بحثت السفيرة لانا زكي نسيبة مندوبة الدولة الدائمة لدى الأمم المتحدة وفاليري آموس وكيلة الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسقة الإغاثة في حالات الطوارئ الليلة قبل الماضية..التداعيات الإنسانية للأزمة السورية خاصة المتصلة بمأساة اللاجئين السوريين وتأثيرها على دول الجوار بجانب التحديات التي تواجه توفير المساعدات الإنسانية للمتضررين من الأزمة.

وتناول الجانبان خلال اللقاء الذي عقد في مقر الأمم المتحدة المساعدات التي تقدمها دولة الإمارات للاجئين السوريين..واتفقا على أن النظام الصحي في سوريا يواجه ضغوطات كبيرة جراء النقص الكبير في الأدوية مما أودى بحياة العديد من أبناء الشعب السوري.

من جانبها أطلعت آموس السفيرة نسيبة على الجهود السياسية الحالية المبذولة في مجلس الأمن والتي أسفرت عن تبني المجلس لبيان رئاسي يعني بمعالجة الأوضاع الإنسانية في سوريا.

وأعربت آموس عن تقديرها للدور الهام الذي تلعبة دولة الإمارات للتخفيف من معاناة الشعب السوري خلال هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها بلادهم.

التعاون الإسلامي

وقد شاركت دولة الإمارات في الاجتماع الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي الذي عقد على هامش أعمال الدورة الـ/ 68 / للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

مثل الدولة في الاجتماع الدكتور سعيد محمد الشامسي مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية وذلك بحضور أكمل الدين إحسان أوغلي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي.

واستعرض أوغلي الإنجازات التي تحققت على صعيد نظام التجارة التفضيلية في المنظمة والتدخلات المتزايدة في إطار برامج التخفيف من حدة الفقر والتنفيذ الكامل لمختلف البرامج والمشاريع في مجالات الزراعة والأمن الغذائي والعمل والشباب وتمكين المرأة والقدرة الإنتاجية فضلا عن السياحة وتطوير البنية التحتية.

وأعرب عن أمله في استمرار تعاون الدول الأعضاء لضمان نجاح المشاريع الاجتماعية والاقتصادية الجديدة بما في ذلك إنشاء مؤسسة متخصصة للأمن الغذائي في العاصمة الكازخية " أستانا " وانطلاق خطة العمل للتعاون مع آسيا الوسطى وإنشاء مؤسسة متخصصة للعمالة والعمل والحماية الاجتماعية في العاصمة الآذرية باكو.

وأشار إلى أن دورة هذا العام هي الأخيرة في ظل ولايته بصفته أمينا عاما للمنظمة.. فيما هنأ إياد مدني من المملكة العربية السعودية الذي سيتولى مقاليد الأمانة العامة للمنظمة متمنيا له النجاح والتوفيق خلال فترة ولايته.

وأشاد أمين عام المنظمة بقرار الجمعية العامة بشأن التعاون بين الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والذي يدعو إلى تعزيز التعاون بين المنظمتين..مشيرا إلى أن ملتقى رفيع المستوى بشأن التعاون بين المنظمتين سيعقد في ظل رئاسة أذربيجان لمجلس الأمن الدولي.

جهود أوغلي

من جانبه أثنى المجتمعون على جهود أوغلي خلال رئاسته للمنظمة حيث تمكن من تنفيذ إصلاحات جوهرية شاملة للمنظمة وعزز كثيرا من مكانتها على الساحة الدولية وجدد دعم المنظمة الكامل للقضية الفلسطينية العادلة وحقوق الشعب الفلسطيني..مثنيا على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة القاضي بترقية وضع فلسطين إلى دولة مراقبة.

حقوق الإنسان

كما شاركت دولة الإمارات في أعمال الاجتماع الرفيع المستوى حول حقوق الإنسان الذي عقد على هامش أعمال الدورة الـ/ 67 / للجمعية العامة للأمم المتحدة.

مثل الدولة في الاجتماع الدكتور سعيد محمد الشامسي مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية..فيما حضره الرئيس النمساوي هاينز فيشر ونافي بيلاي المفوضة السامية لحقوق الإنسان ويان الياسون نائب الأمين العام للأمم المتحدة.

وقالت نافي بيلاي إن العقبات السياسية تعتبر واحدة من الأسباب الرئيسية لضعف التنفيذ في تعزيز وحماية حقوق الإنسان وأنه يتوقف قبل كل شيء على الالتزام السياسي للدول الأعضاء. وأشارت إلى أن هناك فجوة هائلة وقد لا يتوفر الدعم السياسي لجهود الأمم المتحدة التي هي أساسية لحماية حقوق الإنسان في التنمية أو في مجال حماية الأرواح في الصراع إلا في وقت متأخر جدا أو بصورة غير كافية، فعلى سبيل المثال حالة حقوق الإنسان في سوريا لن تتحسن بدون توافق سياسي مستدام بين الدول الأعضاء.

وأكدت أهمية تعزيز المشاركة بين الأمم المتحدة والدول الأعضاء وبقدر أكبر من التماسك المؤسسي يمكن تحقيق وتعزيز حقوق الإنسان.

 أهداف إنمائية

 

شددت المفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان على ضرورة أن تكون المجموعة الجديدة من الأهداف الإنمائية متجذرة في حقوق الإنسان وقضايا سيادة القانون والحكم الرشيد لضمان إحراز التقدم. فيما أكد يان الياسون على الصلة بين التنمية والسلام وحقوق الإنسان حيث لا يوجد سلام بدون تنمية ولا توجد تنمية بدون سلام ولا تنمية أو سلام بدون حقوق الإنسان وإذا كانت إحدى هذه الركائز ضعيفة فسيكون الهيكل كله ضعيفا.