اختتم مخيم الإمارات الطبي مهامه التطوعية لعلاج مرضى القلب المعوزين في قرية بلبيس في محافظة الشرقية والتي استفاد منها المئات من الاطفال والمسنين وذلك بمبادرة من زايد العطاء والمركز المصري للتطوع في اطار حملة واسعة للكشف المبكر عن الأمراض القلبية في مختلف محافظات مصر بإشراف أطباء وجراحيين إماراتيين ومصريين وفرنسيين بالتنسيق مع القنوات الرسمية في نموذج مميز للعمل المجتمعي والانساني المشترك في المجالات الطبية لمكافحة الإمراض المزمنة.

وقال جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل عبدالله الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء رئيس مركز الامارات للقلب، ان مخيم الامارات الطبي التطوعي للقلب أنهى مهامه في محافظة الشرقية والتي استفاد منها المئات من المرضى من مختلف الاعمار، مشيرا ان الاسكندرية هي المحطة القادمة وذلك حسب الخطة التشغيلية للمخيمات الطبية التطوعية والتي ستغطي جميع المحافظات المصرية.

إحصاءات

وأكد ان الاحصاءات المبدئية للحالات المرضية التي تم الكشف عليها من قبل الفريق الاماراتي المصري الفرنسي أشارت إلى ان امراض الشرايين تتصدر قائمة المسببات الرئيسية للأمراض القلبية في الفئات العمرية ما بين الاربعين والخمسين، في حين جاءت أمراض الصمامات في المرتبة الثانية ثم الامراض الخلقية لدى الاطفال نتيجة وجود ثقب خلقي في الأذين والبطين للقلب

وأشار جراح القلب المصري الدكتور أحمد عبدالعزيز استشاري الامراض القلبية عضو الفريق الطبي الاماراتي المصري التطوعي ان المخيمات الطبية تهدف الى الكشف المبكر عن الأمراض القلبية وبالأخص في فئات الشباب للحد من انتشارها، إضافة الى زيادة وعي المجتمع بأهم مسببات الامراض القلبية وأفضل سبل العلاج والوقاية.

كما يأتي عمل المخيمات الطبية تزامنا مع إجراء العمليات القلبية في المستشفيات التخصصية بالتنسيق مع القطاعات الحكومية والخاصة، مؤكدا ان خلال الفترة السابقة تم إجراء ما يزيد على 500 عملية قلب في مصر منها 30 عملية باستخدام تقنية جراحات المناظير وذلك في بادرة الاولى من نوعها في مصر بالمناظير، مما شكل نقلة كبيرة في نوعية العلاج الجراحي وأملاً جديداً لمرضى القلب من الشباب كون العمليات التقليدية تتطلب شقا كبيرا في الصدر وما يترتب عليه من تأثيرات سلبية صحية وتجميلية ونفسية في حين ان التقنيات الجديدة في جراحات القلب بالمناظير لا تترك أثرا جراحيا كليا وإنما يتم اجراء العملية من خلال ثقوب صغير باستخدام المناظير والروبوت الآلي.

من جانبه اكد جراح القلب الفرنسي البرفسور خوان كارلوس شاسكاس المدير التنفيذي لمبادرة علاج قلوب الاطفال والمسنين التابعة لمبادرة زايد العطاء، أن أمراض القلب تعد واحدة من الأسباب الرئيسية للوفاة في مختلف دول العالم .

وقال ان من بين 17 مليون وفاة ناجمة عن أمراض القلب والشرايين التي تمثل نسبة 30 بالمائة من الوفيات في العالم تتسبب أمراض القلب التاجية في وفاة 7.3 ملايين شخص، بينما تؤدي أزمة شرايين الدماغ الى وفاة 6.2 ملايين شخص.

وتسجل هذه الوفيات خاصة بالدول ذات الدخل الضعيف أو المتوسط، وتصيب الجنسين معا وتتوقع منظمة الصحة العالمية ارتفاعا في نسبة الوفيات الناجمة عن أمراض القلب مع عام 2030 الى أكثر من 23 مليوناً مع تصدر هذه الامراض قائمة مجموع الوفيات بالعالم.

واشار ان ابرز عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب هي السمنة وارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات الكوليسترول والسكر في الدم وقلة ممارسة النشاط البدني والتدخين.