نوهت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف عقب صلاة الجمعة أمس بالراغبين في أداء فريضة الحج لهذا العام أن يكونوا مسجلين في حملات الدولة المعتمدة التي تم إعلانها رسمياً، وأن يتأكدوا من حصولهم على تصريح الحج من الهيئة واستلامه من حملاتهم، كما تؤكد على أصحاب الحملات الالتزام بالأعداد المخصصة لهم.

وتناولت خطبة الجمعة أمس موضوع فضائل العشر الأوائل من ذي الحجة وقالت "إن من لطف الله تبارك وتعالى ورحمته بخلقه، ورأفته بعباده أن وهبهم سبل الخيرات، لتتوالى عليهم الفضائل والبركات، وزادهم من كريم النعم والعطاءات، وإن من نعم الله العظيمة، وعطاياه الكريمة، أن خصنا بأيام نزداد فيها قربا وشكراً، وطاعة وذكراً، تضاعف فيها الحسنات، وترفع بها الدرجات، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل أيام الدنيا أيام العشر» والعشر المقصودة في الحديث هي العشر الأوائل من ذي الحجة، وقد أقسم الله تبارك وتعالى بها، لشرفها وعلو قدرها، فقال سبحانه: (والفجر، وليال عشر، والشفع والوتر، والليل إذا يسر، هل في ذلك قسم لذي حجر) والقسم بها يدل على عظمتها وفضلها، وإن من فضائلها أنه اجتمعت فيها أمهات العبادات، من صلاة وصيام وحج وصدقات، وغيرها من أعمال البر والطاعات، وقد حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على الاجتهاد فيها واغتنامها بالعمل الصالح والقربات، فقال صلى الله عليه وسلم: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام، يعني أيام العشر». وكان سعيد بن جبير، وهو راوي الحديث، يقول: لا تطفئوا مصابيحكم في العشر. كناية عن التهجد وقيام الليل في العشر من ذي الحجة.

ودعت الخطبة المسلم أن يتهيأ لهذه الأيام بتجديد التوبة إلى الله سبحانه، والإكثار من عمل الخير، وبذل المعروف الذي يرفع درجته، ويمحو خطيئته، ومن الأعمال الصالحة تلاوة القرآن الكريم، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، والصدقة، وكثرة التسبيح.

كما دعت الخطبة الثانية إلى تقوى الله حق التقوى، ومراقبته في السر والنجوى، وأن الله يستحب لمن أراد أن يضحي ودخلت العشر من ذي الحجة أن يمسك عن الأخذ من شعره، ولا يقص أظفاره، فعن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئاً».