والعالم.

وأكدت سمو الشيخة جواهر، الراعية لحملة القلب الكبير، ضرورة تسريع الجهود واتخاذ الإجراءات الفعلية العاجلة بشأن اللاجئين السوريين وذلك خلال جلسة خاصة بعنوان "التضامن وتقاسم الأعباء"، مشيرة إلى أن تصاعد الأزمة وتدهور الأوضاع الإنسانية لإخواننا اللاجئين يتطلب التدخل العاجل .

وتقديم الدعم الفوري للدول التي تأويهم، لا سيما أن الدول التي يتوافد إليها اللاجئون لم تعد مقتصرة على الدول المجاورة فقط، بل امتدت لتشمل دول شمال افريقيا، منها مصر وليبيا، اللتان تشهدان حاليا تقلبات على الصعيد السياسي.

أبشع المآسي الإنسانية

وقالت "نجتمع اليوم في هذه الدورة ليس بصفتنا كسياسين ولا كرجال دين، وإنما ببساطة كبشر نرفض تجاهل واحدة من أبشع المآسي الإنسانية في تاريخ البشرية وقد لاحظت توصيف وسائل الإعلام والصحافة لهذه المشكلة بالأزمة السورية، إلا أن هذه الأزمة لم تعد مقتصرة على سوريا بل باتت عاملا مؤثرا على دول أخرى مثل لبنان الأردن وتركيا، باختصار لم تعد الأزمة السورية مجرد أزمة عربية بل أصبحت أزمة إنسانية عالمية".

ومع دخول الأزمة عامها الثالث وغياب أية بوادر للتسوية اتفق ممثلو المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على أن الأزمة تخطت تصنيفها كواحدة من أسوء الأزمات الإنسانية في العالم، لتشكل الآن تهديدا على السلم الأهلي والأمن القومي في منطقة الشرق الأوسط والعالم.

ودعت اللجنة التنفيذية لبرنامج المفوضية السامية في دورتها الحالية إلى تكثيف الجهود العالمية لرفع مستوى الوعي بشأن المعاناة الإنسانية التي يعيشها اللاجئون السوريون، إلى جانب ضرورة جمع الأموال والتبرعات لدعم الدول المضيفة وتأمين حرية التنقل لأولئك الذين يفرون من أهوال الحرب والصراعات، وذلك وفقا للقانون الدولي للاجئين.

وتيرة المساعدات

وأكد الحضور أهمية تسريع وتيرة المساعدات وربطها ببرامج التطوير والتنمية المستدامة، مشيرين إلى التزامهم ببذل قصارى جهدهم لإيواء الأسر اللاجئة السورية وجمع شملهم واتخاذ الخطوات اللازمة لذلك.

وحثت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي المجتمع الدولي على أن يأخذ على عاتقه مسؤولية المبادرة وتقديم الدعم والمساندة لإعانة اللاجئين السورييين.

يمكن للراغبين التبرع لحملة «القلب الكبير للأطفال اللاجئين السوريي» التبرع عبر الرسائل النصية القصيرة من خلال إرسال كلمة "تبرع" (شبكة اتصالات): 2000 (10 دراهم)، 2002 (50 درهماً)، 2003 (100 درهم) (شبكة دو ): 9965 (10 دراهم)، 9967 (50 درهماً)، 9968 (100 درهم) أو عبر حساب سلام ياصغار (للأطفال اللاجئين السوريين).

مصرف الشارقة الإسلامي، رقم الحساب: 0034430430012

رقم الحساب المصرفي الدولي: AE210034034430000014085

للتواصل : 15/ 13/ 11- 59411 6 971

السخاء الحقيقي

 قالت سمو الشيخة جواهر: "يوجد حوالي 200 دولة في العالم، ومع ذلك نرى مجموعة صغيرة من الدول تتحمل وحدها عبء استضافة اللاجئين السوريين، بالرغم من أنها تعاني من وجود مشاكلها الخاصة، ومع ذلك فقد أظهرت المعنى الحقيقي للسخاء من خلال مشاركتها الموارد القليلة التي تمتلكها مع اللاجئين، والآن حان الوقت للتأكيد على أن مصطلح المجتمع الدولي ليس مجرد شعار، لذا لابد من تضافر الجهود الدولية لنمنح إخواننا اللاجئين حياة أفضل ومستقبلا أكثر أمنا".

 

0034430430012

AE210034034430000014085