أكدت الدكتورة أمل القبيسي، النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، أن الشعبة البرلمانية للمجلس تشارك بفاعلية في اجتماعات البرلمان الدولي لما له من أهمية ووجود حشد كبير من الدول المشاركة فيها فضلا عن تقديم عدد من المبادرات والمشروعات التطويرية لاتحادات البرلمانات.

جاء ذلك في تصريح صحفي لدى وصولها مساء أمس الى جنيف للمشاركة في أعمال الدورة 129 للجمعية العمومية والمجلس الحاكم الـ193 للاتحاد البرلماني الدولي، التي تنطلق بعد غد "الإثنين" وتستمر حتى 9 أكتوبر الجاري بسويسرا.

وأشارت القبيسي إلى أن نهج الشعبة العلمي المعاصر في الدبلوماسية البرلمانية يعتمد على مناهج التحليل السياسي البرلماني وتقدير المشروعات الفنية والإصرار على أن يكون لكل فعالية برلمانية أغراض وأهداف محددة يتم تحقيقها من خلال بناء خطط عمل ومجموعات قادرة على تنفيذ هذه الخطط الأمر الذي أكسب الشعبة البرلمانية الإماراتية للمجلس الوطني الاتحادي السمعة البرلمانية الدولية والإقليمية الجيدة من خلال مشروعاتها وأوراق عملها الفنية على مدار الفصول التشريعية السابقة.

وأوضحت أن وفد الشعبة البرلمانية سيشارك في العديد من الاجتماعات المقرر أن يعقدها الاتحاد البرلماني الدولي في دورته الحالية وتتضمن اجتماعات المجلس الحاكم واللجان النوعية الدائمة والتي سيكون لأعضاء الوفد مشاركة فاعلة فيها وهي كل من اللجنة الدائمة الأولى "السلام والأمن الدولي" ودور البرلمانات في عالم خال من الأسلحة النووية واللجنة الدائمة الثانية "التنمية المستدامة والتمويل والتجارة.

وموضوع التوجه نحو القدرة على مواجهة المخاطر، الأخذ في الاعتبار التوجهات الديموغرافية والقيود الطبيعية واللجنة الدائمة الثالثة "الديمقراطية وحقوق الإنسان" وموضوع دور البرلمانات في حماية حقوق الأطفال من غير صحبة أهاليهم وحماية من الاستغلال في الحروب والأزمات.

ولفتت إلى أنه سيتم مناقشة تقرير لجنة الأمم المتحدة في الاتحاد البرلماني الدولي واعتماد تعديل أنظمة وقواعد الاتحاد البرلماني الدولي.

وقالت: إن اجتماع الجمعية العمومية سيتناول تعديل نظام الاتحاد البرلماني الدولي.. مشيرة الى ان دولة الامارات لها الكثير من المساهمات وكانت الدولة العربية الوحيدة من ثلاث دول على مستوى العالم تعلق على هذا النظام وتشارك في وضع ملاحظات عليه وتم اخذ اغلبها في الاعتبار نظرا لاهمية التعاون الدولي واهمية هذه المنظمة التي ترعى شؤون البرلمانات.

ونوهت بأن هناك عدة بنود طارئة ستطرح خلال الاجتماع منها بند مقدم من المغرب الذي يتعلق بالحفاظ على التراث الطبيعي إلى جانب بند مقدم من الارغواي حول مواجهة الحروب الالكترونية وكيفية التصدي لها.

وذكرت أن دولة الإمارات تساهم عن طريق المجلس الوطني الاتحادي كعادتها دائما لوضع بصماتها في شتى المجالات وبحيث نستفيد من التجارب الموضوعة.. مؤكدة أن الشعبة البرلمانية من أنشطة الشعب المشاركة في الاتحاد البرلماني الدولي.

وأوضحت ان الشعبة تقدمت خلال الاجتماعات السابقة بستة بنود طارئة تم قبول أربعة منها وهذه تعتبر نسبة عالية جدا وهناك الكثير من الدعم للمقترحات الامارتية والأخذ بها وخاصة في المشاركات التي تتعلق باللجان الدائمة نظرا لعمق الطرح وأهميته ولمدى التعاون الذي تقدمه دولة الامارت وانشطتها الفاعلة على المستوى الدبلوماسية البرلمانية الرسمية حيث نجد ان الدبلوماسية البرلمانية لعبت دورا كبيرا عن طريق مشاركة الشعبة البرلمانية الامارتية ممثلة في المجلس الوطني الاتحادي في الاتحاد البرلماني الدولي.

وعن ضرورة مراجعة القرارات والخطط الدولية بشأن حماية وتعزيز المسؤولية الدولية لحماية المدنيين أكدت الدكتورة أمل القبيسي أن زيادة حدة النزاعات في العالم وما تخلفه من آثار على المدنيين خاصة في اطار حالات القتل أو الاصابات بالغة الاعاقة والتشريد وترك الأراضي والممتلكات له آثار مدمرة خاصة على النساء والأطفال والأسر.

وأوضحت أن هذه المسؤولية لا ينبغي أن تنفرد بها الحكومات فقط وانما تتقرر في إطار متكافئ ومتوازن بين مسؤوليات الحكومة والبرلمان حيث إن البرلمان منوطة به المسؤولية في حماية المدنيين خاصة أثناء النزاعات المسلحة.