نظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية مساء أمس محاضرة عن " النمذجة المبنية على أساس العامل المسبب ومسببات الأمراض السارية " ألقتها الدكتورة ديان ك. واجنر كبير العلماء في علم الأوبئة والصحة العامة في معهد " آر تي آي إنترناشونال " في الولايات المتحدة الأميركية.
وحضر المحاضرة التي أقيمت في قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في مقر المركز في أبوظبي..عدد من الباحثين والمهتمين في المجال الطبي والإعلاميين.
وشددت ديان ك. واجنر على ضرورة تبني الحكومات والهيئات الصحية في العالم نماذج علمية يمكن تطبيقها في حال تفشي الأمراض والأوبئة وذلك للحد من انتشار الأمراض ومخاطرها بأقل الخسائر.
وأشادت واجنر بالدور الذي يقوم به مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بوصفه سباقا في تتبع أحدث التطورات العلمية في مجال الوقاية والرعاية الصحية والنظم والنماذج الحديثة المتبعة في العالم مشيرة إلى أن التهديدات المتزايدة والمتمثلة في أمراض كإنفلونزا الطيور والأمراض الشبيهة بالسارس مثل فيروس كورونا الذي يصيب الجهاز التنفسي والمتفشي حاليا والمخاوف من حدوث أزمة في الدفاعات البيولوجية تبين لنا مدى الحاجة إلى التأهب اللازم فيما يتصل بالأمراض المتفشية واكتشافها ومواجهتها سريعا عبر الاستعانة بالنموذج التطبيقي الذي نتحدث عنه ولاسيما في ظل ظهور أجهزة الكمبيوتر الذكية الزهيدة الثمن صارت مجموعة جديدة من الطرق المعروفة باسم "النمذجة المبنية على أساس العامل المسبب" المنتشرة على نطاق واسع في التعامل مع الأمراض السارية والمعدية وظهرت كبدائل قوية للنمذجة التقليدية.
وقالت " للنماذج القائمة على العامل المسبب سمتان رائعتان الأولى استخدام قواعد السلوك المرنة الخاصة بالمجتمعات المركبة والثانية القدرة على وصف حركات الأفراد والمجموعات ومناطق الاتصال فيما بينها عند حدوث الأوبئة وانتشار الأمراض المعدية"
يذكر أن الدكتورة ديان واجنر باحثة أولى في معهد "آر تي آي إنترناشونال" ومقره الولايات المتحدة ودرست الرياضيات التطبيقية علوم الكمبيوتر في كلية الهندسة بجامعة كولورادو وعلم الوراثة في كلية الطب بجامعة ستانفورد ولها أكثر من / 130 / بحثا محكما وقامت بتحرير/ 13 / كتابا .
وتم تكريمها من قبل وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي وكبير الأطباء في الولايات المتحدة والرابطة الأميركية لتقدم العلوم لإسهاماتها العلمية الكبيرة التي تخدم المصلحة العامة.
وانضمت واجنر بعد ذلك إلى المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها حيث شغلت منصب مدير شعبة إحصاءات تعزيز الصحة وكانت مسؤولة عن جمع البيانات من أكثر من 100 قاعدة بيانات وطنية لمساعدة واضعي السياسات الصحية في الولايات المتحدة في فهم القضايا والتحديات التي تواجه تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض كما شغلت أيضا منصب مستشار أول مساعد وزير الصحة الأميركي .