أكدت شركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي أهمية مشروع محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالرويس بالمنطقة الغربية في تلبية الاحتياجات الناتجة عن التوسعات العمرانية وتنامي عدد السكان كما يتماشى المشروع أيضاً مع خطط مؤسسة المناطق الاقتصادية لتطوير المناطق الصناعية ومدن العمال في المنطقة الغربية، بالإضافة إلى تحقيق جملة من الأهداف البيئية وأهمها التخلص من بعص الممارسات السلبية في التخلص من حمولة صهاريج نقل المياه العادمة في غير الأماكن المخصصة لذلك.

وكان المجلس التنفيذي لإمارة ابوظبي قد اعتمد في اجتماعه الأخير مشروع إنشاء محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالرويس بالمنطقة الغربية " بتكلفة تبلغ نحو 132 مليون درهم كأحد المشاريع الاستراتيجية الحيوية التي تنفذنها شركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي في الإمارة ضمن حزمة من المشاريع الأخرى الجديدة التي يجري تنفيذها حالياً.

وتبلغ سعة المحطة 15 ألف متر مكعب يومياً قابلة للتوسعة إلى 30 ألف متر مكعب يوميًا، وستستقبل المحطة 16 صهريجا قابلة للزيادة إلى 20 صهريجا في نفس الوقت وتستطيع المحطة استقبال 32 صهريجا في الساعة و 768 في اليوم.

الطاقة الاستيعابية للمشروع

ويتكون نطاق عمل المشروع من تصميم وإنشاء محطة معالجة بطاقة استيعابية 15 ألف متر مكعب في اليوم قابلة للتوسعة في المستقبل حتى 30 ألف متر مكعب في اليوم، وتتضمن المحطة مجموعة من المرافق التي سيتم تشييدها وفق المعايير الدولية وهي: محطة استقبال صهاريج نقل مياه الصرف الصحي بطاقة استيعابية تصل إلى 16 صهريجاً قابلة للزيادة حتى 20 صهريجاً، ومحطة رفع لنقل مياه الصرف الصحي المجمعة من محطة استقبال الصهاريج إلى محطة المعالجة، بالإضافة إلى محطة المعالجة الرئيسية والتي سيتم تصميمها على أساس الحمأة النشطة مع تقنية التهوية الممتدة، وسيتم تحويل المياه المعالجة عبر خط طوله (10) كيلومترات إلى غابات الميدور في غياثي.

وسيترتب على إنشاء المحطة العديد من الآثار البيئية الإيجابية أهمها المحافظة على موارد المياه الطبيعية وتقديم مياه نقية سيعاد استخدامها في رعي المسطحات الخضراء في المنطقة الغربية بالإضافة إلى إيقاف 100 بئر مياه جوفية في غابات الميدور في غياثي، وسيتم التغلب على موضوع تلويث البيئة الصحراوية الطبيعية في المنطقة الغربية نتيجة للتخلص غير القانوني من مياه الصرف الصحي في هذه المناطق.

وتسعى شركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي من خلال رؤيتها وخدماتها ومشاريعها الاستراتيجية إلى المساهمة في تطوير البنية التحتية اللازمة إلى مواجهة تحديات ومتطلبات المستقبل المشرق لإمارتنا الحبيبة وذلك بالتعاون مع الشركاء والجهات المعنية الأخرى في الإمارة.

منظومة الصرف الصحي

وتقوم شركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي بتنفيذ المشروع الشامل لمراجعة منظومة الصرف الصحي القائمة في كل من جزيرة أبوظبي والبر الرئيسي بهدف ايجاد نظام صرف صحي بكفاءة عالية يتلاءم مع الطفرة العمرانية الهائلة التي تشهدها الإمارة وبصورة عاجلة لتستوعب الضغط الإضافي على الشبكة تفادياً لوقوع أية آثار سلبية على البيئة كتلوث الهواء أو التربة أو المياه في حال حدوث تسرب أو طفح لمياه الصرف الصحي الناجمة عن عدم استيعاب الشبكة الحالية.

وستستمر شركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي في تقديم أفضل الخدمات للسادة الجمهور من خلال عملها والمساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتطوير المرافق والخدمات بصورة مستمرة، كما تسعى الشركة إلى تحقيق إنجازات جديدة ومتطورة، وذلك حرصاً منها على مواكبة أفضل الممارسات والتجارب العالمية في مجال الاستدامة والممارسات البيئة الآمنة.

مواصفات بيئية نوعية ومستدامة

وقال عبدالله علي بن مصلح الأحبابي رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي، إن مشروع إنشاء محطة تنقية مياه الصرف الصحي في منطقة الرويس بالمنطقة الغربية هو أحد المشاريع التنموية المهمة نحو تحسين البنية التحتية في إمارة أبوظبي، وتحديث شبكات الصرف الحالية وتأهيلها لتخدم الطلب المستقبلي ومواكبة التطور المتسارع من ناحية السكان وأيضاً المشاريع والصناعة، والتي تستلزم جميعها بنية تحتية حديثة وذات مواصفات عالية.

ويأتي مشروع إنشاء محطة تنقية مياه الصرف الصحي في منطقة الرويس بالمنطقة الغربية الذي اعتمده المجلس التنفيذي في جلسته الماضية كخطوة نحو الاتجاه نحو تطوير البنية التحتية في أحد جهات الإمارة الحيوية غرباً نحو المنطقة الصناعية والتجارية التي تساهم بفاعلية في النمو الاقتصادي للإمارة.

وأضاف: "نحن اليوم على موعد مع الكثير من أولويات العمل والخطط والأهداف التي نضعها نصب أعيننا لنشارك بفاعلية في مسيرة بناء الوطن وتطوير القطاع الاقتصادي، ونعمل بروح الفريق الواحد مع شركائنا في المؤسسات الأخرى الحكومية والخاصة لتطوير أعمال شركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي وتنفيذ خطتها الاستراتيجية المتوافقة مع خطة أبوظبي 2030 والتي تركز على تطوير البنية التحتية لأمارة أبوظبي بالتزامن مع التميز في خدمة العملاء وتنفيذ المشاريع وتحقيق معدلات عالية في التوطين وفق رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة وتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله.

مشروع صديق للبيئة

وقالت رزان المبارك الأمين العام لهيئة البيئة بأبوظبي وعضو مجلس إدارة شركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي إن مشروع إنشاء محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي في منطقة مهمة مثل المنطقة الغربية هي مبادرة مهمة وتحمل قيمة بيئية بارزة بخلق موارد مائية جديدة وتخفف الضغط على المياه الجوفية، حيث تهدف هذه المشاريع إلى معالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها في ري المسطحات المائية في المنطقة الغربية. وأضافت أن تنفيذ المشروع له آثار بيئية إيجابية تتمثل في إيقاف استخدام 100 بئر مما يخفف الضغط على المياه الجوفية.

بالإضافة إلى الحد من ظاهرة التخلص غير القانوني للمياه العادمة في الصحراء، الأمر الذي يشكل خطراً على البيئة الطبيعية والصحة العامة، بالإضافة إلى التخلص من مشكلة تسرب المياه الملوثة إلى التربة، حيث ستصبح هذه المحطة هي الجهة المسؤولة عن تجميع تلك المخلفات العضوية السائلة والصلبة من المستخدمين من السكان والقطاع الصناعي والتجاري ومعالجة تلك المياه بتقنيات معتمدة دولياً وإعادة ضخ المياه المعالجة لاستخدامها في ري الغابات المجاورة.

تطوير البنية التحتية

 

قال مصبح مبارك المرر مدير عام بلدية المنطقة الغربية بالإنابة إن ترسية مشروع محطة معالجة جديدة ومتطورة لمياه الصرف الصحي في منطقة الرويس يعكس المساعي الحكومية الجادة لتطوير المنطقة الغربية وتعزيزاً لمساهمتها في التنمية الاقتصادية في إمارة أبوظبي.

وأضاف أن مشاريع تحسين أصول الصرف الصحي في إمارة أبوظبي والمشاريع الأخرى التي تنفذها شركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي تحمل جملة من الفوائد الاقتصادية والبيئية والاجتماعية وتتماشى مع خطة أبوظبي 2030 التي تهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي واجتماعي وثقافي وبيئي مستدام في الإمارة وتوفير سبل الراحة والاستقرار للمقيمين مع مراعاة الإعداد للمستقبل وللأجيال المقبلة.

واضاف إن بلدية المنطقة الغربية تسعى إلى تعزيز التعاون بينها وبين جميع الشركاء الاستراتيجيين من أجل تحقيق رؤية الحكومة وتطوير اقتصاد الإمارة وإبراز اسم إمارة أبوظبي كبيئة مثالية حاضنة للمشاريع التنموية الفريدة من نوعها.