أكدت هيئة الإمارات للهوية في بحث علمي جديد نشرته مجلة "رؤى استراتيجية" التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ضرورة تطوير خارطة توطين على مستوى الدول العربية والخليجية، تراعي الأبعاد الديموغرافية وتلبي احتياجات مختلف فئات المواطنين وتنبثق عنها خطط تشغيلية سنوية وتنموية شاملة للقوى البشرية الوطنية ووفق الاحتياجات والتوجهات الاستراتيجية لكل دولة.
مفاهيم جديدة
ودعت الهيئة في بحثها الذي جاء تحت عنوان "التوطين بين العرض والطلب: دراسة لواقع التوطين في الدول العربية ومتطلباته"، إلى اعتماد مفاهيم جديدة لتلبية حاجة أسواق العمل المحلية والخليجية والعربية بطريقة ذكية ومتوازنة، وتوجيه خطط وبرامج التوطين لردم الفجوة بين العرض والطلب، وذلك من خلال توجيه سياسات التوطين لتتعامل مع المحاور بطريقة أكثر واقعية وفعالية وكفاءة بدلاً من التعامل مع الأعداد المجردة. وأوصت الهيئة في بحثها الذي نُشر في العدد الرابع من مجلة "رؤى استراتيجية" الصادر قبل أيام، باتباع أسلوب التنبؤ الإحصائي والتحديد المسبق للاحتياجات الوظيفية من المهن لتطوير خارطة التوطين، ومن واقع احتياجات المجتمع والظروف المكانية والزمانية وقت التخطيط. وأكدت الهيئة أهمية دور أنظمة السجل السكاني الحديثة في تطوير خارطة التوطين ورسم السياسات، من خلال إنتاج قاعدة بيانات محدّثة بشكل يومي، تعتمد على التكامل البياني بين المؤسسات المسؤولة عن الواقعات المدنية، وعلى رقم الهوية السكاني كمرجع وحيد وقانوني للفرد، بما يساعد على إجراء تحليل دقيق وذكي للبيانات، وبالتالي المساهمة في تحديد حجمي فجوة العرض والمواطنين الباحثين عن عمل والوظائف المطلوبة، ومن ثم سدّ تلك الفجوات.
نسب البطالة ومواجهتها
ويُبين البحث أن المنطقة العربية بشكل عام ومنطقة الخليج بشكل خاص، تركز على مكافحة البطالة وتوفير فرص عمل لمواطنيها بشكل مستمر، حيث تشير آخر الإحصاءات في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى أن أعداد الباحثين عن عمل من المواطنين تمثل 13% من إجمالي القوى العاملة المواطنة،