أكدت الإمارات وجمهورية الفلبين حرصهما على مواصلة دعم "مسار حوار أبوظبي" لأهميته في تعزيز التعاون والحوار بين الدول المرسلة والمستقبلة للعمالة بما يسهم في التعرف على أفضل الممارسات ومساعدة الحكومات الأعضاء على تطبيقها عبر التعاون الثنائي والجماعي لتعظيم فوائد تنقل العمالة التعاقدية بين هذه البلدان.
جاء ذلك في اجتماع عقد في ديوان وزارة العمل بأبوظبي مؤخرا برئاسة معالي صقر غباش وزير العمل وروزاليندا بلدوس وزيرة التشغيل والعمل بجمهورية الفلبين التي تترأس الدورة الحالية لـ"مسار حوار أبوظبي" وبحضور حميد بن ديماس وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل والمعنيين في كلا الوزارتين.
وثمن معالي صقر غباش خلال الاجتماع الدور الفاعل والجهود التي تبذلها الفلبين في اطار رئاستها "حوار ابوظبي" في دورته الثانية التي انعقدت في مانيلا العام الماضي.
وأكد معاليه التزام دولة الامارات العربية المتحدة بالمضي قدما في تعزيز "مسار حوار ابوظبي" من خلال اقتراح المشاريع المشتركة ودعم المبادرات التي تنبثق عن "الحوار" الذي يعتبر طوعيا بما يعود بالفائدة التنموية على اسواق العمل في دول الارسال والاستقبال خصوصا في ظل مخرجات الحوار التي تؤدي الى تحسين دورة العمل التعاقدي المؤقت.
دعم
وقال معاليه: إن استضافة دولة الكويت الشقيقة لاعمال الدورة الثالثة لـ"حوار ابوظبي" في العام 2014 يجسد حرص دول التعاون ورغبتها على مواصلة دعم "الحوار" بوصفه منبرا يساهم في تعزيز جهود التعاون الثنائي والإقليمي والشراكات الهادفة بين الدول الاعضاء.
ويضم "حوار ابوظبي " في عضويته 18 دولة تشمل 7 دول آسيوية مستقبلة للعمالة التعاقدية المؤقتة وهي البحرين، سلطنة عمان، قطر، السعودية، الإمارات، ماليزيا إضافة الى دولة الكويت، الى جانب 11 دولة من الدول الآسيوية المرسلة للعمالة وهي أفغانستان، بنغلاديش، الصين، الهند، إندونيسيا، نيبال، باكستان، الفلبين، سريلانكا، تايلاند، وفيتنام. كما تشارك كل من اليابان، سنغافورة وكوريا الجنوبية في الحوار بصفة مراقب.
انعكاسات
من جهتها، أكدت وزيرة التشغيل والعمل بجمهورية الفلبين "أهمية "حوار ابوظبي" وانعكاساته الايجابية على الدول الاعضاء مثمنة مبادرة دولة الامارات في اطلاقه" ومواصلة دعمه.
وتم خلال الاجتماع الاتفاق على مواصلة المشاريع المشتركة في اطار "حوار ابو ظبي" وفي مقدمتها بلورة برامج تستهدف تدريب وتوجيه العمال قبل تنقلهم من بلدانهم للعمل في بلدان الاستقبال والتوفيق بين احتياجات اصحاب العمل والمهارات المطلوبة لشغل المهن. وتم الاتفاق على ان تقوم الفلبين بوصفها رئيسة الدورة الحالية لحوار ابوظبي بالطلب من الدول الاعضاء اقتراح الافكار والرؤى لتعزيز التعاون في ما بينها تحت مطلة الحوار.
وأكد الجانبان خلال الاجتماع اهتمامهما المشترك في تنفيذ مشاريع مستقبلية لدراسة اثر التحويلات المالية للعمالة في احداث التنمية ببلدانها، كما أكد تطلعهما الى مزيد من التعاون بين الامارات والفلبين ضمن اطار مسار حوار ابوظبي. وتبنى "حوار ابوظبي" في دورته الاولى التي انعقدت في العام 2008 برنامج عمل وأربع شراكات تضمنت تعميق المعرفة بأسواق العمل ودعم القدرات للتوفيق بين العرض والطلب وتطوير التعاون بصيغ عملية بين بلدان الإرسال والاستقبال.
التزام
تضمن إعلان مانيلا في الدورة الثانية لحوار ابوظبي الالتزام باعتماد إطار التعاون الإقليمي للحوار ودعم مبادئه التوجيهية للمبادرات الطوعية وزيادة التعاون والشراكات لضمان رفاه وحماية العمال المتعاقدين ولتعزيز فرص تشغيل ومهارات العاملين وتحسين عملية التوظيف وضمان توازن أفضل بين العرض والطلب على العمالة وتهيئتها وإعدادها بشكل كاف للعودة الى بلدان المنشأ بعد انتهاء عقد العمل.
