أعلنت دائرة الشؤون البلدية أن مرحلة التطبيق الاختياري لكودات أبوظبي الدولية للبناء بدأت اليوم وتستمر لمدة عام واحد، قبل أن تبدأ مرحلة التطبيق الإجباري لهذه الكودات على جميع المشاريع الحكومية في إمارة أبوظبي اعتبارا من الأول من أكتوبر عام 2014، بعد أن اعتمدت اللجنة التنفيذية التابعة للمجلس التنفيذي "كودات أبوظبي الدولية للبناء".

وفي موازاة ذلك، ستعمل دائرة الشؤون البلدية خلال الفترة المقبلة بالتعاون مع القطاع الخاص والشركاء الاستراتيجيين ذات العلاقة على إرساء الأرضية المناسبة وتوفير آليات الدعم المتكاملة التي تعزز جهود شركات التطوير العقاري في استخدام كودات أبوظبي الدولية للبناء في جميع المشروعات التي تنفذها بالقطاعين الحكومي والخاص، وذلك نظرا للانعكاسات الإيجابية التي تتركها هذه الكودات على جودة هذه المشروعات وصناعة البناء والتشييد في الإمارة.

قاعدة متينة

وتعقيبا على اعتماد كودات أبوظبي الدولية للبناء بشكل رسمي من قبل اللجنة التنفيذية التابعة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وبدء مرحلة التطبيق الاختياري لها، قال ماجد علي المنصوري رئيس دائرة الشؤون البلدية إن اعتماد المجلس التنفيذي كودات أبوظبي الدولية للبناء يشكل قاعدة متينة للانطلاق بشكل أوسع نحو آفاق عمرانية مستدامة، حيث إن هذه الكودات تأتي في إطار رؤية أبوظبي 2030 وسعي النظام البلدي لتحقيق متطلبات هذه الرؤية فيما يخص العمل البلدي من خلال الارتقاء بمعايير البناء والتشييد في الإمارة وتحقيق التنمية المستدامة في هذا القطاع.

من جانبه قال المهندس أحمد محمد الشريف وكيل دائرة الشؤون البلدية، إن هذه الكودات تشكل مرجعية هندسية موحدة من أجل تصميم وتنفيذ وصيانة المباني، وإن اعتمادها بشكل رسمي يأتي انطلاقا من حرص حكومتنا الرشيدة على تطوير الممارسات المتبعة في قطاع البناء والتشييد وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية في عمل هذا القطاع، كما يأتي ذلك إدراكا منها بالأهمية الاستراتيجية للكودات وانعكاساتها الإيجابية على الاقتصاد المحلي وأفراد المجتمع ومستويات الصحة والسلامة والأمان في مباني الإمارة.

وأشار الشريف إلى الشراكة الفاعلة والتعاون البناء بين النظام البلدي وشركات التطوير العقاري في تطبيق هذه الكودات على الرغم من أن عملية التطبيق لا تزال طوعية.

6 كودات

تتكون كودات أبوظبي الدولية للبناء في المرحلة الأولى من ستة كودات، هي:

كود أبوظبي الدولي للبناء. كود أبوظبي الدولي لترشيد استهلاك الطاقة،

كود أبوظبي الدولي للأعمال الميكانيكية، كود أبوظبي الدولي لصيانة العقارات, كود أبوظبي الدولي لغاز الوقود، كود أبوظبي الدولي للصرف الصحي الخاص.

وتسهم هذه الكودات في تعزيز مستويات الإنارة والتهوية وترشيد استهلاك الطاقة والمياه في المباني، كما أنها تزيد من العمر الافتراضي للمباني وتسهم في تقليص النفقات التشغيلية وتخفيض كلفة الصيانة على المدى الطويل في المباني.

تطوير معايير البناء

وتأتي هذه الكودات ضمن مساعي النظام البلدي لتطوير سياسات ومعايير البناء والارتقاء بأداء قطاع البناء والإنشاء الذي يشكل رافدا مهما من روافد التنمية الاقتصادية في الإمارة، كما تعزز هذه الكودات القدرة التنافسية لقطاع البناء بوجه خاص واقتصاد إمارة أبوظبي على وجه العموم، كما تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتدعم الجهود المبذولة لتحقيق أهداف رؤية أبوظبي المتمثلة في جعل الإمارة واحدة من أفضل الأماكن في العالم للعيش والعمل والزيارة.

تجدر الإشارة إلى أن دائرة الشؤون البلدية وبالتنسيق مع بلديات الإمارة، وبالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين في القطاعين العام والخاص، كانت قد نظمت في الفترة السابقة العديد من الدورات التدريبية وورش العمل المجانية التي شارك فيها العديد من المهندسين والاستشاريين والمقاولين والمختصين والمهتمين بعملية البناء حول كودات أبوظبي الدولية للبناء، الأمر الذي ضمن للمشاركين الاطلاع الوافي على تفاصيل تطبيق هذه الكودات. في أثناء ذلك أعربت دائرة الشؤون البلدية ومختلف إدارات إصدار تراخيص البناء في بلديات الإمارة عن استعدادها لتقديم كل الدعم اللازم للمكاتب الاستشارية والشركات الهندسية والمطورين العقاريين والمتعاقدين لتسهيل انسيابية المرحلة الانتقالية وتحقيق الالتزام الكامل بتطبيق الكودات.

نهضة عمرانية

قال ماجد علي المنصوري أن ممارسات ومعايير البناء المتطورة التي تضمنها هذه الكودات ستعزز من النهضة العمرانية في الإمارة وتنعكس بالإيجاب على الاقتصاد والبيئة والمجتمع حيث إن الكودات تدعم مساعي الحكومة نحو الحفاظ على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة وتساعد في جذب الاستثمارات إلى قطاع البناء والتشييد وتعزز القدرة التنافسية للاقتصاد المحلي، فضلا عن أنها تعزز جودة الحياة لسكان الإمارة وتدعم إقامة مجتمعات سكنية مستدامة تتمتع بأعلى معايير البيئة والأمان والصحة والسلامة لأفراد المجتمع كافة، وهذا الأمر يشكل أولوية قصوى من أولويات الأجندة التنموية للحكومة. مرجعية هندسية