أكد الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية أن الربط الإلكتروني على مستوى أنظمة بطاقة الهوية الذكية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يشهد تقدما مستمرا وتحولا ديناميكيا نحو مفهوم "الهوية الفيدرالية" .
وأوضح بأن دول مجلس التعاون الخليجي تعمل حاليا على تطوير البنى التحتية لمراكز التصديق الرقمي لتفعيل الربط الإلكتروني فيما بينها وصولا إلى إطلاق خاصية التحقق الإلكتروني الآني" من الشهادات الرقمية في الشرائح الذكية لبطاقات الهوية التي تصدرها دول المجلس .
جاء ذلك في ورقة عمل استعرضها الدكتور الخوري في المؤتمر العالمي لأنظمة الهوية المتقدمة الذي اختتمت فعالياته أول من أمس في مدينة نيس الفرنسية حيث شاركت الهيئة كعضو في اللجنة التنظيمية للمؤتمر الذي حضره أكثر من 1500 مسؤول حكومي وخبير دولي.
وأشار مدير عام الهيئة في ورقة العمل التي جاءت تحت عنوان "مفهوم الهوية الفيدرالية بين دول مجلس التعاون الخليجي"..إلى أن اللجنة التوجيهية للبطاقة الذكية بدول مجلس التعاون تعمل حاليا على إيجاد إطار تشريعي ينظم عمل مراكز التصديق الرقمي والتحقق من الهوية على المستوى الوطني لدول الخليج العربي وعلى مستوى دول المجلس ككل لافتا إلى أن اللجنة نجحت في توحيد برنامج القارئات الإلكترونية لبطاقات الهوية وتفعيلها في المنافذ الحدودية الخليجية.
تطورات
وقال إن التطورات المتسارعة في الحقول التكنولوجية ضاعفت الحاجة إلى وجود الهوية الإلكترونية والعناصر المتقدمة التي يتم اعتمادها في تأكيد وإثبات هوية الأفراد.
وأضاف إن التحدي الأكبر الذي يواجه دول التعاون يكمن في إيجاد نوع من الترابط بين الأنظمة الإلكترونية المستخدمة والمختلفة بين دول المجلس وخاصة مع انكماش الرقعة الجغرافية في ظل الانتشار التكنولوجي وتطوره المتسارع .
وأكد أن العمل على الربط الإلكتروني بين دول المجلس بات ضروريا على مستويات مختلفة كشرط رئيسي لمواجهة التحديات المستقبلية ومتطلبات الاستدامة في مختلف الحقول.
وأوضح الدكتور الخوري أن دور مراكز التصديق الرقمي في دول المجلس يتمثل في تعزيز تنافسية المنظومة الخليجية وفي إتاحة إمكانية التحقق من هوية حامل بطاقة الهوية والتأكد من عناصر مصداقيتها بالإضافة إلى دور المشروع في دعم مسيرة التنمية والتطوير في دول المجلس من خلال تعزيز مفهوم الاقتصاد الرقمي وتوفير سبل أكثر أمانا للتعاملات الإلكترونية.
كما تسهم مراكز التصديق الرقمي في دعم مبادرات "حكومة المستقبل" من خلال تسخير الأنظمة التكنولوجية المتقدمة في خدمة المتعاملين والاستفادة مما توفره بطاقة الهوية الذكية من إمكانات ومزايا متطورة لحامليها.
ونوه بأن مراكز التصديق الرقمي ستساهم في دعم وتسهيل عمل الحكومات الإلكترونية ومبادرة الحكومة الذكية وفي رفع تصنيف دول المجلس من حيث النضج الإلكتروني والحفاظ على البيئة وتغيير مفهوم إثبات الهوية الشخصية عبر الاعتماد على التحقق الإلكتروني من هوية الفرد بما يتيح معاملات ذات ختم زمني موثوق عند استخدام بطاقة الهوية في التعاملات الحكومية على المستوى المحلي أو على مستوى دول المجلس وإجراءات موقعه إلكترونيا بمصداقية عالية وتعاملات آمنة من بداية الإجراء وحتى إتمامه.
مشروع
يذكر أن دول الاتحاد الأوروبي تعمل على تطبيق مشروع "أس تي أو أر كي 2" الذي يهدف إلى تطوير آلية معتمدة لتعريف وتأكيد الهويات في منطقة دول الاتحاد الأوروبي في وقت يتضاعف الاهتمام الأوروبي بتطوير مثل هذه المشاريع التي يتوقع أن تكون لها فوائد اقتصادية وأمنية ضخمة تقدر بمليارات اليوروهات سنويا في منطقة اليورو تحديدا وذلك لارتباطها بمشاريع البنية التحتية الأخرى كخدمات الصحة الإلكترونية والتجارة الإلكترونية وغيرها من المشاريع الاستراتيجية الأخرى.
وتعد الهيئة عضوا في اللجنة التوجيهية لمشاريع أنظمة الهوية المتقدمة في دول مجلس التعاون..وتحرص على دعم وتعزيز العمل الخليجي المشترك في مجال إدارة أنظمة الهوية المتقدمة ما من شأنه أن يسهم في تعزيز العلاقة التكاملية بين دول المجلس وبما ينسجم مع توجيهات وقرارات المجلس الأعلى لدول التعاون وينعكس إيجابا على أبنائها والمقيمين على أرضها خلال المرحلة المقبلة .
بطاقة
كانت اللجنة التوجيهية لبطاقة الهوية الذكية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد ناقشت في منتصف العام الجاري إنشاء مراكز تصديق رقمية في دول المجلس أسوة بدولة الإمارات العربية المتحدة تمهيدا لتنفيذ مبادرة الترابط البيني بين دول المجلس فيما تواصل دول المجلس العمل على تفعيل قرار المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بشأن قبول بطاقة الهوية الشخصية كإثبات هوية لمواطني دول المجلس في معاملاتهم الداخلية بالدول الأعضاء .
