ينبّه بحث هيئة الإمارات للهوية إلى ضرورة المسارعة لوضع استراتيجيات وطنية وعربية شاملة لمواجهة البطالة التي تعد بمثابة قنبلة موقوتة تهدد الاستقرار في العالم العربي الذي تتراوح نسب البطالة بين الشباب فيه ما بين 30-25%، الذي تحتاج دوله إلى نحو 100 مليون وظيفة بحلول العام 2025 لتتمكن من المحافظة على مستويات البطالة الحالية، بحيث تؤسس تلك الاستراتيجيات معها تكاملاً اقتصادياً وبنية ملائمة لعملية التنمية الشاملة. ويقدّم البحث دراسة وصفية تحليلية للمؤشرات التي تتصل بأوضاع العمل والتشغيل في الدول العربية بشكل خاص، ويعالج بشكل نقدي السياسات التوظيفية فيها، إلى جانب تحليل الإحصاءات العالمية التي ترصد أوضاع التشغيل والبطالة وارتباط التنمية البشرية بنتائج التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بشكل عام. ويُشير البحث إلى أن أغلب سياسات مواجهة البطالة وتوطين الوظائف في معظم الدول العربية، توجّه بطريقة عددية بحتة، تعتمد على إحصاء أعداد الذين يعملون والذين لا يعملون، وتهدف بشكل مبسط ومباشر لخفض نسب البطالة ورفع نسب التشغيل، في حين أن الواقع يتطلب وضع آلية واستراتيجية شاملة للتوظيف المحلي "التوطين" في ضوء تحقيق رؤية المجتمع والحكومة التنموية، مع المحافظة على معايير إرضاء الموظفين وتمكينهم من تحقيق ذواتهم مهنياً ووظيفياً واحتياجاتهم المادية والمعنوية.
مبادرات
يؤكد البحث الذي أعده الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية، أن دول مجلس التعاون الخليجي تفردت بمجموعة من المبادرات المحلية، التي هدفت لإيجاد حلول تسهم في تشغيل وتوظيف المواطنين، وأنه على الرغم من عدم بلوغ تلك المبادرات مستوى التخطيط الشمولي، إلا أنها تتطور باستمرار، وبما يوحي بأن تلك العملية في حالة نمو وتكامل وتعقيد على مستوى التخطيط وتصميم الخدمات، موصياً بتحقيق الانسجام بين سياسات التوطين والتعليم بمختلف مراحله.