شهد معالي محمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي الجلسة الرابعة لأجندة دبي للشراكة التي تنظمها الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، والتي ناقشت امس دور الثقافة والفنون في تعزيز ثقافة الإمارات في الأجيال الناشئة من خلال اقتراح مبادرات فعالة في مجالات ثقافية منها الهندسة العمرانية، والآداب، والفنون التشكيلية. وحضر الجلسة عددُ من المسؤولين من القطاع الحكومي والخاص وممثلون عن جهات ذات النفع العام.
وافتتح معالي محمد المر الاجتماع قائلا: إن المحاور التي تم طرحها خلال الجلسة عديدة وتتطلب دراسة وأبحاث، حيث يتطلب من كل المؤسسات المعنية بالفن والثقافة أن تطلع على أهم النقاط الأساسية التي تم طرحها وأن تسعى إلى استثمار النقاط الإيجابية والتغلب على السلبيات المصاحبة لها. علينا ترك الكلام العام والنظر في حلولٍ أكثر عملية لما يعانيه القطاع، فهذا ما تشجع عليه قيادتنا الرشيدة".
وأضاف معاليه: علينا تشجيع الدراسات الأكاديمية وإنشاء ندوات وحلقات نقاشية وتحفيز الكُتاب لطرح مواضيعٍ تخص الثقافة الإماراتية، كما علينا التنسيق مع الجهات الثقافية العالمية المختصة بالعمران الإسلامي لما يحتويه هذا التقارب من دعمٍ للتراث العمراني المحلي، بالإضافة إلى استيحاء أفكار المباني الحديثة بتلك القديمة للمحافظة قدر الإمكان على ثقافة المنطقة.
آلية استراتيجية
و قال عبدالله الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي: "تأتي أجندة دبي للشراكة كآلية استراتيجية مهمة للتفاعل بين القطاع الحكومي وشرائح المجتمع تبعاً لتشجيع واعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله لهذه المبادرة المبتكرة ووفقاً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي بتنفيذها"، مضيفا: إن تعزيز ثقافة الإمارات في الأجيال الناشئة هي مسؤولية تقع على عاتقنا، واليوم نركز في مناقشاتنا على تحليل الوضع الثقافي الراهن ووضع مبادرات عملية بجانب المبادرات الثقافية الحالية التي من شأنها الربط بين التعليم والعمل والفنون لإنشاء جيل واع بأهمية الثقافة الإماراتية."
وأوضح الشيباني: "دعونا شُركاءَنا الاستراتيجيين من الحكومة والقطاع الخاص ومختلف شرائح المجتمع بغية مناقشة التحديات التي تُجابِه هذا الموضوع الحيوي، وللتوصل إلى مجموعة من التوصيات التي يمكن تنفيذها وتطبيقها من أجل تحقيق رؤية قيادتنا الرشيدة.
وكلنا أمل أن تلعب توصيات هذه الجلسة ونتائجها دوراً محورياً في دعم الجهود المبذولة من أجل دعم التنمية المستدامة وتعزيز مكانة إمارة دبي محلياً ودولياً. وإن تجربة أجندة دبي للشراكة قد أثبتت جدواها من خلال العديد من التوصيات التي أخذت طريقها للتنفيذ بعد الجلسات السابقة والتي كانت ومازالت تعمل على دعم مكانة دبي بشكل خاص ودولة الإمارات بشكل عام".
مبادرات وفعاليات
وتطرقت الجلسة إلى مناقشة الوضع الحالي في قطاع الثقافة والذي يشهد بكافة مؤسساته زخماً من المبادرات والفعاليات التي تهدف إلى تحقيق الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، نحو ترسيخ ثقافة الإمارات لدى الأجيال الناشئة وتعزيز مكانة دبي كوجهة ثقافية وسياحية رائدة على كافة المستويات.
كما ناقش الأعضاء المشاركون أهم التحديات التي تواجهُ ترسيخ دور الثقافة والفنون وسبل تعزيز ثقافة الأجيال الناشئة في الإمارات.
وتطرق النقاش إلى عدة محاور تشمل تقدير الثقافة والفنون، حيث إن الاعتقاد السائد في المجتمع الإماراتي عموماً يحتاج إلى المزيد من الجهود لتقدير أهمية الثقافة، بالإضافة إلى دراسة مختلف عناصر الثقافة والفنون، وتطبيق وتأدية العناصر الثقافية والفنية.
وشارك في الجلسة سعيد النابودة المدير العام بالإنابة لهيئة دبي للثقافة والفنون، والمهندس رشاد بوخش مدير إدارة التراث العمراني في بلدية دبي، وجمال الشحي مؤسس دار كتّاب للنشر، وخالد سماوي المدير التنفيذي لـ"أيام غاليري"، وجِيل هولي مديرة "تشكيل" استوديو، وإيفيت جدج رئيسة قسم التعليم بمهرجان طيران الإمارات للآداب، و الكاتبة الإماراتية دبي بالهول، وادار النقاش الاعلامي مروان الحل.
حكومية استراتيجية
أطلقت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي في عام 2010 أجندة دبي للشراكة بتشجيع ودعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وبتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لتكون إحدى المبادرات الحكومية الاستراتيجية التي تسعى إلى تأصيل وزيادة التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص وبين مختلف شرائح المجتمع.
