هنالك نوعان من الحياة الروتينية، واحدة تفرضها علينا الظروف أو طبيعة العمل وتسبب لنا الملل، ولكن في هذه الحالة يجب أن نحب هذا العمل ومحاولة التميز فيه والابتكار، وبذلك يكون النجاح هو أقوى قاتل للملل وباعث على التجدد الدائم، أما النوع الثاني فهي حياة فرضناها نحن على أنفسنا من دون المحاولة للتغيير، فالحياة بحورها واسعة، وبها أشياء كثيرة تستحق التفكير والعمل، وعندما نقسم اليوم إلى أجزاء من العمل والقراءة والاطلاع على الأحداث في عالمنا المحيط من الرياضة والعبادة وصلة الأرحام، نجد أن اليوم الواحد غير كاف لكل ذلك، فنوزعها على عدة أيام بالإضافة إلى المناسبات والظروف الطارئة، وهكذا تسير الحياة وتمر الأيام مع الشعور بالتجديد وأهمية الوقت، هكذا تناول مشتركو "تويتر" جانب الروتين وتحدياته والإنجار.
انطفاء الحماس
وردت مجموعة من التغريدات تتعلق بالموضوع نفسه، منها: أي برنامج عمل لا يخضع للتطوير يصبح مع الوقت روتياًن يزيد الملل ويطفئ الحماس، وبالتالي يصبح الخط البياني في هبوط، وبرأيي المدير الناجح يستطيع التغيير من روتين العمل من خلال تطوير البرنامج بالشكل والمضمون، من ناحية المضمون يمكن ذلك بمراجعة استراتيجيات وسياسات المؤسسة وإدخال برامج جديدة في العمل وتدريب الموظفين عليها، والتفكير بإدخال خدمات أو منتجات جديدة في المؤسسة، وتكليف الموظفين بدراسة تلك الأفكار وإقامة حلقات نقاش وورشات عمل لمعرفة جدوى السياسات الجديدة والمنتجات الجديدة المقترح إدخالها.
وكذلك تكليف الموظفين بأعمال خارجة عن اختصاصاتهم أو تغيير في وظائفهم بما لا يؤثر في حسن سير العمل والإنتاج، أي تغيير مدروس لا يؤثر في استقرار المؤسسة، بل يحافظ عليها من الركود، فالحركة المستمرة والتجدد يمكن أن يبعدا شبح الروتين، أما من ناحية الشكل فيمكن للمدير أن يضع برنامجا اجتماعيا وترفيهيا للعاملين.
ملكة الابتكار
الروتين في تعريفه النظري ما هو إلا تطبيق لآليات العمل الناجحة، والتي تصبح بمرور الوقت مليئة بنسبة صغيرة أو كبيرة بالفجوات، والتي تعرف ويتم تقديرها من التقييم المستمر لتلك الآليات، وهنا تتقدم ملكة الابتكار والإبداع، التي تحدد الشخصية النهائية.
بما يعني أن بعض الأعمال والمهام تتطلب سرعة في اتخاذ القرارات، وبعضها يعتمد على التأني وأخذ التفاصيل في الاعتبار بدرجة عالية، والبعض يستلزم العمل الجماعي.
تحرر من الروتين
التركيز التام في مهام العمل اليومية مع الأخذ بالاعتبار الرؤية الواضحة لأهداف المؤسسة والموظف، وفي هذا اتخذ المشاركون من تغريداتهم مرآة لذاتهم التي تحررهم من الروتين وتكسره، والحفاظ على أهمية الوقت المستثمر داخل العمل فقط للعمل تابعة أساسية للتخلص من قيود الروتين، وترتيب الأولويات نسبة إلى المهام المطلوبة للوصول إلى أعلى إنتاجية.
وعدم ضياع الوقت والجهد، بذلك أشار أحد المغردين " الحفاظ على تمضية أوقات سعيدة خارج مواعيد العمل بما يناسب الهوايات ورؤية العائلة والأصدقاء، فالتعود على مبدأ (وقت العمل للعمل والوقت الشخصي في غير أوقات العمل) هو أهم وسيلة أتبعها في كسر روتيني اليومي".
